الرئيسية / مقالات / صلاة الفجر

صلاة الفجر

وقد جرت الإشادة بصلاة الفجر في القرآن والسنة:

(1) أقسم الله بالفجر، فقال:{ والفجر * وليال عشر }؛ يعني صلاة الصبح، ورد عن ابن عباس عند ابن جرير.

(2) أمر بإقامتها، وذكر شهودها من الملائكة، فقال تعالى: { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا }؛ أي تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، فإن الملائكة تتعاقب على بني آدم، فملائكة تكون بالليل، ثم يحل محلها ملائكة بالنهار، وموعد التعاقب صلاة الفجر وصلاة العصر، ولأن القراءة في الفجر جهرية، فإن الملائكة تشهدها، وإحساس المصلي بها، تشهد مع الصلاة، تحفظه بإذن الله، وتثبته، وتدعو له بالرحمة: يزيد في الإيمان، قال عليه الصلاة والسلام :

( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله – وهو أعلم بهم – كيف تركتم عبادي؟، فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون) متفق عليه.

ولأجله كان النبي عليه الصلاة والسلام يطيلها أكثر مما يطيل غيرها، فيدخل الصلاة والظلام باق، ولا ينصرف منها، إلا والنور قد ظهر، يصلي ويقرأ قدر مائة آية.

(3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى الفجر في جماعة فكأنما قام ليلة). رواه الترمذي

(4) نافلة الفجر خير من الدنيا وما عليها، قال عليه الصلاة والسلام: ( لا تتركوها ولو طردتكم الخيل ). وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهدها، ولايتركها، في السفر كان لا يصلي السنن الرواتب إلا سنة الفجر، فلم يكن يتركها أبدا، فإذا كانت ركعتا الفجر – وهي سنة- خير من الدنيا، ورسول الله يتعاهدها، كما يتعاهد الرجل بيته وأهله وأشد، فكيف بالفريضة ذاتها؟. فلا شك أن الفريضة أعظم أجرا وثوابا من السنة.

(5) جاء في بعض الآثار، كما في كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح للحافظ ابن القيم الجوزية:

أن أوقات أهل الجنة: كوقت الإسفار. وهو الوقت من انتشار النور، حتى قبيل طلوع الشمس.

فهذا الوقت يذكر بالبقاء والدوام في الجنة، وهذا يوجب علينا أن نشهده دائما، فلو قيل:

إن في المكان الفلاني ثمرا من ثمار الجنة، أو بيتا من بيوت الجنة.

فنحن نتسابق للنظر إليه. فالآن قد فهمنا أن وقت الفجر، هو أشبه الأوقات بأوقات الجنة، التي ليس فيها شمس ولا زمهرير، فشهوده يسلي المؤمن، ويذهب عنه الحزن، ويرجيه في دخول الجنة.

إن صلاة الفجر أول اليوم وبدايته. والبدايات لها أثر كبير على النهايات، فكلما كانت البداية موفقة، كانت النهاية مسددة، وكلما كانت البداية متعثرة، كانت النهاية فاشلة.

فالذي يحافظ على صلاة أول النهار كاملة، من سنتها إلى فريضتها، فإنه يبدأ يومه بداية موفقة، ثم بعد ينطلق في حاجاته الدنيوية والأخروية، فيصادف من التوفيق ما لا يجد مثله، ولا جزءا منه، من نام وفاته صلاة الفجر، فإنه يقوم خبيث النفس كسلان، محروما من النجاح في يومه ذاك.

ثم صلاة العصر، وهي صلاة مقابلة لصلاة الفجر، هذه أول النهار وتلك آخرها، ففيها تجديد العهد بالإيمان والقرب من الله تعالى، وتوديع اليوم الذي لم يبق منه إلا ساعات، فمن ختم يومه بطاعة كما بدأه بطاعة، فهو في ظل التوفيق والإعانة، فإنه يرزق خير الليل، ولا يحرم بركته، فيكون من فرسانه وقوامه، من الساجدين الراكعين، فمن عمل صالحا في نهاره كوفيء في ليله، ومن عمل صالحا في ليله كوفيء في نهاره.

والكلام على العصر، يجر الكلام على فضيلة هذين الوقتين مجتمعين مقترنين:

الغدو .. والآصال.

إن في اليوم وقتين غنيمتين، أمر الله تعالى المؤمنين بذكره فيهما، كما أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال:

“يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا * هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما” .

“واذكر ربك في نفسك تضرعا وخفية ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولاتكن من الغافلين” .

وقد رتب الأجور العظيمة على القيام بهما، فمن ذلك:

(1) من حافظ عليهما في المسجد: دخل الجنة وحرم على النار. قال عليه الصلاة والسلام:

( من صلى البردين دخل الجنة ) متفق عليه. والبردان: الصبح والعصر.

وقال: (لن يلج النار أحد صلى قبل الشمس وقبل غروبها)؛ يعني صلاة الفجر والعصر. رواه مسلم.

والعلة كما حكى العلماء في دليل الفالحين شرح رياض الصالحين:

أن صلاة الفجر في وقت النوم، وصلاة العصر في وقت العمل، فمن ترك نومه لله تعالى، ولم يلهه عمله عن ذكر الله تعالى، فهو حري بأن يدخل الجنة، ويحرم على النار.

(2) رزق أهل الجنة في الجنة، في هذين الوقتين، قال الله تعالى:

” جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا * لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا “.

فقد جعل الله تعالى رزق المؤمنين في الجنة، في البكرة وهو الصباح، وفي العشي وهو العصر، جزاء لهم لما ثابروا على ذكره في البكرة والعشي، أعطاهم ثوابهم في الوقت الذي ذكروه فيه،

قال تعالى:

{في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب }.

والغدو هو: البكرة. وهو الصباح، والآصال هو: العشي. وهو العصر.

(3) من أعجب الأجور وأحلاها على قلب المؤمن، المحرضة على صلاة الفجر والعصر، ذلك الحديث الذي يبشر من حافظ على هاتين الصلاتين في وقتها، بأنه يرى ربه يوم القيامة، وهذه من أعظم البشارات، ولو لم يكن من فضل المحافظة على صلاتي الفجر والعصر في أوقاتهما إلا رؤية الله تعالى لكفى، وقد كان عليه الصلاة والسلام يدعو الله تعالى أن يرزقه النظر إلى وجهه الكريم، وهو أعلى نعيم على أهل الجنة، وأقسى عذاب أهل النار حجابهم عن رؤية الله تعالى: قال جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: ( إنكم سترون ربكم، كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها، فافعلوا ). متفق عليه

وقد ورد في خصوص صلاة العصر من الفضل، أنها ذكرت في القرآن بالأمر بالحفاظ عليها، فقال تعالى:

“حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين”.

والصلاة الوسطى هي صلاة العصر، ورد عن علي وابن عباس وغيره ، فقد أمر الله بالحفاظ عليها خاصة.

والشارع حذر من التهاون في صلاة العصر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

( من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله ) رواه البخاري .

فهذا تهديد شديد، اختلف العلماء في تفسيره، وأهون أقوالهم أنه من باب التغليط، وأشدها أن تارك الصلاة عمدا يكفر، كما ورد عن الإمام أحمد( دليل الفالحين صـ237) . وقوله عليه الصلاة والسلام :

( من فاتته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله )؛ أي فقدهم، ففقده لصلاة العصر أشد من فقده لأهله وماله.

هذان الوقتان زاد المؤمن، يتزود فيهما ليومه وليله من القوت الإيماني، لينطلق في سرور وفرح، وفيهما معنى خاصا:

فالصبح أول اليوم، وهو يذكر بالبداية: بداية الإنسان، وبداية الدنيا، وبداية كل شيء. فيبدأ المؤمن بذكر الله في ذلك الوقت، يسأله الإعانة، ويستعيذ به من الخذلان والشيطان. وهو وقت هواؤه طيب، وفيه السكون والهدوء، الذي يطلب في الأسفار والرحلات، فإذا اجتمع الهدوء والسكون، مع طيب الهواء، ووافق فيه ذكر الله، وسؤاله، فإن القلب يكون أكثر حضورا واستشعارا وخشوعا، ومن ثم ينتفع بذلك الذكر انتفاعا عظيما.

والعصر آخر اليوم، وهو يذكر بالنهاية: نهاية الإنسان، ونهاية الدنيا، ونهاية كل شيء. كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا بين أصحابه بعد صلاة العصر، والشمس آخذة في الغروب بين الجبال، فقال:

( ما بقي من عمر الدنيا إلا كما بقي من عمر هذا اليوم ) .

وهكذا يتذكر المؤمن، وهو يذكر الله تعالى، في ساعة العصر: أن كل شيء فان، ولا يبقى إلا وجه الرب جل شانه. فحينذاك يخشع، ويزول من قلبه وساوس الدنيا، ويعلم أن الفناء وتلك النهاية ستلحقه، فإذا وقر في قلبه الموت وزوال الدنيا وصادفه ذكر الله تعالى، فإنه سيجد إيمانا عظيما يدفعه إلى العمل وترك الكسل والعصيان.

والأذكار التي تقال في هذين الوقتين، تسمى في أقوال العلماء بأذكار الصباح والمساء، فمنها:

– التسبيح مائة مرة. (بكرة وأصيلا)

– ومنها التهليل مائة مرة. (بكرة)

– التهليل عشرة. (بكرة وأصيلا)

– والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر مرات. (بكرة وأصيلا)

– وقراءة المعوذات ثلاث مرات. (بكرة وأصيلا)

– وقول: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات. (بكرة وأصيلا)

– وقول : رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا. ثلاث مرات. (بكرة وأصيلا)

– وقول : سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته. ثلاث مرات. (بكرة وأصيلا)

– وسيد الاستغفار: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وعلى عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. (بكرة وأصيلا).

الحقيقة أن هاتين الصلاتين فيهما من الأسرار والمعاني ما تملؤ قلوبنا إيمانا ويقينا، وتبث في الأرواح العزيمة لاغتنامها:

– فكل مسلم محتاج إلى ما فيها ليسعد.

– وكل داعية إلى الله تعالى فقير إلى ما فيها ليثبت.

فمن لم يكن من المحافظين على الصلاتين ، فكيف يكون مصلحا للناس داعيا لهم، بل الواجب في كل من حمل هم الإصلاح ودعوة الناس: أن يكون أسبق الناس إلى هاتين الصلاتين خصوصا. لا يلهيه عن ذلك شيء .

الشروق ، سعي حثيث نحو غروب جديد ، علاقات متجددة و مستمرة بين نهار و ليل ، بين معاش و سكون ، و بين نور و ظلام ، فوائد و غرائب و فرائد و عجائب تهدي للحياة حياة تبدأ و حياة تنتهي ، و من النهاية تبدأ ولادة البداية ، و كما قلت أن ثمة علاقات أكيدة بين الإنسان و الكون ، و لذلك يمكن الربط اللطيف بين المشارق و المغارب و بين ” الأم ”

الأم بالذات لأهمية دورها في حياة الأسرة فالأم كالشمس تشرق على حياة الأسرة حيث اضاءة البيت و الدفء و الحنان و إدارة العلاقات بين أفراد الأسرة كما أن الشمس لها دور في انشاء العلاقات بين السحاب و الماء ، و الظل و الهواء ، التبخير و التكثيف ، و بين الجاذبية و هكذا 000 فالأم تبني و لا تهدم تزرع و لا تقلع ، تنير و لا تظلم ، تقرب و لا تبعد ، تقدم و تعطي و لا تمنع ، و أحيانا تيسر و تسهل و في نفس الوقت تشد و تأخذ على أيديهم للمصلحة العامة للأسرة ، فبيت بلا أم ككون بلا شمس ، و كليل بلا قمر و كواكب بلا نجوم

00 و كقمر بلا شمس !

( إني رأيت أحد عشر كوكبا و الشمس و القمر رأيتهم لي ساجدين ) يوسف / هذه هي الأسرة

أحبة القرآن //

فالشمس تعكس أنوارها و حياتها على الكواكب ، و كذلك الأم بعطائها لأولادها و لأحفادها ، تطهي لهم ، تغسل ملابسهم تعلمهم و تربيهم ، تعمل على راحتهم ، ترحمهم و تفرح لهم و تحزن لآلامهم ، فهي مصدر الدفء و النور لأسرتها 00 هي أصل حياتهم ، عطاؤها ممدود و متجدد في أولادها و أحفادها و نلاحظ تأثير الأم على أولادها ، التأثير النفسي ، و هذا يتضح في نفسية الطفل الذي فقد أمه حيث السلبية و الانطواء و الانزواء ، كالشمس إذا انزوت و اختفت عن مكان ما ، و كما أن الشرق هنا يختلف عن الشرق في منطقة ما ، طول مدة الاشراق ، بدايته و نهايته و أثره ، يختلف في الأماكن ، و كذلك وجود الأم هنا في منطقة ما يختلف عن وجود أم أخرى في منطقة ما00 فالأم في المناطق الجليدية الشمالية غير  الأم في المناطق الحارة ، غير الأم في الأماكن المعتدلة عطاء هذه غير عطاء هذه ، و شكل العطاء يختلف و كذلك الأولاد أحوالهم تختلف و أشكالهم و عطاءهم

ومشاعر هذه الأم تختلف عن هذه الأم ، فعطايا الكون تعمل على اختلاف عطايا الإنسان ، فكما أن الأرض تحتضن البذرة و تحميها و تسترها و تمدها بما يكفيها من ماء و هواء و ضياء كالأم تماما ، و كما أن الشمس كنجم عطاؤها ووقودها ذاتي كذلك الأم و هبها الله تعالى الحنان و الدفء و جمال المشاعر تجاه أولادها في قلبها ، شيء مفطورة عليه الأم ، شيء جبلي ذاتي في تكوينها ، و كما أن الشمس لها جاذبيتها كذلك هناك جاذبية بين الأم و أولادها و بين الأم و الزوج و كما أن الكواكب السيارة لها أفلاكها و مجراها و مسارها الخاص بها ، كذلك الأولاد لهم حياتهم و نظامهم و عصرهم فلا تختلط حياة الأم بحياة أولادها ،

((( رب المشرقين و رب المغربين فبأي 000 )))

وكما أن الشمس تجذب لها أولادها او اخواتها من   من الكواكب ، فهي كالأم لهم ، تعطيهم ولا تأخذ منهم ، كذلك الأم تعطي أولادها و لا تنتظر منهم شيء ، هي اليد العليا و هي مصدر العطاء ، و كيف تأخذ و قد أعطاها الله عز و جل كل أسباب الغنى ، فغناها في قلبها و سر عزتها في استغنائها عن الغير و إن كان الغير أولادها ! فهي تعطيهم حبها و عطفها و تعطيهم من خبرتها و رجاحة عقلها و فكرها بل و فهمها  تبين لهم ملامح الطريق في الدنيا و الآخرة ، فالقرآن يقرب المسافات بين الكون و الإنسان بفهم العلاقات في الحياة ، لابد أن نأخذ دروس و عبر من مظاهر حياة الكون ، فكما أن الشمس تنبع منها الرحمة الرحمة العامة و التي تحيط الإنسان و الحيوان و النبات بل و الجماد كذلك الأم رحمة لأسرتها بل هي رحمة لكافة أطياف المجتمع 00 حيث تبني ولد صالح في نفسه مصلح لغيره ، تنشئ إنسان سوي متفاعل ، فالأم منبت الرحمة00

اخوتاه /

ثم إن الشمس تحتاج إلى أرض و إنسان و نبات و حيوان و جماد ليظهر عطاؤها و أثرها ، كذلك الأم تحتاج إلى أسرة ليظهر عطاؤها و رحمتها , و الشمس تعطي الحرارة و لا تحرق تعطي البرودة و لا تجمد ، وان اشتدت حرارتها إلى حد ما فان لها ظل ، و كأنها تقول لنا لا تغضبوا مني خذوا ظلي ، و كذلك ” الأم ”  أحيانا تشد و تضغط على أسرتها و خاصة أولادها و أحفادها و هذا لمصلحتهم ، تماما كالحر من الشمس ، فالحر مفيد في قتل الفيروسات و الميكروبات و رفع نسبة الهواء الساخن حيث تحمله نوعية خاصة من الرياح إلى مكان ما لانبات كذا 00 و الحر يكون سببا لانشاء ظلال 0أما الغروب فيأتي بالليل حيث السكن و الهدوء و الستر ، و الراحة و في هذا استعداد لبزوغ فجر جديد و شروق جديد ففي الليل اعادة شحن و جمع للطاقات و زيادة في أداء الجهاز المناعي نهارا لمواجهة مشاكل النهار و هكذا 00 و كذلك الأم ليلا تهيئ منزلها و أولادها ، تقدم لهم و لزوجها العشاء ، تنظم ملابس نومهم و فراشهم فهي سكن لزوجها ولأولادها ، هي بالليل تعد العدة و الخطة لاستقبال مشرق جديد ، و مهمة جديدة ، هي تلطف الأجواء و تبرد أماكن الحرارة ، و تمتص غضب النهار من أقوالهم و أفعالهم ، و تعطيهم من سكونها و هدوءها ، تنظم لهم أوقات نومهم و تساعدهم على نوم هادئ و لا تظهر لهم مشاكلها مع زوجها ، تمتص السلبيات و تظهر الايجابيات و تقدم الأولويات ، تنظم علاقات الأرحام و الزيارات ، تشتري الهدايا و الهبات ، تتصل بالأخوات و الزميلات ، فهي تشبه الموجات القصيرة و الطويلة و التي ترسلها الشمس عبر اشعاعها و من مهمة الأم أنها تصد الريح الناتجة عن برودة الأحداث و كما أن الرياح تحمل بين ذراتها الأمطار فالأم تحمل قي صدرها الحب و المودة لأسرتها و لمجتمعها المسلم 00 كذلك تعمل على تبخير و تصعيد كل ما له قيمة ، تعرف لأهل الفضل علوهم و فضلهم كتبخير مياه المحيطات و ارتفاع المياه في شكل سحاب حيث  تقوم الرياح بحمله ،

و من مهام الأم أنها توزع درجات الحب كما في شرع الله تعالى, فالحب الأول و الأخير لله تعالى ثم لرسوله صلى الله عليه وسلم ثم لزوجها ثم لأولادها و أمها ثم أبيها و أرحامها و أقاربها ثم جاراتها المسلمات ، كما أن الشمس تعطي جزء واحد من مليون جزء من حرارتها إلى الأرض , و من صفاتها أنها أم سهلة لينة هينة ، رحيمة ودودة و في نفس الوقت فهي شديدة و قوية و حازمة ، و هذا تبعا لاختلاف الأحداث اليومية ، كالشمس التي تحمل صفات النجم فهي نجم يحمل النور و النار في ذاتها 00

اخوتاه //

وكما أن الشمس تصل أرحامها و أقاربها و جيرانها من الكواكب التسعة السيارة كعطارد و الزهرة و المريخ و المشترى و زحل و أورانوس و نيبتون و بلوتو 00 كذلك الأم الواصلة التي تصل أرحامها بالخير و النفع والمشورة 0 و كما أن الشمس تعطي ليل نهار 00 كذلك الأم تعطي و عطاؤها يتمثل في أولادها و زوجها و دينها و دعوتها لله تعالى في المقام الأول 00 و هذا يتمثل في خدمتها لأهل بيتها 00 و كما أن الشمس ترمي بشهبها الشياطين و مردة الجان كذلك الأم ترمي الشياطين بذكرها لله تعالى 00

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *