الرئيسية / مقالات / فصل لربك وانحر

فصل لربك وانحر

فصل لربك وانحر ــ فعبادة النحر غذاء ودواء وشفاء للنفس المؤمنة من داء الحرص, والبخل والشح, وهى برهان الايمان لمن يستطيع , فالذى صلى لله تعالى ينحر لله ايضا ولانحر بدون صلاة, وقال تعالى ” وفى اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم” وفى النحر شفاء لعين الحاسد……

فصل لربك وانحر *** * **
ولاتنسوا أحبتي أن أهل النعيم هم الذين يردون حوض النبي صلى الله عليه وسلم, هم الذين ذاقوا طعم الايمان بالله تعالى, وذاقوا حلاوة اتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم, هم أهل الري ( ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليهوسلم نبيا ).
ذاق الطعم هنا ماديا, و معنويا, حلاوة يجدها في قلبه, يجدها انشراحا في صدره ,وفي الجنه يجدها حسية ,شربة هنية مريئة, فلا يعجب من طعمها, لأنه ذاقها في الدنيا ( وأتوا به متشابها ) .
ــ ففي الدنيا الصورة ,وهناك الأصل, أما أهل الجفاف والحرمان لا يعرفون الا طعم المر الحنظل ,هم الذين لم يقرأوا رسالة الله تعالى باسمه, بل قرأوها باسم هواهم ,وباسم شياطينهم ,ونسوا قول الحق
( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) , والكوثر من خلقه ,هم أهل الجهاله يصدق فيهم قول الله تعالى ( فلا صدق ولا صلى .ولكن كذب وتولى ) القيامه (31 / 32 ), هذا الذي حرم نفسه في الدنيا وفي الآخرة حرمها الخير الكثير من نهر الكوثر.
ــ فيا عبد الله أحسن قراءة رسالة ربك ,لتعرف عطائه لك, لتأخذ حظك منه, ولن تنال ما عنده الا بطاعته) والنحر هنا برهان واضح على صدق العبد مع ربه كما قال تعالى ( قل هاتوا برهانكم ان كنتم
((((((((فصل لربك وانحر)))))))
صادقين )( فالصدقة برهان والنحر برهان الصدق ).
ــ اخوتاه / نعود مره أخرى الى ( الصنف الأول ) الذي استجاب وانقاد كل الانقياد الى النبي صلى الله عليه وسلم, فرجعت فطرته الى ما كانت عليه, مع ما حصل لها من الكمال والتمام, في قوتي العلم النافع والعمل الصالح, فازدادت فطرتهم كمالا الى كمالها, فهؤلاء لا يحتاجون في المعاد الى تهذيب وتأديب ونار تذيب ما عندهم من خبث , فان انقيادهم للرسل أزال عنهم ذلك كله وهؤلاء الذين شربوا من حلاوة الايمان ( ذاق طعم الايمان ) , ثم يأتي ( الصنف الآخر ) استجابوا للرسل من وجه دون وجه, فبقيت عليهم بقية من الأدران التي تنافي الحق, الذي خلقوا له ,فهيأ لهم العليم الحكيم من الأدوية والابتلاء بحسب ما لديهم من أنواع الداء الذي قام بهم ,فان هذب هنا في الدنيا والا ففي البرزخ.
فان وفى بالخلاص والا ففي موقف القيامة وأهوالها ما يخلصهم من تلك البقية, فان وفى بها والا فلابد من المداواة بالدواء الأعظم, وآخر الطب الكي ,فيدخلون النار للتمحيص والتخليص, حتى اذا هذبوا أخرجوا من مصحة المرضى الى دار أهل العافية , قال تعالى ( طبتم فادخلوها خالدين ) انها دار الطيبين ,الذين صلوا وشكروا ونحروا, وعبدوا الله تعالى وكل صنف من أصناف البشر على أشكال وأنواع كل حسب عمله, وهناك صنف يُرد من على الحوض, لأنه غير وبدًل في دين الله تعالى يرد حتى يطهر ثم يدخل الجنه . ــ والسؤال هنا كيف أعبد الله ؟؟والكثير يتبادر الي ذهنه مجرد الصلاة والصيام والحج وغير ذلك من التكليفات الشرعية ,ولا يعنى هذا التقليل من شان هذه العبادات العظيمة,انما ان لم تؤدٍ هذه العبادات الى نبذ كل ماهو حرام , فاننا نقول له قول الحق “فلا صدق ولا صلى.ولكن كذب وتولى” ارايت اناسا يقيمون الليل ويسرقون بلادا فى بطونهم فما اقذر بطونهم , وما اغنت عنهم صلاتهم, وما نفعهم قولهم ولا شعاراتهم , لقد نبذ كل هذا فى مزابل التاريخ, فبئس مافعلوا ,لقد ضجت منهم البلاد والعباد, فالحلال يعنى المصداقية مع الله, مع النفس,مع الاخرين , يعنى حراسة الضمير, وصيانة الدين, وعدم المتاجرة به فى سوق النخاسة بثمن بخس زهيد دراهم معدودة

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *