الرئيسية / مقالات / غرور الانسان

غرور الانسان

( اذا وقعت الواقعة. ليس لوقعتها كاذبة . خافضة رافعة. اذا رجت الأرض رجا . و بست الجبال بسا. فكانت هباء منبثا. و كنتم أزواجا ثلاثة ).
غرور الانسان/
يغتر الانسان بعدم العقوبة ,و يتمادى بلا أدنى حياء ,و يمد له الله تعالى مدا ,فيزيد اغتراره بلا محاسبة للنفس ,و لا اقلاع عن الذنب , فيأخذه الله تعالى أخذ عزيز مقتدر, اذا عقد العبد عقد الاصرار و عزم على مواصلة الطريق الى غضب الله عياذا بالله..
و لا يدري المسكين أن الله تعالى عاقبه أشد المعاقبة ,و هو لا يشعر اذ طبع على قلبه , و سلب منه حلاوة الايمان , فقد يكون مصليا ولكن بلا اجر, لان صلاته لم تنهه عن الحرام, انه أدى أداءا ولكن مااقام للصلاة في قلبه محرابا , كان قالبا بلا قلب و بدنا بلا روح, و عقلا بلا فكر انه الانسان الغافل المستدرج لعذاب الله تعالى,,,
انه سببا في رج الأرض , فهو ابن الأرض, فكيف لا تذوق الأم ويلات ابنها , و صرخات وليدها , فهي تُرج معه فالأرض بأولادها ترج ,و تنحسر و تنفرج , و تزداد و تتشقق و تبتهج, كابنها تماما فالأرض تتأثر بالانسان رجا و انباتا عمرانا أو خرابا,
قال تعالى : ( و البلد الطيب يخرج نباته باذن ربه و الذي خبث لا يخرج الا نكدا ..) الأعراف
فالأرض تنكمش و تنقبض و تنبسط باحسان الانسان , أو بعصيانه ,فهي تتفاعل معه و به , هي تُرج بل هي تسبقه في الرج , تستجيب للحدث ,و تأبى أن تنبت بري العصيان الأسود ,انما تبتهج و تنبت بري الاحسان , فتخرج الحب و الورد و الريحان.
الف العادات
و الانسان يألف ثبات الأرض , و عدم رجها ,و يظن أن هذا الوضع ثابت ,و يعلم أن هناك جبالا راسيات تدعم ثبات الأرض ,و لكنه نسي أن الذنوب تزلزل الأرض بجبالها الشامخات..
ألم يقل الله تعالى : ( و قالوا اتخذ الرحمن ولدا , لقد جئتم شيئا ادا . تكاد السماوات يتفطرن منه و تنشق الأرض و تخر الجبال هدا ) مريم
( اذا وقعت الواقعة. ليس لوقعتها كاذبة . خافضة رافعة. اذا رجت الأرض رجا . و بست الجبال بسا. فكانت هباء منبثا. و كنتم أزواجا ثلاثة] احبتي احبة القرآن//
و تتكرر الأحداث و الذنوب و يتكرر معها رج الأرض ,و تأمل حرف (الرا) الذي يفيد التكرار ” رجت ” ” رجا ” ثم تأمل تشديد حرف ( الجيم ) و سماع الرجة و أثر الرجة و توابع الزلزال على الأرض و الانسان و الطير و الحيوان و النبات و الجماد

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *