الرئيسية / مقالات / عوامل انشراح الصدر

عوامل انشراح الصدر

احبة القران /وهذه الايات وان كانت تخاطب على وجه الخصوص رسول الله صل الله عليه وسلم ,فهي تخاطب كل انسان من هذه الامة الاسلاميه ,كل على حسب حالته في هذه الحياة الدنيا فكم بث الله تعالى في اللاشعور وفي ضمير كل مسلم عوامل شرح الصدر لكي يتلاشى عنده الوزر كم فتح له من ابواب الامل ووضع عنه الاصر والاغلال التي كانت على من سبقه ,كم الهمه وافهمه .وساق له رسله يبينون له شرع الله الحنيف ليتم امره ويفوز بجنة ربه ,كم فتح له من منافذ النور وكم عند الانسان المسلم من مخزون كريم ,من رب العالمين فلطالما اغناه وشفاه وغذاه ورباه وحماه بل واصطفاه وقربه واعطاه ,ورغبه وحذره وهداه ,ومن كل ماسأله وهبه واعطاه ,فكل هذا وغيره سبيلا لشرح صدره ,فكيف يبقى له ذنبا او وزرا مع كل هذه العطاءات الربانيه ,فعنده من العوامل العقليه والشرعيه ما ترقى به الى مرضاة ربه ,فلديه مخزون عقلي وفكري ووجداني ومنذ الطفوله ,ثم لديه مخزونه ورصيده من التجارب الشخصية التى تخصه وتخص غيره ,فهو انسان مفكر يفكر في الاء ربه ,يفكر كيف نجاه من مهالك وحماه من مصاعب يتأمل كم خفف عنه احماله ورفع عنه اثقاله وهذا سببا قويا في شرح صدره ,ثم تأتى بعد ذلك قضيه القلب المشغول بالله تعالى فبقدرشغل العبد بربه وخدمته عز وجل وهذا لايكون ابدا الا بعد تصديقه لخبر ربه وتنفيذا لاوامره عز وجل وبهذا يتسع الصدر وينشرح ثم بعد ذلك يرفع وزره فلا يوضع الوزر الا بعد العلم بالله عز وجل والعلم بالطريق اليه ثم العلم الشرعي من الكتاب والسنة ويأتي بعد ذلك العلم بالنفس واسرارها وكيفيه تزكيتها ,والفوز بها ثم العلم بالعدو وخطواته ,وكيفيه النجاة منه ومن حزبه والتصدي له ومحاربته ,ثم ترك الهوى واستبداله بالحق “منهاج النبوة” ثم الاستقامة على ذلك .قال تعالى “فاستقم كما امرت ” ثم الدعاء الى الله سبحانه ان يثبت القلب على دينه ومن المعلوم ان العبد يتقلب قلبه على جميع الوجوه لكي يستوى وتكتمل لبناته ويتم نوره ,والانسان اذا تأمل الكون الذي يعيش فيه والذي هو جزء منه يجد ان اليوم الواحد قد يجمع فيه الحر والبرد والمطر والبرَد والرياح والسحب والعواصف مع برق ورعد ,كل هذا قد يقع في ساعه واحده من النهار او الليل ,تقلب شديد في الاجواء ,وكذلك القلب يلين ويشتد ,يصفو ويعكًر ,يتأمل ويصمت ,يفرح ويحزن ,ويحدث هذا في ساعه واحده فتجد الصدر في يوم ما منشرح ومتسع وتجده في يوم اخر ضيق الى حد ما ,وهذا على حسب مكتسبات العبد الايمانيه وبحسب تمسكه بمنهج الله ,ومن اعظم العوامل التي تشرح الصدر وتقوي القلب وتضع الوزر “تدبر القران” والمحافظه على الفروض التي فرضها الله تعالى على العبد ..
إنَّ اللهَ قال : من عادَى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحربِ ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه ، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أُحبَّه ، فإذا أحببتُه : كنتُ سمعَه الَّذي يسمَعُ به ، وبصرَه الَّذي يُبصِرُ به ، ويدَه الَّتي يبطِشُ بها ، ورِجلَه الَّتي يمشي بها ، وإن سألني لأُعطينَّه ، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه ، وما تردَّدتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه ترَدُّدي عن نفسِ المؤمنِ ، يكرهُ الموتَ وأنا أكرهُ مُساءتَه”
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 6502 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | شرح الحديث
اخوتاه/ وعندما يعلم العبد ان ركعتا الفجر خير من الدنيا ومافيها كم ينشرح صدره لهذا يقين انه اسعد مخلوق على وجه الارض لان هذا ,من شرع الله تعالى ,ثم تأتى همة العبد بعد ذلك في المزيد من النوافل والطاعات ,وفي هذا يتفاوت الناس اقبالا ونقصانا ,فشرح الصدر على درجات وكذلك وضع الاوزار بمقدار مقنن حسب اقبال قلبه على الله والرغبه فيما عنده ,وقد افسح الله تعالى للروح المؤمنه الاجواء لترتقي وتصعد وتخترق السماوات العلى ,لترى وتسمع وتسعد وتخف وتصفو ,وتشف وتبشًر ثم تعود الى الجسد وبالتحديد .ينشرح الصدر ويطمئن القلب ويثبت الفؤاد .(وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا )(74)الاسراء
وانشراح الصدر ووضع الوزر على قدر اتساع ملك العبد والمعنى ,لقد افسحنا لروحك الطريق لتسمو وتصعد وتعرج الى الملك لتأخذ صورة موجزة عن ملكها .قال تعالى” واذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ” والسؤال :: هل صعود الروح بالشيء اليسير ام يقابلها في طريقها قطاع طرق ؟؟؟ كيف تجتاز الاجواء؟؟ وكيف تسلم؟؟ وكيف تعود؟؟ ومن الذي افسح لها الطريق؟؟ ذهابا وعوده ؟ والحقيقة ان هناك حمايه ربانيه بأسباب عقليه لحمايه الروح المؤمنه ,وان جاز التعبير ان نتصور رادارات واستخبارات وحملات امنيه تفتيشيه تصطف على طول الطريق لتوفير الامن والامان والحمايه الكافيه لتلك الروح المؤمنه ,في طريقها الى الله وهذا عمل الملائكه الكرام فهي مسحوبه بالملائكه كما ان الجسد مسحوب بملائكه .قال تعالى ” له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله ” الرعد ,وذلك لان هناك من الاعداء مالله بهم عليم ,يسترقون السمع فيرموا بشهاب ثاقب ,فهناك من يعطل سيرها ومن يخيفها وهناك من يحاول ان يفزعها ويقطع عليها طريقها ,وهناك من يريد ان ترد على اعقابها ومن يريد اختطافها ,قال تعالى”وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10)”الصافات
وهذا لايكون الا في نطاق محدود ,نطاق مابين الارض والسماء الدنيا ,فاذا مااجتازت الروح هذه الحدود باذن الله فلا خوف عليها ,لقد بدأت مسيرتها في امان وسلام وحتى تسجد تحت العرش ,لقد خرجت من ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والاخرة ,فالله تعالى يرسل اليها من جنده من يصعد بها ويرتقي ومن يثبتها ومن يسرع بها ويحملها ومن يؤمنها ويبشرها بموعود الله تعالى لها ويريها من ملكها مايفرحها ويسعدها ,
احبة القران/ ان الابتلاء وتنوعه كما وكيفا يكون سببا لوضع الوزر وذلك للمؤمن ,فالابتلاء يخفف الحمل والاثقال ,لذلك نجد ان الانبياء اشد الناس ابتلاءا ,لعظم اجرهم ولسمو ارواحهم ,ولصفاء وثبات قلوبهم ولانشراح صدورهم ,ثم ان المحافظه والاستقامه على التكاليف الشرعيه سببا لوضع الاوزار وكذلك الهموم والغموم التى تحيط بالانسان ,قال تعالى ” فاستقم كما امرت ” وقال تعالى ” ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكه ان لا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التى كنتم توعدون “وفي حديث ابي هريرة رضى الله عنه ان النبي صل الله عليه وسلم قال ” مايصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكه يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه” البخاري 5641 ..هذه هى احدى قنوات التطهير واسباب وضع الاوزار عن العبد المؤمن,

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *