الرئيسية / مقالات / ــــــ من المـــســئوول ــــــ

ــــــ من المـــســئوول ــــــ

ــــــ من المـــســئوول ــــــ
من المسؤول عن غيبة الوعي عن الطبيب؟ ,من المسؤول عن خواء القلوب ؟
والشقاق حتى بين الحبيب والحبيب؟
من المسؤول عن انحدار الاخلاق ؟وخمود لهيب الانطلاق ؟ ولمعة الانتصار في الاحداق ؟ وعبور الافاق؟ وانطفاء الاشواق ؟ من المسؤول عن انطماس الرعية وسقوط الرعيه ؟ ونضوب البريه؟ وانقسام السرية ؟ من المسؤول عن ضياع الامانه وضعف الاركان وتشوه الوجدان وانكسار الاوطان ؟ من المسؤول عن تولد البلاهه وتعالي الجهول ,وتخانس القبول ؟ وتأخر العقول ؟ وتفتت الذمم وتناطح العمم ؟ وتراكم الرمم ؟ وتهاوي القمم؟
من المسؤول عن التخاذل في سباق الامم ؟. من المسؤول عن نسف القيم وعن ثوران البركان وتطاير الحمم ؟ من المسؤول عن قياده السباق وضبط الاخلاق ؟ فالمسؤول يتخفى في الاثير مرتديا عباءة المجهول ويرقص رقصات الهزيمة بعد ان تخلى عن القيادة ,بعد زمان انكسار الاراده فتمخض عن طرح البلادة وانطفاء قنديل السعاده والمسؤول يسري كالهواء ,يتطاير كالهباء ,وينفذ كالبلاء ,ويثقل كالشقاء ,ويتظلل بالعداء ,المسؤول يتخفى بين الجموع ,ويبيت في درب الضلوع ,
يقع في هوى الممنوع ,يرفع راية الدين. يتعمم بعطايا العابرين ,يتحمم بخطايا العابثين ,وينظر بعيون القرين ,يرائي بنصح الامين ,المتهم يتنفس بيننا فأثره مفضوح ,تراه في علاقة الاخ بأخيه او الجار بجاره والغني مع الفقير والناصح مع العابث اللاهي ,حتى ان بيوت الله طالها ماطالها من سوء الادب والجرأة والعصبيه وغيبة الوعي ,فالمتهم افتضح بانحدار الخلق ,وقسوة القلوب ,وتفكك الاسر ,وميوعة الصلات ,وفقدان البر ,وتغابي الكبار ,وضياع الشباب ,وانعدام القناعه ,وضعف المناعه ,وفقدان الهدف ,فالمسؤول قابع في الضمير ,بشر مثلنا ,لم يحسب الحاسبون له حساب ,يتنقل منذ سنين كالفيروس يسري في عمق الانسان ,قابع في الوجدان ,وكانه ملاذ امين ,فهو يقفز من جيل الى جيل ,له حضارة الاموات ,يعيش كالصنم ,تبدو فيه روائح العفونه,يتجمل بين الاثار ويبث الغباء ,ويطمس على الابداع فتُدفن الارواح حية موءودة ,انها صرخة تنطلق من سويداء القلب القابض على صفاء الفطرة السليمة ,صرخة تنطلق بعد سبات نوم طويل ,امتد طوال سنوات عجاف ,صرخة تنطلق من فجر ضمير خفت صباحه ,وتسلل عبر سحابات ثقيلة اطبقت بثقلها على الايام فجثمت على صدورها ,فلا نرى الا ضئالة الوعي وضحالة الابداع ,وانكماش الابعاد ,وتردي الرؤيه ,وفقر النظر وغياب ملامح المروؤة وتراجع الروية وقيم الشهامة ونصاعة الامانه,فانحدر الهدف وغمت المعاني وصار المستوى الفكري العام باهت وعقيم, هش ,متراخي, مستفز ,والصالح منه متردد, ممل, مخل ,وصار الناس كاغنم والغنم عتم ,فالغنم لا يدفع عن نفسه الشر ,والغنم ليس كالابل والبقر ,تدفع عن نفسها الخطر ,وتردان المياه وان تباعدت بلا راعي ,فمن هو الراعي او المسؤول عن هذه الغياهب التي اغشت ؟ من هو المسؤول عن ميل الهدف وانحراف الغايه وتهتك الاخلاص وانفلات القيم وتفكك العزيمه التي ادت الى انكسار القوة وانفلات حبل التواصل مع الحضارة الاسلاميه ,قالوا :: انها قوى خارجيه ,شرقيه او غربيه , او داخليه عدائيه ,جثمت على صدر المارد العربي ,خوفا من تفشي فكرته واستعادة روعته ,واستفاقة حضارته في الاستحواذ على العالم فان التاريخ مفزع لهم اذا قرأوه ,والحضارة الاسلاميه قاصمة لاعماقهم اذا استلهمتها عقولهم وراجعتها ثقافتهم ,فالحضارة المسلمة تفيض بالقيم وتنعم بالعدل وبالنبع الصافي الذي لا ينضب ,فان مابها من وحي قادر على الهيمنة والاستمرار ,لذلك حشدوا لها قوى المكر والغدر والمكيده لتركيع الفكرة المسلمة ودس السموم في كل وجبة تبعث الصحه في جسد الامة حتى لا تقوم لها قائمة ,وهذا على جميع الاصعدة التعليميه والصحية والاعلاميه والاجتماعيه والسياسيه ,حتى يظل المارد قابع في دهاليز المجهول يتخبط في عشوائيه الفقر والجهل الفكري والمادي واحاطته بالضبابيه والظلمة ووضع خاتم الاستحاله على الاستمرار على الطريق ,ام ان المتهم هو المنهج الذي يرسم حياتنا من حيث الاسس والصياغة او المضمون ,,وهذا مستحيل لانه وحي من الله تعالى ,,اقول هذا واكرر: الاستعاذه بالله عز وجل من مجرد ورود الفكرة وان يكون دستور الحياة الرباني هو المتهم ,من حيث اته لم يتضمن في سياقه تحقيق حياة سويه وآمنه لمن يعتقده ,او انه يفقد مسايرة السباق ,ام ان اسلوب عرضه وغرسه في القلوب وتأهيله في العقول غير كافيه او تتسم بضعف العرض وفتور الابهار .

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *