الرئيسية / مقالات / سياحة من نوع خاص(2)

سياحة من نوع خاص(2)

ترى الصائم السائح التقي يتجول في الآفاق وان صمت وان جالس الاخرين وان شاركهم الحياة , يتجول ليبحث عن مزيدا من الانوار والسعاده والفهم الجديد , تراه يهجر الضبابية والعتمه واجواء السحب الكثيفة وخاصة السوداء منها ويهجرشدة البرودة الى اماكن منيرة دافئة , اماكن خضراء مثمرة , الى انهار عذبة وطيور مغردة , وانت ترى السائح من اوروبا يهجر بلاده باحثا عن الشمس وضيائها , باحثا عن الدفيء والنور , تراه يدفن نفسه في التراب الدافيء والرمال الساخنة , وكأنه مريض يعالج نفسه, يبحث عن عيون شافية , وفرق بين شمس حارقة وشمس دافئة ولذلك تجد عيون العالم تحملق من قريب ومن بعيد لمصر وأجوائها وجمال طبيعتها وسحرها .. هنا تعلم وتفهم فطرة الله التي فطر الناس عليها , ان الانسان يسيح في الارض ويبحث ولكن كل حسب علمه وعقيدته ,,, قال صل الله عليه وسلم ” كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها ” فعلى الانسان ان يخلص رقبته مااستطاع الى ذلك سبيلا , عليه ان يخلص نفسه من رق الدنيا والاخرة , فان اسير الاخرة غير مفكوك ابدا ” وقد خاب من دساها” انها سورة الشمس وانا احدثكم عن السياحة والشمس ولكن أخص بالذكر سياحة الصائم , عليه ان يغدو في الدنيا والرواح غدا عندما يعود الى ربه عز وجل , رغم انه يغدو ويروح اليه سبحانه في كل نفس من انفاس حياته ولكن قلما من يعي هذا ويدركه ,فليسعى العبد في سياحة روحه وفكاك رقبته من رق الذل لغير الله تعالى , قال تعالى”إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖوَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْبِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١١﴾ التوبه

قال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ )البقرة

شعار السائح الصائم ” انما اسير اسعى في فكاك رقبتي”

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *