الرئيسية / مقالات / ***************** صيانة العهد ***************

***************** صيانة العهد ***************

“فما يكذبك بعد بالدين”
***************** صيانة العهد ***************
اقول وبالله التوفيق : يامن اطعمك الله من تينه وسقاك من زيتونه واقرأك وعلمك تاريخ رسله وانبيائه بل وأشهدك اماكنك المقدسة فرأيتها رأى العين ومن قبل خلقك فى احسن تقويم ثم هداك النجدين ..فريق يوصلك الى جناته وامنه وامانه وهو طريق رسله وانبيائه وطريق يوصلك الى عذابه ونيرانه وهو اسفل سافلين وترك لك الاختيار ولم يكرهك على شئ حتى تأتيه طواعية محبا مخلصا له عز وجل ورغبك فى أجره فقال ” فلهم أجر غير ممنون ” وخوفك قبل ذلك لعلك ترتدع من الذين ردوا وخسف بهم ومٌسخوا ..والسؤال: فما يكذبك بعد بالدين ..قال ابن تيميه رحمه الله .اى شئ يحملك على التكذيب فالرساله روح العالم ونوره وحياته فأى فلاح للانسان اذا عٌدم النور ولن تشرق شمس الرساله فى قلبه والانسان اذا لم يستشعر روح الرساله وحياتها له وان لم تشرق شمسها فى حياته فهو من الاموات وسمى الله رسالته روحا ومن يعدم الروح يعدم الحياة قال تعالى : ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ( 52 )
فالرساله نور الله فى ارضه وعدله بين عباده وحصنه الذى من دخله كان آمنا فصلاح دنياه وأخراه فى اتباع هذه الرساله “القران والسنه”
والانسان مضطر الى الشرع ليجلب لنفسه ماينفعه ويدفع عنه ما يضره والشرع هو النور الذى يبين ماينفعه وما يضره (بتصرف)
قال تعالى” افمن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن هو فى الظلمات ليس بخارج منها ,,وقال تعالى” وتجعلون رزقكم انكم تكذبون” ايمكنك ياعبد الله التكذيب بهذه الرساله ,كيف تكذب وبأى شئ تكذب ؟؟ عليك ايها الانسان ان تبصر الحقيقة ,,حقيقة الاسلام .دين الله القيم وسورة التين تكفيك ان تسلم وتؤمن وتعمل وتستخلص الحكمه التى هى ثمرة العلم ,,قال تعالى ” ياايها الانسان ماغرك بربك الكريم ” ابَعد العلم والعمل والتحقيق والتدقيق تكذب !!! تأمل الحياة وعطائات الله وتجول فى بساتين خلقه لترى ابداعه وعظيم حكمته ,,جعل لك الدنيا كلها كالبيت تؤدى فيه حاجاتك وعبادات ربك لكن جعل حول البيت سهام ونبال وشرر من الشيطان وأرسل لك منهجا قيما لتسير عليه لتجتنب هذه الشرور ,عليك فقط ان توجه بوصله ايمانك ووجهة قلبك الى الله فبينك وبين الله عقد موثق ” الست بربكم ” ولا تنس انك اجبت ب” بلى” فلا تلتفت عن البلد الامين فهو يناديك خمس مرات كل يوم “الله اكبر” فأدم الصله واحفظ العهد وراع الود واخلص النية ولا تٌكذب رسالة ربك ولا تنس ان العقد يزداد توثيقا بالعمل الصالح الى ان تصبح ايها الانسان صادقا مصدقا والله سبحانه وتعالى يخاطب البشريه كلها فى صيغة المفرد لانها كلها نفس واحده ويسألهم ,فما يكذبك بعد بالدين ,فلماذا التلفت ايها المؤمن ولماذا النفاق ايها المسلم ولماذا التكذيب ايها الكافر والمشرك والملحد ؟؟ ان خلاصة شفائك فى رساله ربك وقد اعطيتك سلامة جسدك بالتين والزيتون ولكن لا يسلم عقلك ولا يصح فكرك ولا يرتقى قلبك الا باتباع الرساله وليس لك مستراح الا فى البلد الامين ,,لقد تمت حكمته وجرى قلمه وثبت علمه فما يكذبك بعد بالدين …؟ هذا السؤال الاستنكاري التوبيخي لاهل التكذيب ,فهل يظن الانسان ان هذا الدين ليس من فعل احكم الحاكمين فالله تعالى لا يمنح علمه وحكمته الا لمن يستحق فالحكمه ليست مشاعر ولا هى حق للتمليك ولا هى وقفا على الاغنياء انما هى ثمرة العلم والتصديق والانسان الحكيم يعلم مقدار حكمة الله فى كل شئ ..يعلم لماذا عباد البقر وعباد بوذا وعباد الشمس والقمر والحجر والمدر والشجر ,,لماذا عقليتهم هكذا؟ لماذا اعطوا المال وسيطروا على العالم ولماذا المؤمن الحكيم قليل المال فقير الحال ؟ لماذا الجاهل تراه غنيا وصاحب العلم فقيرا ؟ انها حكمه احكم الحاكمين ,,ان المؤمن الذى اتاه الله الحكمة يعلم علم اليقين حكمة الله فى كل شئ فعلى سبيل القصر لا الحصر ,لماذا هذا مسه الشيطان بنصب.؟ ولماذا هذا وٌهب البنات دون البنين ولماذا هذا وهبه الله البنين دون البنات ولماذا هذا عقيم ؟ لماذا قتلت الانبياء؟ تأمل قصة موسى عليه السلام ومرض ايوب وذبح يحيى ونشر زكريا وسجن يوسف وحبس يونس والقاء ابراهيم فى النار وخروج النبى من موطنه وبلده ورميه بالتهم الكاذبة الملفقة ..تأمل حياة رسل ربك لتعلم حكمته فى تقديره وعلمه فى قضائه وقدره ,وحياة كل منا مليئه بالعبر والدروس والتى نستخلص منها الحكم فلماذا التكذيب ؟!! وفى سورة التين جمع الله بحكمته بين التين والزيتون وبين طور سينين والبلد الامين ,,,جمع بين بلاد الشام ومصر وبلاد الحجاز وهذا لا يكون الا بحكمته .وبعد استنباط الحكم من هذا الجمع الفريد اسأل نفسك ,,لماذا تكذب بعد بالدين ,,فالرساله قويه والرب حكيم ونور الاسلام يملأ اركان الدنيا بأسرها فلماذا التكذيب !!!! فلو علمت حكمته لرضيت بقضائه ,ففكر فى حكمته واعمل بمقتضى امره عز وجل ,,ثم تأمل لماذا لفظ الدين فى الايه ولم يقل عز وجل ” الجزاء ” او “الحساب” او ” النشور” وذلك والله اعلم لما تقدم من ذكر الرسالات فناسب ذكر ذلك “الدين” فقد يكون المراد الدين علاوة على الجزاء وجمعت لفظ الدين معنى الدين ومعنى الجزاء فى آن واحد ولو قال فما يكذبك بهذا الجزاء لم يجمع هذين المعنيين ,

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

(( يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  (11) ))

(( يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  (11) )) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *