الرئيسية / مقالات / ضرورة وحتميه اتباع المنهج القويم

ضرورة وحتميه اتباع المنهج القويم

ضرورة وحتميه اتباع المنهج القويم

أخوتاه //

المطلوب من هذا الإنسان أن يتأمل ويتدبر المنهج السماوي الذي معه ” القرءان ” فإن لم يفهمه ويتدبره عليه أن يتأمل ما يحيط به في الرق المنشور ، فهذا القرءان المقروء هو هو القرءان المسموع و المرئي في هذا الرق ” و كتاب مسطور في رق منشور ” عندا يحدثنا الله تعالى في كتابه عن البحار و المحيطات و الأنهار هذا خبر الله تعالى ، تصور لو أنكما رأيت بحرا في حياتك ، كيف تتصوره كيف تشم هواؤه كيف تتصور أسماكه و قواقعه و مراكبه و سطحه و سفنه و عوالمه العجيبة في قاعه ،

لكن الله تعالى نقل لنا هذا الخبر إلى مسطحات مائية كبيرة و ممتد ، نراها و نسمع أمواجها و نجلس عندها و نشرب منها بل و نأكل منها لحما طريا لذيذا 000 هذا مثال و قس عليه كل ما في الكون 00 من يجحد هذا إلا جاحد ؟ من يُكذب هذا إلا كاذب ؟

إذا فالخلل في الإنسان ، و ليس من حقه أن يحتج بالقدر يقول إن شاء الله لجعلني مؤمنا صادقا ! قال تعالى : { أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) } الزمر

فماذا قال له الله تعالى : { بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) } الزمر

و لكن ما الأسباب التي أدت به إلى هذا ؟ لقد أعطاه الله تعالى المنهج قال تعالى : { وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16( } طه

هذا هو المنهج ، هل عرفته ؟ فالزمه و امضي حتى تلقى ربك ، ادرسه و صدق خبره و نفذ أمره اقرأ و تعلم و قم بحقوق ربك لأن هناك ثواب وعقاب وقد أهلك خلقيا لهذا و منحك أدوات التنفيذ فهي صالحة للترقي و العلو 00 قال تعالى : { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الظَّالِمُونَ  (49) } العنكبوت

فالصدر فيه أداة الترقي و العلو و العروج إلى السماء و قد نشر الله تعالى لك ما في رسالته التي أمامك في هذا الكون الفسيح 00 فتأمل هذا الكون وتعلم علاقة الأشياء ببعضها 00 ودفع الناس بعضهم بعضا ، تأمل علاقة الشمس بالأرض و علاقة الارض بالقمر ، تأمل الأرض و من عليها هذا غني و ذاك فقير ، هذا مريض و ذاك سليم وهكذا

((تأمل))

تأمل الحياة بأسرارها موت و حياة 00 فالمقصود ليس فقط حفظ السطور من الكتاب ، فالكون كله عابد لله تعالى ، الكون كله مُسبح لله تعالى تأمل ساعة الشروق وساعة الغروب في هذا الرق تأمل جريان الماء و سريان الهواء ، تأمل أفواج الأسماك في البحار تأمل أمواج البحار و انتظامها على الشواطئ و أنت أيها الإنسان فيك روح باحثة عن الجمال باحثة عن السعادة و الترقي و الصعود إلى أعلى لأنها روح علوية في الأصل 00 فالله تعالى ما خلقك أيها الإنسان لمجرد أن تأكل و تشرب و تنام و تتمتع بالحياة الدنيا

أيها العبد تسلم كتاب الله تعالى و جدد عهدك به فهو ربك رب العالمين ، إن كتاب الله تعالى فيه الحدود التي تحفظ وجودك أيها العبد في الحياة على الجاد ، لا افراط و لا تفريط إنها سياج أمنية لك ، إنها خطوط دفاع عنك إنها سُبل الحماية و الصيانة لك في الأرض ، حتى لا تشيع الفوضى ، و لا تستقيم هذه الحياة إلا بهذا الكتاب

ثم نشر الله تعالى لك في هذا الكتاب بكل صفحاته و سطوره في رق منشور أمامك و مُتاح لمن يُحسن القراءة و من لا يُحسن القراءة ، رق متاح الصفحات مفتوح ما بين دفتيه ، يدعو كل من له سمع و بصر فهل ستنظر إليه ، هل ستسمعه ، هل تشمه و تتذوقه و تلمسه بيديك إنه جمع لك فيه مشاهد الدنيا بل و مشاهد الآخرة قال تعالى : { ألَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ  (21) } الزمر

في الصباح حديث هامس خافت الأضواء ساحر البيان ، هادي و ساكن الحركات يهمس في أذنيك إنني أنا الشروق أشرق باسم الله 00 تأملني ، أنظر إلى خيوطي الفضية و الذهبية و هي تُنسج من أشعة الشمس إنه وقت البكور 00 لا تُغلق نافذتك عني افتحها و انظر إلى جمالي ها أنا قد أرسلني إليك ” رب المشرق و المغرب ” فهلا سبحت ربي و ربك ؟!

و هكذا كل رسائل هذا الكون العظيم قال تعالى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُوَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَايَشَاءُ ۩ (18) } الحج

فيا أيها الإنسان أين لسانك ليصف سحر بيان الله تعالى و تداخل ألوانه و انتظام أنواره ، أين ترجمتك أيها الإنسان وبيانك ؟ أم يُعجب قلبك و يندهش عقلك بما ترى في هذا الرق المنشور ؟ أما ترى و تسمع حفيف الأشجار و زرقة السماء و قربها إليك ، ألم ترى أنوار القمر ليلا و هي تنتشر فوق صفحات الماء و كأنها حبات فضية منظمة كاللآلئ هذا هو الكتاب كان كما قال الله تعالى : { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77)  فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) } الواقعة

مستور مصون عند الله تعالى في اللوح المحفوظ ، و لكن برحمة الله تعالى جعل معانيه وترجم صوره في رق منشور ليل نهار من خلال الأشخاص و الأحداث و الزمان و المكان جلاه لنا ثم بينه لنا { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ  (19) } القيامة

فهل بعد هذا الرق المنشور بيان ؟! ها هي المخلوقات جميعا ما نعلمها و ما لا نعلمها في هذا الرق في السماء و في الأرض و تحت الأرض و في البحار و على قمم الجبال و في المفاوز و السواحل ..

قال تعالى : { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ۗ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ  (8) } الروم

قال تعالى : { فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32 ) } عبس

قال تعالى : { إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ  (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) } الصافات

قال تعالى : { وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) 33 : 41 } يس

قال تعالى : { وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (23) وَمِنْ آَيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24 ) } الروم

قال تعالى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28( } فاطر

اعده/ ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *