الرئيسية / رمضـــــــــــــــان / (رمضان نسائم الخير)

(رمضان نسائم الخير)

رمضان نسائم الخير….

قبل أن تقول رحمك الله (أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا ان الله حرمهما علي الكافرين)الأعراف:50.

وآغوثاه ! وآغوث قلوبنا… رحماك بنا رحماك ربنا! اللهم أغثنا بقدوم شهر رمضان… اللهم أغثنا بهلال شهر الشفاء … وآلهفتاه “اليك رمضان” …يا شهر القرآن …ياشهر الصيام والقيام هاهو شهر رمضان يهل علينا ,ليروي ظمأ قلوبنا باذن الله أ]ن الساقي وأين الشارب …وساقي القوم آخرهم شربا ….؟؟ولكن لا تنسي قول الحق (يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجاره عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)التحريم:6.

فالله المنان يفيض علينا برمضان عاما بعد عام ليسكب في ظمأ قلوبنا وأرواحنا الشارده عبق الشفاء والري والغذاء “فمد يدك يا عبد الله وخذ الكأس فيه شفاء للناس وأسرع الخطي فانها أيام معدودات”.

قبل أن تستعطي من أهل الجنه فلا يعطونك فانهم لا يملكون لك من الله شيئا … وأٌقول يا سبحان الله,كيف لو قالوا هذا الكلام وطلبوا هذا الطلب من الله في الدنيا لرزقهم الله رزقا ما له من نفاد…ولكن جف القلم علي علم الله فيهم…وكلمة أفيضوا “تدل علي مدي حاجتهم للماء… عنصر الحياه وشريانها وكأنهم يقولون أطفئوا نيراننا … صبوا علينا الماء صبا شديدا… وأغيثونا بسرعه بشيئ من الماء …أو مما رزقكم الله … فهم يعلمون أن الرزاق هوالله ولكن علمهم الآن لا ينفعهم … ونحن نعلم أن من أفعال الربوبيه الرزق فهو سبحانه يرزق المؤمن والكافر … ولكن هنا يقولون أو مما رزقكم الله ..”أي الله الذي عبدتموه في الدنيا هو الذي رزقكم الآن في الجنه …وهذا يدل علي مدي حسرتهم وحزنهم وعذابهم فياليت شعري من يقول لربه … يارب أغرق وأفيض علي من رزقكم الوفير … يارب ارزقني شربه من نهر الكوثر …يارب ادخلني من باب الريان … يارب اسقني من الرحيق المختوم… يارب أغثني من الماء الطهور …يارب أغث لهفتي بشراب طهورا … انهم أهل الجنه أهل الشفاعه أهل اليد العليا …أهل الكرم والجود…فيا أصحاب رمضان … يا أصحاب جنة الريان … أفيضوا علي أنفسكم من أنوار التوحيد أفيضوا علي أرواحكم من نسج الايمان …أفيضوا علي أهليكم وجيرانكم ووطنكم من بركات هذا الشهر ومن جود أموالكم …

ومن كرم أخلاقكم …أفيضوا علي من حولكم من طيب أوقاتكم علما وتعلما … أفيضوا علي أنفسكم من ذكر ربكم ليفيض عليكم من رزقه ما يحب ويرضي … يا أهل الجنه يا أهل الكرم رمضان زائر وأنتم المزورين!!! فأين واجب الضيافه!!!

يا عيون جفت من قلة الدموع هذا موسم المطر فادعوا الله تعالي “اللهم أغثنا … اللهم اسق عبادك وانشر رحمتك وأحيي بلدك الميت اللهم أنت الله لا اله الا أنت الغني ونحن الفقراء ,أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا الي حين …

فليستشعر المؤمن ساعة نزول المطر ,غوث الأبدان والأرواح لرحمة الله وليتخيل شدة احتياج أهل النار لقطرة ماء ,,عافانا الله واياكم من حرارة النار وعطش أهل النار وزمهرير أهل النار ,فاياك يا مسلم تفطر يوما بدون عذر شرعي …وأذكرك بقوله تعالي (قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون )التوبه

اياك أن تقول رمضان يأتي في فصل الصيف …

ماذا أفعل ؟!

يقول أبو موسي وها هو هاتف السريه يقول “ان الله تبارك وتعالي قضي علي نفسه أنه من أعطش نفسه له يوم صائف سقاه الله يوم العطش “

عجبا لك يا مسلم صم رمضان لعطش يوم القيامه ,صم عن الدنيا ,وافطر واشرب في الجنه …ومن يتصبر يصبره الله …فيا من تريد أن يفيض الله عليك من رزقه ونعمه ها هي أبواب الجنه تفتح أمامك …فقف علي الباب وقل يارب يارب يارب أفيض علينا من خزائن جودك …وكرمك ..هاهي الجنه تزينت للناظرين …فتحت أبوابها  ففاح عبيرها وحان قطافها ..دعت كل طائع وعاص ,بل وكل باغ وفاجر …أقبل ان تتابعت الذنوب أسرع وان أثقلت الخطايا ,بادر وان أرهقت الشهوات انهض وان غلبت الملذات ,ابذل ولا تبخل فالثمن الجنه ….

فيا من ألف الأسر والسجن …أما آن لك أن تستغيث من ألم مفاقة روحك للعالم العلوي السماوي …الذي خلقت منه كما يستغيث المعذب … فرمضان يغمرك ويفيض عليك من بحره باذن ربه بما هو أعلي من الؤلؤ والمرجان الا وهو رضا الرحمن …

فيا من تريدون أن يفيض الله عليكم في الدنيا والآخره من فيض رحمته أفيضوا علي اخوانكم مما رزقكم الله …فعبد الطمع يده مغلوله الي عنقه والحر يداه مبسوطتان فكن من سادة الأحرار يا عبد الله حتي يفيض الله عليك …فلا يكون شأنك أقل من حاتم الجاهليه كان قبل أن يسلم يقول لغلامه (التمس لي ضيفا فان أتيت به فأنت حر!!!!)

ومصائب المسلمين اليوم؟؟؟ لا تحتاج معها الي من يلتمس لك ضيفا أو يبحث عن محتاج !!!

بادوا اخوتاه /دع عنك الكسل وان كان طعمه احلي من العسل فان آخره علقم …فلذة الكسل ساعه وتزول وتعب الطاعه يعقبه فرح لا يزول …

يرعاكم الله اصبروا فالشهر قصير ما يحتمل التقصير ,وقدومه عبور لا يقبل الفتور زائر غير مقيم ,فاحرص علي استقباله بعزم حديدي واراده صخريه تتحطم عليه أمواج الأهواء …

أختاه أهل الصيام والقيام …لولا ظلمه المعاصي ما أشرق نور التوبه  …لا تبتأسوا وقوموا وخذوا ثأركم من شيطانكم واستخلصوا أنفسكم من أسره بالاحسان واهربوا من سجنه الي حصن التقوي بل واهدموا حصونه الهشه بأسلحة التوبه ,واقصموا ظهره بدموع الأوبه …واغتنموا مواسم الفضل …فيه يذوق الشيطان ذل الهزيمه والهوان بل ويدعوا فيها بالويل والثبور لما يري من تنزيل الرحمات وكثرة العتقاء وتبديل السيئات فأسرعوا قبل أن يفتح له الباب ويثأر منكم .نسأل الله أن يعيننا علي عبادته وتقواه وكل رمضان وأنتم الي الله أقرب……..

أحبكم في الله. أم هشام.

شاهد أيضاً

اليوم السادس والعشرون من رمضان”افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج”

( انوار القرءان فى ثلاثين يوما من رمضان) 26 قال تعالى“افلم ينظروا الى السماء فوقهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *