الرئيسية / مقالات / ((( رب المشرقين و رب المغربين فبأي …..)))

((( رب المشرقين و رب المغربين فبأي …..)))

((( رب المشرقين و رب المغربين فبأي 000 )))

صبرا يا آل القرآن!

هذا شاب بدأ حياته على الجد و الاجتهاد و أنهى تعليمه العام ثم الجامعي ثم سافر ليعمل و يجمع مالا طيبا حلالا أو عمل في بلده ، فإذا هو يفكر في الزواج و تكوين أسرة و أولاد ..هذا هو شروقه و اشراقاته و ” فجر عمره ” حيث الفتوة و الشباب و القوة و العلم ، و كثرة الحركة و الترحال في مشارق الأرض و مغاربها .. فما كان منه إلا أن تزوج ، و الزواج كغيره من أحداث الدنيا لا يخلو من مشاكل 00 مشاكل النسب ، مشاكل تجهيز المنزل ، مشاكل قد تستحدث في المستقبل في الزوجة أو الأولاد ..مشاكل صحية اجتماعية أو نفسية .. و هكذا يمضي قطار الحياة ، نحو وقت ” الظهيرة أو الضحى ” ، فيتوسط السير في الحياة ، حيث كثرت أعباء الحياة مع الزوجة و تعليم الأولاد في المدارس و الجامعات ، ثم تبدأ الحياة تتعقد شيئا ما ، حيث أن الأولاد على وشك الانتهاء من الدراسة و كأن ” عصر حياته ” بدأ ،

فالأولاد يريدون الزواج و فتح بيوت أسرية جديدة ، و تزداد الهموم و الأعباء ، و يظل الأب يكدح و يتعب و الأم تنظم و تفكر و تدبر ، و يكبر الأبوان و يضعفان و تزداد فتوة الأبناء ، و تزداد المسافة بين الشروق و الغروب ، المسافة قد تبعد و قد تقترب بين الأبوان و الأولاد على حسب الاعانة والتوفيق من الله تعالى ، هنا تتزاحم الأحداث و تتلاحم العلاقات و تنصهر العلاقات في بوتقة الأنساب و الأصهار و تتفرع و تتشعب الأمور و قد تتعقد ، و تبدأ حياة الأبوان في ” الغروب ” حينما يزوجان فريق من أولادهما ، و تبدأ حياة الأولاد في الشروق ، شروق و غروب ، ثم غروب حياة الأولاد ، لتشرق شمس الأحفاد و هكذا 00 ليل و نهار شروق و غروب ، آباء و أولاد و أحفاد ، أنها الحياة الدنيا 00 انه العطاء ، أنها الحياة المؤقتة الزائلة و التي تعقبها حياة باقية هي امتداد لها 000فاذا ما غربت شمس الدنيا ، فان شمس الآخرة على الفور تشرق بنور ربها ..

قال تعالى ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) الزمر

و نحن نستطيع أن نقول أن في الجنة مشارق و مغارب و سأوضح ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى 00

إذا ما بين المشرق و المغرب حياة و أحداث و متغيرات و تفاعل و امتزاج , بينهما بلاد و عباد و أجواء و فصول سنوات و أعوام ، بينهما زحف الخير على الشر أو الشر على الخير بينهما خارطة طريق للدنيا ، و من المعلوم أن الذي يدير و يدبر ما بين المشرقين و المغربين هو الرب سبحانه و تعالى الخالق ، و تأمل لفظ مشرق ، مغرب 0 أربعة حروف لكل لفظ ، اثنان من الحروف متشابهان ال ” ميم ” و ال ” را ” و أربع مختلفة ” الشين ” و ” الغين ” و ” القاف ” و ” البا ء” و نلاحظ أن كل كلمة تنتهي بحرف قلقلة و كل هذا بحكمة الحكيم ، فاللفظ القرآني معجز ! و دعوني أفصل معكم الحروف لأبين أن علم التجويد يفيدنا في تفسير المعاني

حرف ” الميم ” ” م ” بشكله و استدارته في كتابته يدل على دورة كاملة للشمس على الكرة الأرضية 0 و بنطقه يدل على أن شعاع الشمس يسقط و يمس الكرة الأرضية يوميا

حرف ال” را ” ” ر ” يدل على تكرار الشروق و الغروب يوميا ، تكرار الأحداث و العطايا و الصور و المنافع و الابتلاءات من حر و برد و كسوف و خسوف و سقوط الشهب و النيازك و غير ذلك 00

حرف ال ” شين ” ” ش ” ظهور و تفشي آثار الشروق و الغروب إلى واقع الحياة حيث الحرارة و البرودة و السحب و الأمطار و التبخير و التكثيف و المد و الجزر ، و النهار و الليل ، الظلمات و النور و الظل و الحرور 000

حرف ال ” قاف ” ” ق ” حيث اهتزاز و اضطراب كوكب الأرض ، و قلق الإنسان بعد ليل طويل لكي يستيقظ مع استيقاظ الكون و كأن الشروق في حرف القاف يحمل له رسالة ! قم أيها الإنسان ( إن لك في النهار سبحا طويلا ) المزمل / قم خذ نفسك من الحياة ، الآن توزع الأرزاق ،قم ولا تنام ، قم لقد اقترب و قت الشروق  00بحث

((( رب المشرقين و رب المغربين فبأي 000 )))

حرف ال ” غين ” “غ ” يلملم أطراف النهار ، النهار يلملم نفسه ، و كأن النهار تعب و نصب ، و كد و كدح ، فالآن يغمض عينيه قليلا ، ليستريح ، و بمعنى آخر كالأم الحنونة والفقيهة تجمع أولادها و قت الغروب ، تلملهم و تغلق الأبواب و تطفئ المصابيح لأنه وقت انتشار الشياطين و الظلمة 0

حرف ” الباء” ” ب ” يشير إلى القلق و الاضطراب النفسي للإنسان لدخول الليل و انتشار الظلمة ، فالإنسان يخاف المجهول و الظلمات ، تقول له إن كانت الشمس غابت فلا يغيب نور ذكرك و قرآنك ( يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا ) فبأي شيء تكذب أيها الإنسان ، تكذب بالشروق أم بالغروب ، أم تراه أمام عينيك يوميا ، أما يتكرر عليك ؟ !أما تكرر عليك الأيام و الأحداث ، أليس قد كبر سنك مع تكرار الشروق و الغروب ، بماذا تكذب ؟ و لم تكذب ؟! أما أعطاك ربك نعمة في ثنايا الشروق و الغروب فلما الجحود ؟!

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *