الرئيسية / مقالات / دجاجله العصر

دجاجله العصر

دجاجله العصر//
لقد أخطأت البشرية طريق الجنة عندما أطاعت الدجال ، أنهم الذين عاشوا معيشة الضلال و الزيف ، أهل الخداع و المكر, و الدهاء و التلفيق و التزوير ،( فكانت واقعتهم ذلك النزل من حميم )، جدرانه و سقفه و فرشه و أرضه من حميم ، و الحميم أبلغ من النار ، ذراته و أشعته و ظلاله تبعث نيرانا ، سهام من نار ، شظايا من نار ، تطبق عليهم ، و تضيق عليهم و تحاصرهم ، فالحرارة و شدتها تضيق عليهم المكان ، تخنقهم و كأنها أزرع أخطبوطية تلفهم و تغلهم ، تضيق عليهم أنفاسهم ، و كأنهم يشووا على النار ، فالاستقبال كان في هذا النزل ، ثم الإقامة كانت في تصلية جحيم ، و هذا المكان له صفات ناريه ,و كأنها قنابل ذرية متفجرة ، تستفزهم إلى عذابها و لهم أشكال متغايرة مزعجة ، أجسامهم غير متوازنة تجد ذراع أكبر و أضخم و أطول من ذراع ، أذن و زنها طن و الأخرى كالذر ، و صفه مختل ، أحيانا تجده ضخم و في صور أخرى للعذاب تجده أمثال الذر ، كما كان في الدنيا يتلون و يغير جلده في اليوم عشرات بل مئات المرات ، تجده يتكلم بلسان الدين مع المصلين ، ثم بعد ذلك تجده في خمارة مع السكارى ، ثم في ملهى ليلي ، ثم تراه على مقهى يتجرع سموم المخدرات و في ظهيرة الغد يتصدق بشيء من ماله ، ليس له أصل ثابت ، و كل موقف له ردائه و له أفراده ، يروح و يغدو ، يسافر و يلهو متغير المزاج و الطبع ، له ملمس الحية ، لكنه يحمل تحت جلده ذرات النار انه صاحب الدجال ، جنته نار و ناره جنة ، أعور في فكره و عقيدته و رؤيته ، معه خوارق يضلل بها السفهاء ، و هذه الخوارق مقدمات و ارهاصات تسبقها, كالحاصل اليوم من كثرة الاختراعات و الشاشات ، و كثرة الأموال ، و عري النساء و كثرة الدجل و الدجالين ، و السفريات ، و تقارب الزمان و المكان, و سرعة الأحداث و كثرة المفسدين القتلة الفجرة في زي التدين ! و فشوا التجارة ، و تسييد عوام الناس ، و ظهور الرويبضات ،
و هذا الدجال يريد دخول مكة و المدينة, و منطقة جبل الطور المسجد الأقصى ، و لكن تأبى هذه الأماكن أن يدخلها ..لأنها عليها من الله حُراس من الملائكة ، و لذلك تجد الآن أن بعض دجالين هذا العصر هذا الزمان و كهنته المزورين يخدعون الناس بمشروع   (السلام عليك)و, يريدون احكام قبضتهم على سيادة مكة و المدينة ” الحرمين الشريفين ” و ادارتها..ولكن هيهات هيهات..
.و أما إن كان من المكذبين الضالين //
ان الله تعالى ينصر جنده, و يهزم الطغاة المضللين ! علينا أيها السادة أن ندرس التاريخ جيدا و نستبق الأحداث ,حتى لا يخدعنا مكر الماكرين و عبث العابثين ، و كذب الكذابين .. و من المضحك أن نقرأ على الناس أحاديث المسيخ الدجال و نظن أنه بعيد المدى ،
وهو يعيش بيننا, و يظهر في أخلاق معظم البشر ، يظهر بعوره في كل شيء ، فالعور أصبح فاضح, و كأن بعض الناس لا يرى إلا بعين واحدة ,و ليتها سلمت ،يرى الحق باطلا و الباطل حقا … انه عور القلب …
حروب بارده ناعمه//
قال تعالى : ( أنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور ) و ما عور العين بجانب عمى القلب بشيء ، إن سوء النيات و عدم الادراك الحقيقي للأشياء, من عمى القلب ، إن معظم البشر يريدون أن يعيشوا الحياة على حرف ، و بالعامية المصرية ” يمسكوا العصا من الوسط ” مع الموجة ، مع التيار مع المصلحة مع المنفعة ، مع كل شيء في الحياة ، انه عمى القلب ، يريدون الحياة الدنيا و لا يريدون الدار الآخرة يريدون أن يضللوا أنفسهم ، يعيشوا فقط يومهم ، أناس سطحيون ، هم معك اليوم و غدا ربما عليك ! و الفيصل هو المصلحة ، كذب و خداع و ضلال مبين لماذا ؟ من عمى القلب ، من عدم الإيمان بالآخرة ، من عدم توحيدهم لله القوي العزيز ، هم أعوان المسيخ الدجال, مسخت قلوبهم قبل أشكالهم ,فمسخت أخلاقهم و انتكست فطرتهم … تجدهم مع اليهود و النصارى و المشركين, وفي بعض هذه الأمة للاسف,,
اخوتاه / و هؤلاء القوم حروبهم ناعمة و باردة ,و تظل الحرب سجال أعوام بعد أعوام ، تخترق جسد الأمة و تختزل عقولها, و تبث فيها الوهن ، و تنخر في عظامها … حتى تتفتت ,ثم توجه لها صاروخا يقتلعها ,و لكن ليس من جذورها ، فجذورها تمتد في أعماق الأرض و فروعها في السماء ، فهي أمة باقية و ممتدة ,رغم كل السهام التي توجه لها … رغم كل الأحقاد و الضغائن و المكائد الملفقة…. و الضلال عكس الهدى ، و المكذب لا يهديه الله عز و جل..
قال تعالى : ( إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار )

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *