الرئيسية / مقالات / عدوان الانسان

عدوان الانسان

 

عدوان الانسان//

قال تعالى (ليبلوكم أيكم أحسن عملا )  فالانسان مُبتلى بكل ما أعطاه الله و استخلفه فيه. لقد استخدم الانسان النار في السيطرة و الهيمنة ,و الأذى و تفزيع الناس, و حرق مزارعهم, لقد ظلم الانسان أخيه الانسان بأداة صعبة هوجاء, لا تعلم مدى شرها, فيها تم القتل الجماعي ,و الحرائق, بها تتفجر الأماكن, و تنسف الطرق و السكك الحديدية, النار يتفشى منها الايذاء و الضرر, لأن منبتها من الشجر و (الشين ) لتفشي النفع أو الضرر, النار شجرة هوجاء يوقدها ابليس في الشر, فالنار تعطي عطاء

الشجرة بمعنى أن لها فروع و أغصان ,و جذور و ساق, و ثمار و أوراق ,فالشجرة تثمر النماء و الجمال ,و الغذاء وا لدواء ,و قد تثمر العنف و الارهاب و الدمار…

تذكرة وعبرة/

من أجل ذلك جعلها الله تعالى ” تذكرة ” انها تذكرة للمؤمن, بأن يستخدمها في الخير, و تذكرة للمفسد المشرك و الكافر بأنها تذكرة بنار الله الموقدة في الأخرة, فليجعلها الانسان في شعوره لا تفارقه, تذكرة له تمنعه و تحجزه عن ظلمه لنفسه و لغيره فالظلم ظلمات ,و النار مظلمة سوداء, و لا يدرى مداها ,و النار تذكر بعذابها لأهلها ,و أهلها هم أهل الفساد و الجموح ,و الطغيان و التعدي و العدوان, و النار تذكر بانتشار الظلم, انها دعوة لتقوية الفكر ,و تقوية المشاعر, فالظلم احساس عجيب يؤجج المشاعر بالغضب ,الظلم يحرق  الأعصاب ,يحرق الدم, الظلم يشوي و يشوه, الظلم ظلمات, ان اثر النار كأثر الظلم, دقق في شكل النار, و اعرف صفاتها و نشأتها ,الله تعالى الله تعالى انشأ شجرتها و تركها فتنة للناس و ابتلاء, ليرى كيف يستخدمونها و هو أعلم بهم و بأفعالهم!!

فأمريكا لم تكن أمريكا الظالمة الا بالنار, تأمل ماذا فعلت بالنار ؟؟ كيف سيطرت و رفعت صروحها كيف أجرت الأساطيل في البحار و المحيطات, كيف صنعت الدول الأخرى القنابل النووية, و غير ذلك من الأسلحة الكمياءية انه الحديد و النار, لغة القوة ,حينما ذهبت تجد آثار النار أمامك ا نها تذكرة ليل نهار, صروح و سدود و جدر…

تأمل السد العالي و كيف ولد الكهرباء, فسبح باسم ربك العظيم ,الذي خلق النار فجعل الله تعالى التذكرة في خلق الانسان, و الشكر في انزال الماء ,و التسبيح عند ذكر النار..

( نحن جعلناها تذكرة )

قياس خاطيء//

و كما أن الشيطان يقول ( خلقتني من نار و خلقته من طين ) يقيس بعقله ,و يزعم أن النار أفضل و أقوى و أسرع من الطين, نفس المنطق منطق الدول الكافرة, يعتبرون أنفسهم ملوك و سادة, و صنف غير البشر, يعتبرون العرب أو البلاد العربية دول نامية فقيرة, هزيلة مستضعفة, لهم حق السيطرة عليها, لأنهم رمز القوة و الاستعلاء, المال و السلاح و العلم التجريبي و … ” نفس المنهج ” منهج الفوضى و الاضطراب, و الغوغائية و القتل, و التدمير و السيطرة ,و الهيمنة بالباطل ,و فرض ثقافتهم و اعلامهم على الدول, و اغتصاب أرضهم و تسليح أولادهم, و تربيتهم على العنف و الفساد و الارهاب, صناعة أمريكية صهيونية عالمية, انها “بروتوكولات صهيونية ” انها النار و أفعالها الهوجاء عشوائية و تخبط!!

فالنار ما خلقت للدمار, انما خلقت (تذكرة و متاع )و الله سبحانه و تعالى غالب على أمره و جعل العاقبة للمتقين..

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *