الرئيسية / مقالات / رحمات القرآن

رحمات القرآن

رحمات القرآن..
أحبة القرآن //
فالانسان يتسلم من الرحمن رحمات و يبعث رحمات ، و إن جنح عن الرحمة فقد خرج عن البيان ، لأنه خرج من دائرة عباد الرحمن خرج عن الصراط ، عن الشرع ، لأن البيان من القرآن ، و القرآن رحمة و الله عز و جل عندما خلق الإنسان من صلصال ، صب عليه من عصارة القرآن ، حتى يتشرب مسام جسده منه ،
تأمل شق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و كيف أن الملك الكريم عليه السلام عمل على حشو القلب بالعلم و البيان و الحكمة ، حشاه نورا ، نورا على نور نور الخلقة الأصلية ” الفطرة ” مع نور شق الصدر ، مع نور القرآن مع نور السنة ،

لذلك هو صلى الله عليه وسلم سراج منير ، بل قمر منير و الذي يتبع النبي صلى الله عليه وسلم له نصيبا من هذه الأنوار ، بفضل الله أولا ثم بسعيه و تحصيله للعلم و كما قلت آنفا ، أن البيان يختلف باختلاف الزمان و المكان
فأحداث أمس غير أحداث اليوم ، غير أحداث الغد ، فالبيان يتناغم مع الأشخاص و الأحداث و الزمان و المكان ، حتى انه يتناغم مع علاقات الدول بالدول ، عهود و وعود و اتفاقيات و انجازات و خطط سنوية ، ابداع و اختراعات و تقنيات حديثة من أسلحة و غير هذا ، و أمتنا ، أمة الاسلام تأخرت عن بقية الأمم عندما أهملت البيان أي الابداع في كل شيء ، فكانت النتيجة أن دول الغرب و الشرق تحكمت في اقتصادها و اعلامها و سياستها الداخلية و الخارجية و غير ذلك ، مما أفقد الأمة هويتها و قوتها و سيادتها بين الأمم 00تحكموا في طعامها ، ماذا تأكل ، و ماذا تزرع ، و ماذا تستورد فقدت الأمة حريتها لما فقدت العمل و الانتاج و الابداع ، إلى أن وصل الأمر أنهم يتحكمون في الماء ، و غدا تراهم يتحكمون في الهواء 00 فأين استبيان الأمة للمستقبل ؟ كيف تقرأ الأمة مستقبلها ؟ و هل أدركت واقعها ؟!
أين المقاييس و الحسابات و تبادل الخبرات في حياتنا واعداد الشباب منذ الطفولة في المدارس و الجامعات ، و تغيير خطة التعليم في أن التعليم لا يكون مجرد سرد ، و حشو و جمع معلومات قديمة ، بل لابد من تصنيف الطلاب منذ طفولتهم حسب هوايتهم و فنونهم و ابداعهم ، هذا يحب الأدب و هذا يحب التاريخ و هذا يحب الفن و هذا يحب الشعر و هذا يحب اللغة و هذا يحب الدين و هذا و هذا 00 هذه هي القوة البشرية العظيمة الناعمة ، عدة وعتاد البلاد ، أنها مخازن الفكر و مكامن البيان ، و لا أخفي عليكم أمرا أنتم ربما تعلمونه جيدا ، و ربما أكثر مني و هو أن معظم الدول الآن و قبل الآن لهم سنة في التعامل مع الآخرين ، و هي أنا عندي كذا ، ماذا عندك أنت ؟! هذه قوتي ، أظهر لي قوتك أعطيك كذا و تعطيني كذا ، هذا منطق معظم الدول ، انه ميزان القوى ، تكافؤ القوى ، تكافؤ علمي ، تكافؤ اقتصادي تكافؤ اعلامي و اجتماعي و سياسي و ثقافي ، و تربوي و تعليمي و بيئي , فأين قوتكم بجانب قوتنا ، أرونا أنفسكم ، ماذا عندكم  ؟!
والله تعالى اخوتاه //
جعل قوة هذه الأمة المختارة في ايمانها بالله تعالى ، هذه أول القوى ، هذا سر القوة الحقيقية ، القوة التي تفوق أي قوة و كل قوة لأنها قوة بالله و من الله و مع الله ، قوة نسجت باسم الله القوي و باسم الله العزيز و باسم الله المتين و باسم الله القاهر هذه هي القوة الأولى في حياة الأمة ، ثم تأتي أنواع أخرى من القوى ، هي تابعة للأولى ، لأن القوة الأولى هي الأصل ، و هي المحرك لبقية القوى العلمية و الثقافية و الطبية و التعليمية و الاعلامية وهكذا
قال تعالى : ( و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل … )

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *