الرئيسية / مقالات / دخان الذنوب

دخان الذنوب

دخان الذنوب//

الواقعة ” يحيطها السذج من البشر بهالة من علامات الاستفهام , وكأن لسان حالهم قول الحق عز وجل : ( و قال الانسان ما لها ) ؟ و ما شعر الانسان أن الذنوب و الشرور تجتمع و تصير دخانا أسود ,يكاد يحرق البلاد و العباد ,فالواقعة تكونت ذراتها تكون ذرات الملح , بحيث تصير واقعة , و ليست طارقة عندما تتفشى المعاصي , و يعلو دخانها في السماء , تصير الواقعة عامة تشمل و تعم و تغم عباد أصابهم الوهن حب الدنيا و كراهية الموت .

عباد اتسموا بسوء الصفات و الأحوال, وعلماء سوء زادوا الدنيا وهنا على وهنها , و قبحا على قبحها, أحلوا الحرام و حرموا الحلال , انهم الذين ألفوا الذنوب و المعاصي , فالذنوب تمثل حجارة من سجيل , كل ذنب حجر, تجتمع هذه الأحجار السوداء الحارة فتشكل الواقعة, فالسماء تملأ بسواد و دخان الذنوب ,انه حجر المعصية يدمر من في الأرض ثم يمتلأ حرارة و دخانا أسود فيصعد ثم يرتد على الجميع ,فلا يستطيع كائنا من كان أن يحتال على الواقعة ,و يمنعها انها الواقعة طرقة السماء الشديدة ,قاصمة الزمان, انها و قائع تشكل واقعة القيامة حتى تكتمل ذرات الواقعة شهب كونية قدرية و عقابية

ها هي الواقعة حية أمامكم في البلاد حولكم كيف لا ترونها  ؟؟

 

( اذا وقعت الواقعة. ليس لوقعتها كاذبة . خافضة رافعة. اذا رجت الأرض رجا . و بست الجبال بسا.  فكانت هباء منبثا. و كنتم أزواجا ثلاثة]

احوال الجبال..

بست الجبال فكانت هباء ا منبثا , و في مواضع أخرى تنسف و تسير و تصير كالسراب , و تكون كالعهن المنفوش , تتصدع و تُقطع,و هكذا تقع الأحداث على الكون تطلع الشمس من مغربها و يُرفع الحفظة و يُؤمروا بأن لا يكتبوا شيئا و يُغلق باب التوبة و تستوحش الملائكة بحضور الساعة, و تفزع الشمس و القمر,و تحرس السماء حرسا شديدا لا يستطيع شيطان و لا جان أن يدنو ,و تستوحش الجن و تموج الجن و الانس ,و الطير و الوحش, و السباع بعضها من بعض و يتغير لون السماء و تهد الأرض و تنسف الجبال و هكذا..

قال وهب بن منبه : اذا كان عند قيام الساعة خرجت جبال البحر الى البر, ووقعت جبال البر في البحر, و خرج البحر ففاض على الأرض, و لم يبق على وجه الأرض بنيان و لا جبل الا انهدم و خر, و انتثرت النجوم و تغيرت السماء و تشققت الأرض خوفا من قيام الساعة..

كل هذا و غيره بسبب فعل الانسان الذي لم يتبع منهج الله تعالى, حقا انها سنن كونية لابد أن تقع و لكن لها أسباب أليس الذي يهدم الكعبة انسان ؟!

و الناس يومئذ على الاسلام, ثم يعلوا البنيان على رءوس الجبال,  قال عبد الله بن عمرو : رضي الله عنهما ” فاذا رأيت ذلك فقد أظلك الأمر ”

أقول اخوتاه / تأملوا البنيان في عصرنا هذا ,فما بالكم في العصور القادمة ؟؟!!

و المتأمل في الأرض يجد أنها مذللة  قال تعالى : ( و الأرض وضعها للأنام)

لكن الجبال عالية راسية و شامخة, فلنأخذ من الأشياء صفتها, فالأرض وضعت ,والجبال رفعت ,و نصبت عليها لتثبيتها, فان لم تقم الجبال بدورها رجت الأرض و بست الجبال

كتبه/ام هشام

 

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *