الرئيسية / مقالات / صناعة الكذب ” الجزء الثالث”

صناعة الكذب ” الجزء الثالث”

صناعة الكذب ” الجزء الثالث”
وقد يظن ظان ان القرآن ماتكلم عن حيل هؤلاء المفسدون في الارض , اقول كيف وهو كلام الله الخالق , القائل في كتابه ” الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير “. فالقران وصفهم ووصف طرقهم الشيطانيه ووسائلهم , وطرق النجاة منهم حتى انه وصف من يسمعونهم ويصدقونهم , وارانا القرآن احتيالهم الفكري والاجتماعي والثقافي , ارانا واسمعنا حروبهم القديمه والجديده وطرق قتالهم وترددهم وشكهم , واكاذيبهم , ومدى طاقتهم في الشر , حيث مكر الليل والنهار , وقدراتهم على التزييف , واسمع معي الى هذه الايات ..
, قال تعالى ” يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8)
قال تعالى ” يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32)
والقران يساير كل زمان ومكان , واعجازه ممتد الى يوم الدين , فالحروب يتغير شكلها وطرقها في كل زمان ومكان , ولذلك الحروب التي كانت على عهد النبي والصحابه تختلف بالتأكيد عن حروب الجيل الرابع الان , ولكن القرآن عرفها لنا ووصفها بايجاز بليغ , وليس بالضرورة ان يقول لك القران نفس الكلمه التي تتداول بيننا وفي عصرنا كالاذاعه والتلفاز والفضائيات والاعلام والسوشيال ميديا , انما القران ابلغ من هذا كله عندما يقول ” يريدون ان يطفئوا نور الله “بأفواههم”
ــ ويقول ” يريدون ليطفئوا نور الله “بأفواههم” “
ــ والمتأمل في الايتين في سورة التوبه والصف يرى اعجازا بينا , ويرى افعالا مضارعه تفيد الحقيقه والاستمرار الى نهاية الحياة الدنيا , فالحرب قائمه ومستمرة ولا تضع اوزارها , حملات وغزوات يوميه تستهدف هذا الدين العظيم والمسلمين , فكيف لرسول الله ان يتعدى زمانه ويعلم مافي زماننا من وسائل التقنيه الحديثه , فماله ولزماننا الا انه يوحى اليه من ربه العليم الخبير .
ــ ففي لفظ ” بأفواههم” كل معاني الكذب والافتراء , فترى وتسمع ندوات وشعارات ومؤتمرات ومقالات , وفيديوهات ليل نهار , تشوه وتسود وتفسد حياة البلاد والعباد , وهذا لايدهش العقول لان هذا سمت ووصف وفعل العدو , دائما ومنذ القدم , انما العجب ممن هم من جلدتنا , ممن يحملون قلوب شياطين في جثمان انس
ــ قال تعالى” لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ” التوبه
والسؤال ومن يتخلل صفوف المؤمنين الا الشياطين ؟
اليس هذا اعجازا ؟ فشياطين الانس من اليهود وغيرهم لا يأتون ليقفوا في الصف بينك وبين اخيك في الصلاه او غيرها , انما الذي يقف كتفه بجوارك هو المنافق , الذي من جلدتك وهو عدوك , الذي بجانبك , تعرف شكله ولا تعرف حقيقته ولا تعرف انه خبيث وماكر ومفسد , هذا الذي يريد فتنتك , يريد ان يفتنك في دينك ودنياك , هؤلاء هم السماعون لليهود وامثالهم , هم العملاء , اصحاب الدولارات ,الذين يدخلون جحر ضبهم ويتشبهون بهم ويمكرون معهم ولهم , ويبيعون دينهم بدنياهم وبثمن بخس زهيد ..

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

( صناعة الكذب) جزء “4”

ونتابع معكم احوال اهل الغواية ..فهم اهل الذبذبة , قال تعالى ” مذبذبين بين ذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *