الرئيسية / مقالات / عشوائية الحياة الأسرية

عشوائية الحياة الأسرية

<> عشوائية الحياة الأسرية <>

فكيف لا تكون حياة المرء منضبطة و جدية كيف لا يُفرق بين الذكر و الأنثى في المنشط و المكره و الصحة و المرض 00 في الحمل و الولادة و الدورة الشهرية , كيف لا يُعترف بضعفها و أنوثتها 00 كيف تُعامل في المجتمعات كالرجل و تحرم حقوقها و تمتهن مهنة الرجل و تُعامل بقسوة لفقرها أو لمرضها أو لوحدتها ؟! كيف لا يُفرق بين سعيها و سعيه ؟ بل إن سعي المرأة يختلف عن سعي المرأة الأخرى من جنسها و ذلك حسب الصحة و الفقر أو الغنى أو المكان أو الزمان و السن ، فكيف باختلافها مع الرجل ؟! كيف تعيش المجتمعات حياة متخبطة عشوائية ، مجتمعات محرومة من الأمن و الأمان النفسي أين البنيان السوي !وان تعجب فعجب فعلها انها تختار لنفسها ما يرهق بدنها ويسود قلبها ويضيع عمرها والاعجب منها من يطبل لها ويمد لها حبال الامانى من بنات صهيون بل من بنات جلدتها فتراها وقد ترجلت وتاسدت وتفرنجت بل وافتخرت بهذا ودعت اليه بسفاهة وحماقة ابليس عياذا بالله  لقد تكلمت بلسانه وصدق عليها ظنه فاوردها المهالك وكشف سواتها وعراها من كل قيمة الا ما رحم ربى..

قال تعالى { أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان  خير ام من اسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم…. }التوبة

فعلى مستوى الأسر تجد الاختلاف في الطبع بين الذكر و الأنثى تجد أحدهم منظم و الآخر عشوائي كيف نوفق بينهما ؟

لابد أولا من بنيان نفسي داخل الإنسان ، هذا البنيان مبني على أساس تقوى الله تعالى و هذا لا يتم إلا بالعلم عن الله تعالى بمعنى خشيته ومراقبته في كل صغيرة و كبيرة ، أي حساب النفس فالعشوائية هي السلوك العشوائي و القرار العشوائي  وعدم النظام و الترتيب  وعدم وجود أهداف في الحياة و عدم الالتزام بالمعايير و عدم الاستقامة و محاولة إيجاد علاقات سوية بين البشر ، هي فقدنا للهدف و الغاية و الهوية إنها التخبط و افتعال الحرية غير المسئولة !

عشوائية في الفكر ، في الحياة اليومية و المعاصرة ، عشوائية في البيت ، عشوائية في الشراء و الصرف وتناول الغذاء , عشوائية في النفس يعني عدم توازن نفسي ، إنها الفوضى التي ينتج عنها صدمات معنوية و ذهنية كاسرة ، كيف نعيش بعشوائية والله تعالى لم يخلق الكون بعشوائية , لكن بهدف وبترتيب في كل شيء لصالح البشرية ، لا يوجد فوضوية في الوجود على الإطلاق ، و كلما تأمل الإنسان ما حوله وجد إبداعا و جمالا وهندسة رائعة وبناءا محكما حكيما ، فلابد لنا إذا أن يكون لدينا خارطة فكرية مدروسة , قال تعالى { فلتنظر نفس ما قدمت لغد }

إنه ليل التخطيط ليل الإعداد و الترتيب ليصبح الإنسان يعمل بجدية في النهار 000

قال تعالى{ و لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة }

لابد من تقديم شيء , لابد من إعداد ، فالحياة ليست عبثا و لعبا ! إنها النفس البشرية التي ألفت الفوضى منذ القدم 0 لابد أن تُزكى النفس بالإعداد والترتيب و التهيئة فالنفس مهيأة لهذا ، الله خلقها بدقة و بحساب و لكن الإنسان هو الذي أهملها و دساها في التراب 0 الله جل جلاله علمنا في قوله تعالى : { و كفى بنا حاسبين }.

فهناك رفع لأعمال الإنسان يوميا في صلاة الفجر و صلاة العصر ,ورفع أسبوعي يومي الاثنين و الخميس.. و رفع سنوي في شهر شعبان من كل عام..

فالملائكة تحسب لنا أعمالنا و تعد علينا أنفاسنا فكيف نعيش حياة فوضوية عشوائية

و كما قلنا آنفا الله جل جلاله خلق الكون بضوابط دقيقة و بحسابات فريدة و المرأة غير الرجل في دقة جسد كل منهما و لكنهما يشتركان ,

فعلى سبيل المثال

تأمل رقم (7)

* فقرات الرقبة في الإنسان عددها سبعة

* و اللسان في الإنسان مطوي على سبع طبقات

* و للإنسان سبع حواس هي :ـ السمع و البصر و الشم و اللمس و التذوق و إدراك الزمن و إدراك المكان

* في الرئتين من وسائل تنقية الدم و تهويته سبعة أضعاف الحاجة

<< >> حسابات و أرقام وضعها الله تعالى في أصل تكوين الذكر و الأنثى << >>

* اتفق الخبراء و العلماء أن هناك هالة تحيط بالجسم البشري بشكل بيضوي و تتكون من سبع طبقات و يكون شكلها كالضباب و تشع حول الشخص بالكامل و تتسع طبقات الهالة فوق بعضها لتصل كحد أقصى 120 سم

* و كذلك في الكليتين فائض عن الحاجة سبعة أضعاف المطلوب لحفظ الحياة

* يبلغ طول الإنسان بشبر يده 7 أشبار بالضبط

* معدل حياة الإنسان بين 70 / 72 في المتوسط = 920، 25 يوما و هو الزمن الذي تستغرقه الشمس للعودة إلى مكانها في دورانها حول برجها و يدعى بالسنة الكونية 0

* و نتنفس بمعدل 18 مرة في الدقيقة و هو نفس الرقم في مدة 24 ساعة

* في جسم الإنسان 25 ألف مليون خلية و في كل ثانية يموت في جسم الإنسان حوالي سبعة آلاف مليون خلية و بعد العام الثامن عشر يبدأ الدماغ بفقد 1000 خلية يوميا تقريبا فالمخ يشبه البدالة العظيمة فيه أكثر من 14 بليون خلية عصبية و 100 مليار من الوصلات و الألياف العصبية ، العصب البصري يحتوى على مليون خط عصبي قادمة له من العين ، و تحوله الشبكية إلى طاقة كهربائية يتلقاها الدماغ عن طريق 7 ملايين مخروط دقيق تتحسس خاصة الأشكال و الألوان و هناك الغدد و الشعيرات الدموية و الجراثيم التي تعد بالملايين 0

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *