الرئيسية / مقالات / {عطاء الله عطاء غير مقطوع ولا ممنوع }

{عطاء الله عطاء غير مقطوع ولا ممنوع }

!{عطاء الله عطاء غير مقطوع ولا ممنوع }…
ــ عباد الله / فالله تعالى أعطى نبيه صلى الله عليه وسلم مقومات الطهارة ,من مطعم ومشرب ومنكح لزوجات طاهرات, ثم أصحاب كرام يعينونه على اتمام رسالته ,وأيده بالملائكه والمعجزات, وأعظم المعجزات هي القرآن الكريم, أعطاه الفهم والبصيرة واليقين, سلامة العقل والقلب, انه عطاء الربوبية ( الكوثر ) للنبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه الى يوم الدين, لكن كيف يحافظ العبدعلى هذا العطاء الجزيل ,كيف يحافظ على فطرته,على قلبه سليما لله تعالى , هذا لا يتم أبدا الا باتباع منهج الله
ـــــ
((((((((فصل لربك وانحر)))))))
تعالى واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم, ومن المنهج الأكل من الحلال الطيب ..
ــ فالأكل من الحلال هو دمه الذي يجري في شراينه وأوردته, هذا الدم يغذي بدنه فيعطيه القوى الحيوية ليعبد ربه, يأكل من حلال, يتزوج من حلال, يطعم أولاده من حلال, يتاجر في الحلال , فالحلال يحفظه الحلال, بركه في ماله وولده ومسكنه ,الحلال ذرات نورانيه ,الحلال ذكاء وفهم وبصيرة, الحلال لين القلب, الحلال دعاء مستجاب, الحلال عافية الدنيا والآخرة, الحلال رضا الوالدين, الحلال قول الحق ورؤية الحق, الحلال يعني انسانا مسلما بصيرا واعيا يحمل قلبا سليما في صدره .
ولنا أن نتصور في هذا الزمان مدى مشقة الحصول على الحلال والاكتفاء به !!!!

(مشقة الحصول على الحلال)…
ــ انها يقظة الضمير المسلم الذى لا يقبل الحرام ,والذى يراعى مصلحة بلده ,وحقوق الاخرين والقناعة باليسير من الحلال الطيب, والنظر الى من دونه فى العيش, ان الحلال يعنى الحفاظ على الفطرة السليمة ,ليحظى بقلب سليم, تطبيقا لقوله تعالى “الا من اتى الله بقلب سليم”….
“فاللهم لا سهل الاما جعلته سهلا أنت تجعل الحزن اذا شئت سهلا.”

((((((((فصل لربك وانحر)))))))
ــ لذلك التاجر الصدوق مع النبيين عليهم السلام في الجنه, فالله تعالى أعد الدنيا بما فيها للانسان عموما ( عطاء الربوبيه ).. أهبط آدم عليه السلام من جنة الابتلاء, فوجد دنيا فيها أرض وسماء ,وأنهار وجبال وأنعام, وأشجار ونخيل, وغير ذلك ,علمه الله تعالى عن طريق ملائكته كيف يزرع ويصنع ؟ كيف يأكل وكيف يعمل مسكنا؟ وكيف يقي نفسه من البروده والحرارة والمطر ؟؟
أكل وشرب وتزوج وعمل ليكسب قوته بيده ثم ماذا؟ هذا غذاء البدن أين غذاء الروح والطريق موحش والعدو يتربص والنفس تسول والأعداء كثر, قال تعالى ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم ) انه المنهج الذي سيمضي عليه آدم وأولاده ( الاراده الشرعيه )
ــ احباب القران:
نجد نفس القصة مع أنبياء الله تعالى ورسله الكرام, عليهم صلوات ربي وسلامه, فنجد مثلا رسول الله صلى الله عليه وسلم رعى الغنم وعمل بالتجارة , قال مالك: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من نبي الا وقد رعى الغنم ) قيل وأنت يا رسول الله !قال: نعم كنت ارعاها بالقراريط لاهل مكه”رواه البخاري.
ــ اليد العليا :

ــ وقال صلى الله عليه وسلم ( أفضل ما أكل الرجل من كسبه ) أي من عمل يده, فالله تعالى يحب اليد التي تعمل في الخير, وتكسب الحلال ,يد تكون في مهنة أهلها, كما أخبرت عائشة رضي الله عنها أنه
ـــــ
((((((((فصل لربك وانحر)))))))
صلى الله عليه وسلم كان في مهنة أهله ,فاذا حضرت الصلاة خرج الى الصلاة , وهذا موسى عليه السلام تزوج على رعي الغنم عشر سنين,مهرا لزوجته, كما قص القرآن ( ثمان حجج فان أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ) هذا طريق الكسب الحلال, كسب في العافية ,في الزوجة ,في الولد,… العمل في مرضاة الله طريق العبادة فلا عبادة دون كسب حلال, لا صلاة لا صيام لا زكاة لا صدقة لا حج لا عمره لا دعاء,, فالعبادة وثيقة الصلة بالكسب الحلال, ولما لا والكسب الحلال نفسه عبادة .. قال تعالى ( يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون ) البقرة …هذا نداء خاص بأهل الايمان ,نداء من الرحيم ,وتأمل النداء العام للناس لكل الناس من الله الرحمن ( يأيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين ) اذا هناك صلة بين أكل الحلال وعبادة الله, وهناك صلة بين أكل الحرام واتباع الشيطان …

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *