الرئيسية / مقالات / فلا اقسم بمواقع النجوم

فلا اقسم بمواقع النجوم

أقول اخوتاه و بالله التوفيق /

جاء في موسوعة النابلسي للعلوم الاسلامية ان لهذه المواقع معان ثلاث المعنى الأول : أن بين النجوم مسافات يستحيل على العقل تصورها بعض هذه المسافات ثمانية عشر ألف مليون سنة ضوئية بين الأرض و بين مجرة المرآة المسلسلة و الضوء يسير في الثانية الواحدة حوالي ثلاثمائة ألف كيلو متر و بين الأرض و القمر ثانية ضوئية واحدة و 300000 كم و هذا العدد مضروب في ستين كم يسير في ساعة كم يسير في يوم كم يسير في شهر أو في سنة و بين الأرض و الشمس حوالي 8 دقائق أي 156 مليون كم و طول المجموعة الشمسية ثلاث عشرة ساعة طول درب التبانة 150 ألف سنة ضوئية..

و هذه النجوم ليس لها موقعا واحدا بل لها مواقع اذ هذه النجوم متحركة فكل شيء يسبح في فلك خاص به قال تعالى ( و كل في فلك يسبحون )..

تدور الأرض حول الشمس في 365 يوما بينما نجم آخر في المجموعة الشمسية يدور حول الشمس في سنتين أو ثلاثة و بعضها في أقل من سنة كل نجم له مواقعه الخاصة له مدار طويل أو قصير له شكل دائري أو اهليجي حتى المذنبات لها مسارات ووقت دقيق تراها فيه.

و كل نجم له موقعه في كل ثانية و نحن نضبط أدق ساعات العالم نجدها قدمت أو أخرت في العالم ثانية واحدة فالذي يضبطها مرور نجم لا يتقدم و لا يتأخر عن موعده الدقيق, فهذه المواقع وفق نظام مدهش, و المواقع جمع موقع وفي كل ثانية للنجم موقع جديد المذنب الذي نحن فيه بانتظار رؤيته يقطع مساره في ستة و سبعين عاما رآه الناس في عام ألف و تسعمائة و عشر و نراه نحن في عام ألف و تسعمائة و ستة و ثمانين و كان قد رؤي قبل الميلاد بألفي عام .. هذه مواقع النجوم..

و لو أن مواقع النجوم تغيرت لاختل توازن الكون و لارتطمت النجوم بعضها ببعض و أصبح الكون كتلة واحدة هذه المواقع مدروسة بعناية فائقة بحيث يكون محصلها دوران و استقرار و هذه النجوم المتفاوتة في الأحجام و المتفاوتة في الأبعاد في أماكن دقيقة بحيث لو تجاذبت لكان محصلة ذلك النظام البديع الذي نراه بأعيننا..

أقسم الله تعالى بمواقع النجوم و ان الهدف من هذا القسم بيان عظمة القرآن الكريم و أنه مصون عند اللخ تعالى لا يمسه الا المطهرون الذين طهرهم الله تعالى من الذنوب و كانوا مثل الملائكة و النجوم كل النجوم التي نراها بالعين المجردة تقع ضمن مجرتنا نراها بالليل و المسافة فيها ثابتة ثم نراها تتحرك جميعها مع بعضها خلال ساعات الليل بسبب دوران الأرض حول نفسها و حركة أخرى خلال فصول السنة بسبب دوران الأرض حول الشمس ثم تعود من حيث بدأت

و مهما بلغ الانسان من علم في هذا المضمار و لن يصل الى معشار علم الله فيه لذلك قال تعالى :

( لو تعلمون ) و في عام 1989 أطلقت الوكالة الأوربية للفضاء

european space

المسيار هيباركوس agence_esa

لتحديد مواقع نحو مائة ألف نجمة بمجرتنا بدقة عالية في مهمة مدتها ثلاث سنوات و السبب قي اطلاقها أن الغلاف الجوي يعيق عملية الرصد و قد يحدث انحرافا في الموقع كما كما و أن الأرض تدور حول نفسها بمحور به بعض التأرجح كا أن الأرض غير ثابتة بسبب قوة جذب الكواكب لها كما أن الشمس و الكواكب التابعة لها غير ثابتة بل تجري بسرعة تقارب ثمانمائة ألف كيلو متر في الساعة في مدار حول مركز المجرة أي أن المكان الذي نحاول منه رصد مواقع النجوم غير ثابت. و لذلك نحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لأخذ كل هذه المتغيرات بعين الاعتبار ” لو تعلمون ” لتحديد مواقع النجوم و علم مواقع النجوم علم قديم و أول من حاول تحديد مواقع النجوم هو العالم اليوناني هيباركوس ( 192 ـ 120 ق0 م ) و قد و ضع كاتالوج يحتوي على مواقع النجوم المرئية و البالغة 2000 نجمة بينما تحتوي مجرتنا ( درب التبانة ) على 200 ـ 300 مليار نجمة و كل ما رصده هيباركوس كان متحركا و نحن لا نرى حركة هذه النجوم لأن عمرنا و تاريخنا قصيرين مقارنة بأعمار الأجرام السماوية بشكل عام بالاضافة الى ضخامة المسافات بين النجوم و بالتالي فاننا لا نرى حركاتها..

و لا يزال العلم في بداية الطريق في هذا المجال و حجم المعلومات التي تم جمعها لا يكفي و أطلقت و كالة الفضاء الأوربية السمبار عام 2013 م مركبة أخرى لمدة خمس سنوات لرصد مواقع مليار نجم من كافة أنحاء المجرة لرصد حركتها و اتجاهها لن يستطيع المسيار الذي كلف 650 مليون يورو بناء هذا الرصد و عملية الرصد تحتاج الى أجهزة كمبيوتر عملاقة و سعة تخزين هائلة تصل الى مليون جيجا و ستكتمل هذه المهمة عام 2020 باذن الله و مئات الأخصائيين و العلماء من كافة أنحاء أوربا محللي بيانات و مهندسين و علماء فلك و علماء رياضيات.

و لو أراد العلماء تحديد موقع كل نجم في مجرتنا فلربما احتاج الأمر الى 200 الى 300 ضعف عدد العلماء و قدرة معالجات الكمبيوتر و سعة التخزين فهل علمنا أن هذا قسم عظيم..

أضف الى ذلك أننا نرى النجوم و نرصدها من خلال رؤية ضوئها أي عن طريق سرعة الضوء ( 300 ألف كيلو متر في الثانية ) حيث يصل ضوء الشمس الينا بعد حوالي 8 م تقريبا و نرى ضوء القمر بعد حوالي ثانية و نصف و النجوم تبعد عنا مئات و آلاف السنين الضوئية لذلك نحن لا نرى أبدا أي شيءقي السماء في موقعه الحقيقي بل نرى صورته فقط فهناك نجوم انفجرت و ماتت و لكننا ما زلنا نراها في السماء لأن صورتها ما زالت تصل الينا حتى الآن فالله يقسم بمواقع النجوم لأنه سبحانه هو وحده الذي يعلم مواقعها الحقيقية و ليسن المواقع التي نراها نحن لأنها مواقع ليست حقيقية

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *