الرئيسية / مقالات / علاقة النار بالظلم

علاقة النار بالظلم

 

عباد الله / فالمسلم يسبح بحمد ربه الخالق للنار, أما غير المسلم فانه يسبح بحمد الهه كائنا ما كان, سواء كان شجرة, بقرة, بعرة, قمر, حجر ,مدر, نار شمس ,نجم نعوذ بالله تعالى من الشرك و أهله!!

علاقة النار بالظلم//

و النار اذا هاجت و ماجت لا يطفئها الا الله تعالى, لأنه سبحانه  هو منشئ شجرتها ,و يعلم سرها هو الذي يوقدها, و يطفئها و يملأها و يسعرها, و هي سوداء مظلمة ,و هي تغتاظ و يشتد غليانها على أهلها و لها عنق و شرر و هي تبصرهم .و فيها الحيات و العقارب كالبغال ,فيها الحمم و الزمهرير, فيها التغابن و التلاطم ,و السب و اللعن و الثبور و هي سوء الدار, فيها الغسلين و الزقوم ,و الصديد و الضريع و الحميم الآن, فيها الجوع و أليم العذاب, و تبديل الجلود فيها الأثيم و الزنيم, و القاتل و الجواظ, و المتكبر ,فيها التوبيخ و التقريع, و السخرية و الحرمان ,و النار توجد حيث يتواجد الظلم..

فليبحث الانسان عن مشاهد الظلم و هي كثيرة ,و توضح مدى قسوة النار و فظاعتها,  فعلاقة الظلم بالنار علاقة وطيدة, فهي سوداء مظلمة بظلمة الظلم, فالكبر ظلم ,و الجهل ظلم ,و العدوان ظلم و الشرك ظلم, قال تعالى : ( ان الشرك لظلم عظيم ) و السرقة ظلم, و هكذا كل الذنوب صغيرها و كبيرها..

و النار ليست كالماء و الهواء, انما هي هوجاء لها قوة غضبية شرسة ,و لا يوقفها عند حدها الا خالقها عز وجل, و هي تذكرة و تخويف للناس, و لذلك المؤمن يخاف و يسبح الله العظيم خالق كل شيء, و الشخص الآمن لا يسبح ,لذلك هو شخص مرعوب ومنزعج دائما, وقلق و مضطرب ومهما امتلك من متاع الدنيا, فان هذا لا يذهب خوفه انما يزيد خوفه قال تعالى 🙁 ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ..

أيها الانسان يا من تطاولت و تعاليت ,عد الى ربك و سبحه ” فسبح باسم ربك العظيم ” لقد تماديت بالحديد و النار ,و سيطرت على خلق الله تعالى, و أنت الضعيف أما ترى حقيقة ضعفك تحتاج الى شربة و لقمة و خرقة و مأوى, يا من صنعت القنابل و الصواريخ ,أنت لا تعرف مدى ما فعلت ,انها أسلحة تأتي على الأخضر و اليابس, انها نار قاتلة, لقد أخذت جمرتها و نسيت شجرتها بل نسيت خالقها

عليهم دارت الدوائر//

و ظننت أنك رب النار, تقذفها على من شئت من عباد الله تعالى, فاعلم أنه لا يعذب بالنار الا الله تعالى.. منشيء النار و خالقها, فالله تعالى يرد العباد الى الأصل, الأصل في النار أنها تذكرة, و أنها متاع لعباد الله خاصة المسافرين و النار جند من جنود الله ولكنهم استخدموا هذا الجند في التخريب فكانت  النتيجة أن النار ردت عليهم بلظاها و سعيرها ,و كان لسان حالهم قول الحق تعالى ( بضاعتنا ردت الينا ) يوسف / فاليوم نحن نرى أن الغرب يدرب بعض المارقين من الاسلام و غيرهم, من دولهم الغربية يدربونهم على العنف و الاجرام, و القتل و هتك الأعراض ,و السلب و النهب, و السرقة و التحريض و غير ذلك من أشكال الهرج و المرج في الدول العربية و غيرها ثم ترد عليهم الكرة فيقتل هؤلاء أبناء هذه الدول المدربة و غيرهم و كأنها مسرحية هزلية كر و فر مسخ ,و نفايات بشرية عجيبة الشأن!!

صخرة فتتت بنيان الانسان, الآفة عبثت في الأرض,فاختل أساس العمران, فعمت الدنيا بالجهل و القلب صار بلا عنوان..

بقلم/ام هشام

.

شاهد أيضاً

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) ))

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) )) & لمن العذاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *