الرئيسية / مقالات / فقه المكان و الزمان و الأحداث

فقه المكان و الزمان و الأحداث

** فقه المكان و الزمان و الأحداث **

إنها الأمانة التي تحملها هذا الإنسان على كوكب الأرض ، و يعني هذا أن الإنسان يدرس طبيعة مجتمعه ، مكانه الذي يعيش فيه ، يعلم سلبياته و إيجابياته ، أحوال الناس طبيعة المكان و الزمان و الأحداث الجارية ، و كيف أن طبيعة المكان و ما حوله يختلف في الليل عن النهار ،

قال تعالى : { إن في خلق السماوات و الأرض و اختلاف الليل و النهار لآيات لأولي الألباب }  [ أل عمران / 190 ]

يدرس طبيعة المكان ووظيفته و كيف يتعامل مع الناس ، فالأماكن الباردة غير المناطق الحارة ، مناطق الشمال غير مناطق الجنوب غير المناطق القطبية ،

الأمر يختلف تماما ، حياة أهل السواحل ، الذين يعيشون على البحار أو الأنهار غير سكان البوادي أو سكان القرى و هكذا 00

يختلف نمط الحياة و تختلف متطلبات الحياة و من ثم يختلف سعي الإنسان ، و على الإنسان أن يتعلم هذا , إنه فقه المكان و الزمان و الأحداث ، عليه أن يحاول و يجري الأبحاث ، لا يعيش هملا بدون هدف فالله جل جلاله لم يخلق الحياة عبثا و لا خلقنا عبثا 00

قال تعالى : { الذين يذكرون الله قياما وقعودا و على جنوبهم و يتفكرون في خلق السماوات و الأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك }  [ آل عمران / 191 ]

إنما جعل لكل منطقة قانون ، أي طبيعة و أحوال طقس ، جعل اختلاف الفصول الأربعة ، قال تعالى : { أفلم يسيروا في الأرض فينظروا } [محمد / 10 ]

قال تعالى : { إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى و فرادى ثم تتفكروا } [ سبأ / 46]

فالعلم بهذا فرض كفاية إن قام به أفراد سقط عن بقية الناس , لا بد من شرف المحاولة ، حتى تتعلم الأجيال , فكما أن النهار يوقظ المكان الذي يشرق عليه,  كذلك تستفيق ذرات الإنسان في النهار و تنشط و تعمل تطوف خلاياه و تتجدد و تنتعش فهي في طواف دائم و لكنها تنشط في النهار أكثر من الليل 0 ففي الليل تبيت الخلايا يقظة تسبح الخالق عز وجل ، رغم أنها في حالة استرخاء لكنها تعمل و تخطط و تجدد نفسها ، ينام الإنسان و لا تنام ذاكرته و عقله الباطن ، بل يظل يعمل ، و يضع برنامج النهار و هكذا ، و كذا يختلف السعي ، حتى في الكائنات الأخرى فسعي الشياه غير سعي البقر غير سعي الطيور أو الحشرات أو الأسماك في البحار و الأنهار ، الكل يستأنف الحياة إنه سعي المخلوقات

 احبتى فى الله

قال تعالى : { قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } [ طه / 50]

** الإنسان و حمل الأمانة **

لكن سعي الإنسان يختلف حيث أنه مكلف و يحمل أمانة وسعيه مرتبط بمشيئة الله تعالى,

قال تعالى : { وما تشاءون إلا أن يشاء الله }

قال تعالى : { إلا أن يشاء الله }

و قال تعالى { كل يوم هو في شأن }

و يختلف سعي الإنسان كل يوم بحسب تقدير الله له و بحسب إتباعه لمنهج الله تعالى 0

ثم إن النهار يظهر إحسان المحسن و إساءة المسيء , و قد أخذ الله الميثاق على عباده أن يظهروا الحق و لا يكتمونه ، كما جلي لهم الأشياء في النهار فلا يجوز تأخير البيان عن وقته المحدد ، فكل مهنة تحمل في طياتها معنى الليل و النهار ، كل عمل ووظيفة على الإنسان أن يجلي مساوئ سلعته و يظهر محاسنها و لا يكتم شيء عن الناس ، يجلي صنعته و قدرته و يظهر خبرته و يعلم الناس صنعته و يتقن عمله قدر المستطاع ، عليه أن يحسن كما أحسن الله إليه, يحسن إلى عباده ، و يعلن عن أخطار مهنته و سلعته ، لا يخفي الشيء إلا لحكمة ما ،

** أمانة الدعوة لله تعالى **

و خاصة من يعمل في الدعوة لله تعالى عليه أن يتعلم جيدا و لايتصدر للدعوة إلا بعد العلم و دراسة الكتب على يد عالم رباني يتلقى و يُؤتى الحكمة من الله تعالى 00

يبين لطلابه الحق من الباطل و لا يكتم عنهم حقائق الأمور ، لا يداهن و لا يماري و لا يجاري السفهاء بل عليه أن لا تأخذه في الله لومة لائم ..

هذا الذي استفاد من النهار و أدرك دروسه واعتبر به و قدر قدومه على الدنيا 00 عرف قدر الشمس و أهميتها ، و عرف قيمة النهار بعد الليل , فوقر ربه الخالق ونظر إلى هذا الكون نظرة المتأمل الدارس ، نظرة الموقر لخلق الله تعالى ، فهم رسائل الليل و النهار، علم سعيه جيدا بل يجدد سعيه ، يبتكر في وسائل تربوية لإيصال العلم إلى الناس ، يعمل على جذبهم إلى العلم , يحبب إليهم العلم بالله ، يقدم لهم العلم كوجبة شهية سهلة وغير معقدة وملتوية..

**  خائني الأمانة **

هناك من يُصعب العلم على الناس ، ليوحي إليهم أنه لا ينال هذا العلم إلا الأكابر من الناس ، تراه يعتمد على مظهره و ملبسه و سيارته و جمع غفير من الناس و طريقة حديثه ، يهتم بالمظهر دون الجوهر و حقيقة العلم ، صعب على نفسه العلم و لم يفهم حقيقته فصعبه الله جل جلاله عليه و شدد عليه ، و من ثم صعُب العلم على عباد الله ، انحرف هذا الصنف من خونة الأمانة عن طريق الجادة ” طريق أهل السنة و الجماعة ” و مثل هذا الصنف مثل العجاج أو الدخان الكثيف و الريح العاصف التي تصيب النهار و هو في صفائه و نوره و جماله 0

فبينما الناس و هم في جلية النهار و النسيم جميل و الشمس مشرقة و لطيفة إذ اعتراهم ريح و هواء ساخن و علا التراب المنازل و كادت السيارات أن تصطدم بعضها ببعض من شدة السواد الذي ألقى بظلامه على المكان فجأة ،

و كذلك هذا الشخص أو تلكم المجموعة التي سمت نفسها باسم الدين ـ انه ابتلاء من الله تعالى يبتلي به العباد لحكم كثيرة ـ تلكم المجموعة التي سمت نفسها باسم الدين لم تراع حُرمة الدين ! إنهم يمثلون ظُلمة الليل في وضح النهار , الليل الذي اجتمع على مائدته عُميان

{ صُم بُكم عُمي } اغتروا بالمشهد و أصبح المشهد هو القاضي والحكم,أصبح هو الضحية وهو القاضي ، انخلع من عباءة نفسه ، أنكر قلبه و استبعده ، و ذهب يستنير بقلب آخر أشد منه ظُلمة يستظل بظُلل من نار ، صار يستحل متاع الآخرين بل يستحل دمه و نفسه التي حرم الله إلا بالحق ، من هو هذا الذي أغشى تجلي النهار بليل مُظلم شديد السواد  ..!!

قال تعالى :{ أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم و ما كانوا مهتدين (16) مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم و تركهم في ظلمات لا يبصرون (17) صُم بُكم عُمي فهم لا يرجعون (18) }[ البقرة ]

إنه الذي مشي عُميان الناس تحت عباءتهم أو الذين قال عنهم علي ابن أبي طالب رضي الله عنه : همج رعاع يميلون  وراء  كل ناعق..!

قالوا عنه ” مصحف له قدمين ” !

إنه الذي قال نحن أمة ، قال تعالى : { ألم تر إلى الذين يُزكون أنفسهم بل الله يُزكي من يشاء و لا يُظلمون فتيلا (49) انظر كيف يفترون على الله الكذب و كفى به إثما مبينا (50) } [ النساء ]

تبعية عنصرية و جهالة مُركبة أراد أن يمتلك الدنيا بدعوى مزيفة صارت دنياهم غاية يقاتلون من أجلها 00

قال تعالى : { أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب و لا هم ينصرون ( 86)  } [ البقرة ]

حتى ظن العوام أنهم على الحق و ما أكثر العوام و العُميان ، عُميان القلب و البصيرة

انه الذي فقد الطريق فخاب سعيه ! هذا الذي انخلع من عباءة فطرته السليمة و انحرف و ضل الطريق إنهم يمثلون خفافيش الليل ، إنهم حيات تسعى لتخريب البلاد و العباد ، خاب سعيهم و قصدهم ، و ساء ما يفعلون ، اقرأ التاريخ لتعلم سوء سعيهم عبر الحياة الدنيا ،

أمثلة من القرءان الكريم تبين مدى ضلاله خصوم الحق //

و صدق الله تعالى : { و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم و ساءت مصيرا }

قا تعالى { إن الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله و شاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا و سيحبط أعمالهم } [ محمد ]

قال تعالى : { إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم و أملى لهم 0 ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر و الله يعلم إسرارهم }

[ محمد ]

أرأيتم عباد الله //

القرءان يكشف حقيقة الإنسان الذي أعطى الحق ظهره و أدبر يسعى مع الشيطان و حسب أن الله جل جلاله لا يعلم حقيقته و سره ، ومنطقة العطب التي في قلبه ، هناك قطع من الليل سوداء في قلبه ، يعرفها عن نفسه جيدا ويحاول إخفاءها , ولكن هيهات هيهات أن يخفيها عن ربه , هو يحاول إخفائها أمام الناس ، إنه ألف معيشة الظُلمة ، أحب الظلام والسواد , فتآلف معه الشيطان و عقد معه ” عقد الخيانة ” و رفع له ” لواء الغدر ” و أغدق عليه مدح المُغيبين و أمطر عليه أموال طائلة ، سحت و حرام ، فاغتر به كل من على شاكلته { تشابهت قلوبهم } فسعوا بسعيه و ضلوا بضلاله و اقرأ إن شئت قوله تعالى : { فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم و أدبارهم (27) ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله و كرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم (28) أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم (29) و لو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم و لتعرفنهم في لحن القول و الله يعلم أعمالكم (30) و لنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين و نبلوا أخباركم (31) إن الذين كفروا و صدوا عن سبيل الله و شاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا و سيحبط أعمالهم (32) } محمد

اخوتاه /احذرووا

** المنطقة المحظورة **

هذا الذي رفع ستر الباب و اقترب و دنا من الباب ليسمع ما وراء الباب بعد أن كان يمشي مستقيما على الصراط  ,لكن قلبه التفت فوجد هذه الأبواب التي على الصراط فاقترب من أحدهم و رفع الستر ليرى و يسمع ما لا يسره فتحركت القدمان ومشت الرجلان ، إلى ما حذر منه الله جل جلاله بقوله تعالى : { و لا تقربا هذه الشجرة }

و حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ويحك لا تفتحه إنك إن تفتحه تلجه ”

لقد تحول المسار و أصبح الإنسان مهيأ لدخول الباب ، أصبح قلبه مهيأ لذلك ، لقد بعث قلبه رائحة الخيانة ، فاقترب من الباب ، و اقترب منه الباب ومن يقف خلفه ، إن رائحة الذنب تتطابق مع رائحة قلبه ، تتطابق مع رائحة الباب وأصحابه ، عندها سمعت الأذن صوت الكؤوس ، ورنين المال ، و ضحك النساء ، لقد سمع المنادي يناديه ، فاستجاب له و دخل منطقة الجاذبية كالمسمار يقترب من قطعة المغناطيس ، فاختلت الموازين و اضطربت ، و أصبح تفكيره تحت سيطرة الشيطان و جنده ، و كأنه دخل منطقة محظورة  ” ممنوع الاقتراب ”  ” إنك إن تفتحه تلجه ” لقد ولج المنطقة المحظورة إنها منطقة تتكاثر عليها المردة و الشياطين التي تخنس و تتعامل بمكر بالغ الأثر ، و لذلك قال تعالى : { و لا تقربا هذه الشجرة } { 000 و لا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين }

إن الشيطان يمكر و يُمني اقترب ، شُم ، اُنظر ، مُد يدك ، ذُق ، اسمع وهكذا خطوات الشيطان

و سعيه في إضلال بني آدم ، ثم يسعى في طمأنينة نفسه فيلبسه رداء الدين وينطق على لسانه بعبارات الدين ليجذب إليه جمهرة المخدوعين السذج  ,وهكذا تُوحي شياطين الجن إلى شياطين الإنس ..

إنه سعي خسيس لعين مذموم ، قال تعالى : { أفتتخذونه و ذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا }

لقد ترك الطريق المستقيم  وسلك السبل الموصلة للنيران : قال تعالى{ ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله }

والعجب أن الداعي لهذه السبل يلبس زي الدين ، يسعى لجذب الأنظار إليه رغم أنه خارج التغطية ، يعني خارج نطاق الخدمة لا يفيد من يتصل به ، يعمل لحساب نفسه و الشيطان و يزداد البريق و تعلوا الأصوات فرحة به كلما اقترب من الباب ، أنه الفريسة الجديدة ، لقد أكل الطُعم ، إنه الذي يلهث وراء الدنيا مثله كمثل الكلب أكرمكم و عافاكم الله تعالى 0

لقد امتطى طريق الشيطان , طريق محفوف بالشهوات كثير الزلل و الأعطاب ، طريق سهل مُزين ..

” حفت النار بالشهوات ” يأخذ جهد غيره ، لص محترف يقص و يلصق ، آباره جفت منذ زمن طويل ، لا زرع و لا طير و لا ضرع لأنه فقد شريان الحياة ، فقد معنى وجوده وسر حياته الذي خلقه الله جل جلاله من أجله فقد معنى قوله تعالى { وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون } إنه التوحيد سر الحياة في الدنيا و الآخرة إنه الهدى و النور

** أنظر ماذا تختار **

فالهدى نور و طيب حياة و نهار بعد ليل كيف يترك العبد هذا النور ويمضي يعسعس في ليل بهيم دامس ، فالعيب ليس في الليل و لا في ظلامه ـ فالليل آية من آيات الله جل جلاله ـ إنما العيب في اختيار العبد ، في أنه يختار الباطل و يترك الحق ، يترك الحق الجلي الواضح و يمضي مع الباطل الأسود الهش المريض !

فالليل له سعي و النهار له سعي ، قال تعالى : { لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر و لا الليل سابق النهار و كل في فلك يسبحون } فكل إنسان عليه أن يعلم تخصصه و يلزم معرفته ، و لا يقف إلا عند ثغره ، فكل منا واقف على ثغر ، عليه أن يلزمه و يعلم حدوده و لا يتعدى مكانه و مكانته ليتميز سعيه و لينفع بسعيه من حوله و لا تصبح الدنيا فوضى عارمة !

فالليل و النهار يسبحان بالتخفيف أو يسبحان بالتشديد و التسبيح مادة نورانية لطيفة وهي مادة اطمئنان و أمان ، أمان من الأخطار ومن الهوام و الحشرات و الجان فالعبد الذي يأوي إلى ربه ، يأوي إلى أمن و أمان عمله مقبول و سعيه مشكور ، أما العبد الآبق من سيده فهو مطرود و تدور حوله النحوس و الوحوش ، هو قلق مضطرب تعس كئيب ، يستشعر في سعيه الوحشة و البُعد ، فسعيه ليس كسعي القريب المعافى

لذلك تجد المؤمن يراعي وقته و يخدم نفسه بأذكار الصباح و المساء يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ، فالذكر مادة حياته ، شعاره و دثاره و قرة عينه إنه سعي الذاكر لربه

و من جانب آخر فإن الإنسان إذا ما حاول إخفاء حقيقة نفسه فإن الله تعالى يأبى إلا أن يظهره أمام نفسه أولا و قبل كل شيء كما أشرت في قوله تعالى في سورة محمد { أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضعانهم }

وقوله تعالى { يستخفون من الناس و لا يستخفون من الله و هومعهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول و كان الله بما يعملون محيطا }النساء

فالله جل جلاله بقدرته يخرج أضغاث النفس البشرية جلية واضحة أمام صاحبها لعله يتعظ و يرجع من قريب حتى يُقبل سعيه 0

فالقرءان يكشف للإنسان مكنون نفسه , يظهره أمام نفسه لذلك طالبنا الله تعالى بهذه الدراسة دراسة الكيان الإنساني هذا الصرح الكبير فقال عز من قائل : { و في أنفسكم أفلا تبصرون }إنه السعي تجاه دراسة هذه النفس 0

فالقرءان يضيء ظلمة النفس البشرية بإذن الله تعالى فهو نور وهو حياة و هو شفاء وهو روح و هو هدى و هو بصائر ، فكيف لا يشفي النفس من أدرانها ؟!

ثم من الجانب الآخر ، في بعض الأحيان قد يكون ” النوم ” أصدق من اليقظة ، ففي مقدور الإنسان أن يتجمل و يزين ظاهره و حين التجمل يظهر أشياء و يخفي أشياء ، بحسب ثقافته و قدرته و مواهبه السلبية و غير ذلك من الإمكانيات البشرية فتجده يتخفى و يتلون و يراوغ و يمكر ، يبدل و يُغير و ينحرف فيقيم الله جل جلاله عليه الحجة و يريه نفسه في حالة فقدان حوله وقوته ، في حالة سلب إرادته ” أثناء النوم ” حيث تضعف المدركات الحسية و الحسابات الذهنية و يظهر معدنه الأصلي ، و يُظهر الله جل جلاله للإنسان ما يريد إخفاؤه عن غيره 0

كتبه/ام هشام

 

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *