الرئيسية / مقالات / شخصيه صاحب الجنة

شخصيه صاحب الجنة

شخصيه صاحب الجنة

اخوتاه /

يعاودني الحنين إلى هذه الشخصية المميزة المتفردة و التي لها ملامح خاصة تميزها و تجذب إليها عيون القلب ، إنها شخصية صاحب الجنة ، صاحب الروح العالية التي حجبها الله تعالى عن كل خطيئة و معصية تستلزم العذاب 00 بمعنى أن الله تعالى يحجبه عن كل سخط منه عز وجل ، يحميه و يحفظه و يوفقه ، و يحفظ له هيبته و وقاره و حُسن سيرته بين أقرانه من الصالحين ، فيجعل له لسان صدق عليا ، إن هذا الشخص المميز يرى في الظلام جمال من نوع آخر ، جمال راقي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار حراء ليلا ، يرى في الظلام نورا و في الوحدة أنسا و سرورا ، و في الهدوء همس الذاكرين كان يترقب طلوع الفجر كان صلى الله عليه وسلم يرتقي بروحه و يقلب بصره في السماء ، يترقب نور السماء ، ينتظر هداية السماء و لا يخوض في سفاسف الدنيا ، إنه يجد الراحة في البحث و التأمل في خلق الله تعالى وقت الشروق و وقت الغروب يشم نسيم الجنة ، يستخرج من كل شيء معنى و آية يحب الألوان الدافئة و يهوى قمم الجبال و قاع البحار ليكتشف أسرار الحياة و الجمال 00

تراه مستبشرا بربه عز وجل ، مصدقا خبره منفذا أمره يستحي من الخطايا و الذنوب و يعلم أنها ثقيلة و يوما ما سيدفع الثمن لذلك يحاول جاهدا أن يبتعد عن أوكارها !

فليسأل الإنسان نفسه ما مقدار الدنيا في قلبه ، هل هي بعيدة المنال عنه ، هل هي مُلهبة لقلبه و له فيها رغبات و جولات و تأخذ بتلابيب قلبه و مشاعره و فكره هل يأخذ بريقها و زخرفها و زينتها ، هل يبيت في كهفها و يأوي إلى أحضانها ليل نهار ، و يأنس بها و يفرح بقدومها و يحزن لفواتها ، فإن كان الأمر كذلك فليعلم الإنسان أنه على خطر يداهمه ليل نهار و لا يعلم ما الله تعالى فاعل به في الآخرة ؟

ثم ثمة شيء آخر أن الإنسان كلما ارتفعت درجاته و مكانته و جناته كانت أفسح و أرحب و أقرب للسقف المرفوع ولأنوار العرش, و كانت سعادته أتم و أشمل, و كانت نسبة الجمال عنده أكبر ممن دونه ، و كانت جواهره و أحجاره الكريمة أغلى و أنفس و أرق و أصفى مما دونها ، ثم أن الماء ينبع قريبا منه من تحت العرش ، و هو قريب للعرش في الفردوس الأعلى مثلا ، فكيف تكون مياهه و جمالها و صفاءها و رقة أصواتها و خريرها ، ثم ينزل الماء للأدنى و بالطبع لا يكون في نفس جمال الدرجة العليا, فشكل السحاب مختلف و كمية زخات الماء التي تغذي الأنهار تختلف ..

إذا هناك مصبات للمياه في الجنة كما هي في الدنيا في مصب أثيوبيا ، مصب رئيسي يصب لنا في نهر النيل هناك مصب من تحت العرش ، فصاحب الجنة أو بالأحرى صاحب الفردوس الأعلى هو أول من يشرب الماء من منبعه الأصلي ، من تحت العرش و هو أول من يتمتع بأعلى درجات الجنة تحت السقف المرفوع فالماء يمر من أعلى لأسفل فلكل درجة من درجات الجنة مياهها و جمالها و نوعها 000 و درجة صفاءها و عذوبتها 000 و لونها و رائحتها و أضواءها وهكذا …

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) ))

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) )) & لمن العذاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *