الرئيسية / مقالات / ((( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن انس قبلهم و لا جان 0 فبأي ءالاء ربكما تكذبان 0 كأنهن الياقوت و المرجان 0 فبأي ءالاء ربكما تكذبان )))

((( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن انس قبلهم و لا جان 0 فبأي ءالاء ربكما تكذبان 0 كأنهن الياقوت و المرجان 0 فبأي ءالاء ربكما تكذبان )))

اخوتاه

لم يقل الله سبحانه و تعالى ” غاضات الطرف ” أو البصر فالجنة ليست بدار تكليف ، كما قال تعالى : ( و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن 000 ) ، لكن حورية الجنة من طبيعة خلقها أن طرفها مقصور على زوجها 00 كما أن الملائكة لا تعرف أن تمد يدها في الطعام ، فهي لا تأكل و لا تشرب ، و هي لا تعرف أن تعصي ربها 000 هذه أشياء خلقية ، جبلية ، فطروا عليها ، كذلك الحور تركيبة عيونهن هكذا ، كالذي ينظر مباشر إلى  ىشعاع الشمس يظل برهة من الوقت لا يرى شيئا و عينه مفتوحة ، هذه طبيعة العين ، طبيعة العين في الدنيا أن لا ترى في الظلام ،

كذلك العين في الجنة لها قانونا خاصا بها ، ليست كعين الدنيا العين المؤمنة ، تغض طرفها عن الحرام ، إنما من طبيعة خلقها و تكوينها فى الجنة   أنها قاصرة الطرف إلا على زوجها فهي لا تنظر إلا إليه ، فتركيبة العين هكذا ، و من المعلوم أن أهل الجنة يتزاورون ، فمن غير المعقول أن تفعل المرأة في الجنة كما كانت تفعل في الدنيا ، تضطرب عند الزيارة و تجري لتأخذ أي شيء تضعه على شعرها أو تغطي و جهها 00 لا إنما الأمر جبلي طبيعي مخلوق في أصل تكوين عينها أن عينها لا تقع أصلا إلا على زوجها و لا ترى غير زوجها ، لكنها ترى محارمها أولادها ذرياتها ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو محرم لنا جميعا معاشر النساء و زوجاته أمهات المؤمنين رضي الله عنهن محرمات على غيره في الدنيا و الآخرة 00

انهن نساء الجنة زوجات الرجال الذين طالما تعبوا و نصبوا و حملوا الحمل الثقيل على كاهلهم دون ملل أو كلل ، قال تعالى : ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) لقد آن لهم الأوان أن يتنعموا اليوم ، هم العاملون الصابرون المحتسبون  ، خدموا خلقه و قدروهم فقدرهم الله جل جلاله و نعمهم ، عاشت أجسادهم متعبة و ماتوا و حاجتهم  تتلجلج  في صدورهم ، فكان الاتكاء بدلا و عوضا عن المشي على الأقدام في الدنيا و كان الحرير عوضا عن صوف الدنيا الذي أسخن أجسادهم و ربما شممت رائحة الغنم من أوباره ! عجبا لزهدهم وورعهم و صدقهم !

اخوتاه //

و ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في هذا الجهد الجهيد عندما مات صلى الله عليه وسلم و لم يشبع من خبز الشعير كما قالت عائشة رضي الله عنها و عندما نام على الحصير حتى أثر في جنبه الشريف و عندما حزن على ذلك سيدنا عمر رضي الله عنه و قال : تنام على الحصير و أنت رسول الله و كسرى و قيصر ينامون على الديباج و الحرير فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة تكتب بماء الذهب على صدر هذه الأمة ” أما ترضى أن تكون لهم الدنيا و تكون لنا الآخرة ” ؟! رضينا يا رسول الله بأبينا هو و أمهاتنا صلى الله عليه وسلم أقول : يا عباد الله اصبروا فالدنيا صبر ساعة ، و الموعد قريب و اللقاء في الجنة باذن الله تعالى ، و ما أدراكم ما الجنة ، فرش مبطنة بحرير استبرق ( وجنى الجنتين دان ) الثمار ترقبه حبا فيه ، تقترب منه تظهر له جمالها لتزيد من اشتهاءه لها ، تمنحه بريقها لتسعد عينيه و هي في نفس الوقت تسعد به حقيقة لأنها تسري في دمه ، بل هي أكثر سعادة منه ، هي الآن تسخر و تذلل لصاحب الكرامة الذي عف عن أخواتها من ثمار الدنيا كان يأكل الحلال بل تورع عن الحلال و زهد فيه ليتمتع بفاكهة غير مقطوعة و لا ممنوعة ، هي الآن توقره ، تقترب منه بحب ، هذه هي الدهشة ، كان زاهدا فيما عند الناس فأحبه الله جل جلاله و أحبته ثمار الجنة ، صاحب الجنة هذا ما كان يركض وراء متاع الدنيا ، ما انقطعت أنفاسه و لا سال لعابه اشتياقا إليها ، لذلك هي اليوم التي تدنو منه و تتودد إليه 00 يتكئ على فرش الحرير المخمل ، فرحا مسرورا ، و الثمار حوله تتسابق في عرض نفسها عليه ، كل ثمرة تظهر نفسها بأجمل شكل ، التين يعرض نفسه ، الطلح يظهر نفسه ، البرتقال ، المانجو الكمثرى ، كل يقدم سيرته الذاتية لصاحب الجنة ، انه يسقى بماء الجنة و نبت على شواطئ أنهار الجنة ساق شجرته ذهب خالص ، ألوانه مبهجة مدهشة ، تأخذ بالقلوب و الأسماع و الأبصار ، أوراقه تظلله بالحنان و الود و السكينة و الظلال ، روائحه تشهي النفس للمزيد من الأكل ، و صوت الطيور تداعب أسماعه طربا ،

و خرير الماء بجوار الثمار يسمعه أجمل و أرق سيمفونية ، الكل في تسابق هذا بلونه و هذا بطعمه و هذا بشكله و هذا برائحته و هذا بجمال حجمه و هذا برقة حركته و هذا بصوته ، دندنة جميلة و لطيفة و هو متكئ في ظلال على فرش حريرية ، ظلال ورق الشجر ، فالورق عريض و منمق و مطرز و منقوش بأدق النقوش الملونة ، و البديعة في الصنع ، و الورق تتداخل فيه الألوان و تدمج بصورة فنية رائعة المشهد الأخضر بدرجاته يتناغم مع دقة الألوان المزخرفة الأخرى ، و هو يتأمل جذع الشجرة و ساقها و فروعها و ثمارها و عندما تهب رياح الجنة ، تتحرك أوراق الشجر في رشاقة بالغة الجمال و الوصف ، تحيطه الاشجار  الكثيفة وتظلله وكانه كوخ جميل اخضر اللون بين لوحة فنية رائعة الحسن والجمال

و هل الجنة اخوتاه مافيها غير الثمار و جنى الأشجار ؟! كلا ! بل فيها كل أنواع النعيم و لكن الله جل جلاله يعطينا مثالا واحدا فقط و نحن نقيس عليه بقية الأشياء ، فلنعمل عقولنا و نتفاعل مع الجنة ، فأسماك البحار تدنو منه ، و السحب بهداياها المتنوعة تقترب منه ، و الطيور بجواره تنشد له و تطربه ، و الأنهار يطل عليها و تحيط به و تجري من تحته ، و الأشجار تلف الجنة من جميع الجوانب ، هي جنة يا عباد الله جل جلاله ، تحيط بأحبابها  تلفهم و تضمهم إليها و تدنو منهم تنعمهم و ترغبهم و تسعدهم ، وهي خلق من خلق الرحمن 00 ها هي عصافير الجنة و أطفال الجنة ولدان الجنة و غلمان الجنة

، الكل يشتاق إليه و يدنو منه و يتمنى قربه فهو ولي الله جل جلاله ، و هم يحتفون به 00 لا تجد فرعا من فروع الشجر يضايقه أو يدخل في عينه و يزاحمه بل الكل يتعامل معه برقة و بدقة و بقدر ، فهو مقدر و موقر عندهم ، لا شيء ينغص عليه   أبدا ، إنما هي لغات و اشارات جميلة بينه و بين كل ما في الجنة ، الجنة تعرض أجمل ما فيها ، صوت البحر و أمواجه ، السحب مع الطيور في سماء الجنة ، مشهد الحور و الغلمان ، مشهد الطيور على الأشجار ، مشهد صوت المياه ، مشهد الفواكه و الظلال ، مشهد الظلال مع الفرش ،  مشهد الانوار والاضواء المبهجة   أنها عوالم مفرحة   و نعيم مقيم ،و في وسط هذا النعيم تجد ” قاصرات الطرف ” نساء الجنة ، سيدات القصور ، ملكات الجنة أنها رسالة الرحمن لنساء الدنيا ،

رسالة من وراء السطور لتقر المرأة في بيتها و تقصر طرفها على زوجها قال تعالى : ( و قرن في بيوتكن ) أنها المرأة القارة التي تقر بها العيون و القلوب 0

و أقرب ما تكون المرأة لربها و هي في قعر بيتها ، نحن نعلم جيدا أهمية هذه القضية ، ليس كما يسميه البعض رجعية أو تخلف أو تشدد بل هي من أصول هذا التشريع ، تشريع الدين الاسلامي ، إنما تخلفت الأمة بخروج المرأة من قرارها ووقارها واختلاطها بالرجال الأجانب ، فعمل المرأة ليس بحرام إنما الحرام الاختلاط بالرجال بكل أنواعه ، لكن عندما تتوفر للمرأة المسلمة شروط العمل ، فحيهلا و لا ضير ! ، فالقرآن كرم المرأة و ما أهانها ، أعطاها حقوقها و من أعظم حقوقها توقيرها بحفظها في بيتها ، ملكة متوجة لرجل كريم يعمل ليل نهار ليعفها و يلبي طلباتها قدر الاستطاعة قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله 000 ) النساء

قال تعالى : ( و للرجال عليهن درجة )

قال تعالى : ( هن لباس لكم و أنتم لباس لهن )

و الرجل الحر الذي هو عبد لله جل جلاله فقط ، لا يحب أبدا أن يراها  اجنبى  كائنا من كان  فهو لباس لها ، هو سترها و هي ستره

تأملوا غيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على بيت النبوة و هن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين و محرمات عليهم تحريما أبديا و مع ذلك غار عليهن و نزلت آية الحجاب لغيرته !انه شرع الله المطهر ، الذي طهر المرأة و كرمها و رفع من شأنها بعد ما كانت تورث لاخوة زوجها بعد مماته ، كانت تباع و تشترى و تسبى و تهان بأنواع النكاح المحرم  وتاملوا حالها اليوم فى العالم كله

اخوتاه //

أقول : أن حواء خلقت من ضلع آدم عليهما السلام فهي منه ، خلقت من شيء حي ، هي جزء منه ، هي جزء من زوجها ، هي زوجة ، مسكنه و قراره ، و الرجل الحي يغار على زوجه ، فهو لباس لها و كأنها ما زالت ملتصقة بجسده ، ما زالت فيه و لم تخلق منه ، فكيف يعري جزءا منه ، جزء من جسده ، كيف يتعرى ؟! كيف يعري ضلعه ، كيف يدع الشيطان يهتك ستره و يطلع على عورته قال صلى الله عليه وسلم : ” المرأة عورة ” و كأني أرى المشهد أن هناك لصا محترفا خبيثا خلع عن الرجل ملبسه و نزع عنه جلده ثم تأمل ضلعه الأيسر بجوار قلبه ، فخلعه و تركه نهمة للآخرين ، كيف يرضى بهذه اللصوصية ، كيف  يجعل جسده مشاع للآخرين دون حرمة ، هنا تأتي الآية تحمل كم كبير من الاندهاش و العجب ( فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) هل تكذبون بأنواع تكريم المرأة في الاسلام أم تكذبون بويلات اندحار شأن المرأة في المجتمعات فان لم تنظروا إليها في مجتمع الاسلام فانظروا إليها و تأملوا حالها في المجتمعات الغربية حيث تهان و تضرب و تباع و تشترى و تنتهك حرمتها و عرضها و تجدونها على السلع عارية مبتذلة ، و كأنها بل هي أرض مشاع للجميع !! عياذا بالله تعالى

تجدونها في السجون ، تكتظ  بها   المحاكم و الغرف ، يتحرش بها  من يتحرش ، تغتصب ، تجدونها في وظائف تعاكس طبيعتها الانثوية ، تجدونها مطلقة أو ملقاة في الشوارع   وفى دور المسنين   بلا اولادها  ، هي سقط متاع ، تقتل و تضرب و تهان و تحرم الخير وتامل حال الدول العربية اليوم وكانها تتسابق فى تسجيل معدلات قياسية فى حالات الطلاق  والتى سجلت اربع  حالات طلاق طلاق كل نصف ساعة عدا حالات الخلع وقضايا الانفصال امام المحاكم  وصلت النسبة فى مصر الى عشرين حالة فى الساعة الواحدة  ما يعادل 170  الف حالة سنويا ،  ومن احد اسباب ارتفاع  نسبة الطلاق ان المراة معيلة  تصرف على البيت  نهيك عن نسبة الانتحار فى العالم  و تقدم المراة   نفسها رخيصة فداءا للشيطان 00أرأيتم أخواتي قيمة المرأة عند أعدائها ؟!

فيجب علينا اخوتاه //

أن نأخذ من قوانين الجنة ، قانونا للحياة نأخذ الأدب و الستر و الحياء و الحياة من ملكة الجنة ، حورية الجنة ، تلكم المطهرة القاصرة طرفها على زوجها ، فهي جوهرة و هي ياقوتة و هي لؤلؤة ، مخبأة بجمالها و رونقها و طهرها و عفافها لزوجها، هي وقفا عليه و   حصريا له خاصة ، هي تعامل معاملة الجواهر الرفيعة المستوى ، العالية الشأن ، أنها زوجة الجنة ملكة الجنة ، سيدة القصر ، و لذلك قال عنها خالقها عز وجل : ( كأنهن الياقوت و المرجان ) لم يقل الله تعالى ” كالياقوت و المرجان ” لا إنما هنا تأكيد و قيمة انهن أخذن صفة الياقوت و المرجان من حيث اللون و البريق و الرقة و الصفاء و النقاء والخفاء   و الجمال ، لم يطأهن قبل أزواجهن انس و لا جان ، يتمتعن بالحياء و العفة و الطهارة ، هن محفوظات تحت الأرض و فوق الأرض و في السماء ، و في هذا معالجة لذاكرة الرجل ، طبا ربانيا حتى لا يتسرب إلى نفسه أي شائبة تحول بينه و بين السعادة السرمدية في الجنة ، لا يريد تعكير صفوه بأي خاطرة ، فزوجة الجنة في منتهى الصفاء ، صفاءها كصفاء الياقوت أ وانما الياقوت حجر ، فان أخذت سلكا و جعلته في ذلك الحجر ، رأيت السلك من وراء الحجر 0

قال ابن مسعود رضي الله عنه : إن المرأة من نساء أهل الجنة تلبس سبعين حلة من حرير فيرى بياض ساقها و حسن ساقها و مخ ساقها من وراء ذلك كله ، كأنهن الياقوت و المرجان

قال ابن عباس رضي الله عنهما : شبههم بصفاء اللؤلؤ ، كبار اللؤلؤ و هو المرجان ، شبه صفاءهن بصفاء الياقوت و بياضهن ببياض المرجان

قال محاهد : أنفسهن و أبصارهن و قلوبهن مقصورات على أزواجهن لا يردن غيرهم في خيام اللؤلؤ ، قال : الخيمة درة مجوفة 0

ألوانهن كالياقوت و المرجان في صفائه 00 و المرجان اللؤلؤ العظام 00 و هن منذ أنشأهن الله تعالى لم يطمثهن انس و لا جان 000 صفاءهن كصفاء الدر الذي من الأصداف الذي لا تمسه الأيدي 00 و هذه ينظر زوجها إلى وجهه في خدها أصفى من المرآة 00 تقول لزوجها : و عزة ربي ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك فالحمد لله الذي جعلك زوجي و جعلني زوجتك

و في معنى” لم يطمثهن ” قيل هن الحور العين لأنهن خلقن في الجنة فلم يمسسهن أحد قبل أزواجهن

و قيل : أنهن من نساء الدنيا أنشئن خلقا آخر أبكارا كما و صفهن الله جل جلاله 0 لم يمسهن منذ أنشئن خلقا آخر

و قيل : هن الآدميات اللاتي متن أبكارا و المعنى المبالغة في نفي الطمث لهن لأن ذلك أقر لأعين أزواجهن إذا لم يغشهن أحد غيرهم 000

و هن يأخذن بياض اللؤلؤ مع حمرة الياقوت 00 و كل هذا يدل على جمال الأنثى الحسي ” الرقة و البياض ” و إن كانت الرقة أقرب إلى الجمال النفسي من الحسي ” البياض ” بيضاء في دعج صفراء في نعج كأنها فضة قد شابها ذهب وقدم الله تعالى جمالهن الروحي و فعافهن و طهرهن على الجمال الحسي حيث الصفاء و البياض لأن المرأة لا تمدح فقط لجمالها الحسي الظاهر بل لجمالها المصون المكنون و هذا معناه العفة وقصر استمتاعهن على أزواجهن و قد أكد هذا قوله تعالى : ( قاصرات الطرف )

( حور مقصورات ) و هذا أقصى ما يتطلبه الحر في المرأة ، و نلمح في تشبههن بالياقوت و المرجان معنى النفاسة و الزكاوة 00 لأن من يملك شيئا من هذين النوعين فهو عليه حريص و به  معتز ، فهن يتمتعن بالنضارة و البريق و الجمال 00 فالعفة و الحصانة أبرز ما توصف به الحور العين فضلا عن الجمال الحسي و الاكتمال الخلقي 00 و الله تعالى يصفها بهذا لعلمه بالرجل أنه غيور 00 و الله جل جلاله يعالج عباده ، يعالج فكرهم ، كالرجل يرى في الدنيا امرأة بالغة الجمال ، فعلى الفور يقول في نفسه معقول أن هذه المرأة سلم منها الرجال  ويظل يتوجس ويوسوس وهذا منتفى فى الجنة تماما  يسمع  ( كأنهن الياقوت و المرجان ) فاذا به  يفكر وترجع به الذاكرة  به الى جميلات الدنيا    فيقال له : ( حور مقصورات في الخيام ) فيقول : إني غيور فيقال له : ( لم يطمثهن انس قبلهم و لا جان ) و هذه دعوة للرجال و النساء على السواء ، بأن تحفظ المرأة نفسها و تستر جمالها إلا على زوجها 00

و للرجل بأن لا يستبدل الأدنى بالذي هو خير ، يستبدل بعربا أترابا أبكارا ، كأنهن الياقوت و المرجان مقصورات في الخيام يستبدل بهن  مسافحات سافرات أو متخذات أخدان ، سبايا بين الأنام !! نسال الله السلامة لجميع  النساء المسلمات  وان يهدى غيرهن من نساء العالم  امين

قاصرات الطرف ينشدن : نحن الحور الحسان خبئنا لأزواج كرام

هن اللاتي يأتين بنور يطفئ نور الشمس ، كيف لنور الكواكب و النجوم أن يزاحمهن 0 أنها المرأة التي تكمل جمال و بهاء الجنة ، هي تجمل الحياة ، هي دعوة للرقة في معاملة المرأة ، كيف تعامل الياقوت و المرجان ؟ كيف تحافظ عليها ؟ لذلك وصى بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ” استوصوا بالنساء خيرا ” و قال صلى الله عليه وسلم ” خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهلي ” و الآيات تحمل ضمنيا رسالة من الحور العين زوجات الأزواج من أهل الجنة إلى نساء الدنيا ، كن رقيقات و صافيات كصفاء الياقوت لأزواجكن ، فهم ضيوف  عندكن  يوشك أن يرحلوا الينا ، ثم انكن أسيرات عند أزواجكن ، فتخلقن بأخلاق الأسيرات ، المتحببات إلى أزواجهن ، أنها صورة تقريبية لأنها تعبر عن أقصى ما يدركه العقل الانساني من النعيم المادي لذلك جاءت هذه الصور من النوع المألوف لدى الإنسان حتى تشوقه إلى الجنة و العمل لها 00 و تبين رغبة الإنسان في زوجه و حب الجمال ، و الزواج حيث الحب و المودة 0 و يا له من جمال فقد شهد لهن الله جل جلاله بالجمال و حسبك أن الله جل جلاله شهد بهذا ، و هذا غاية الحسن ثم إن من أجلً نعم الله جل جلاله في الجنة الحور العين وجوههن جمعت الجمال الباطن و الظاهر ، في الخيام مقصورات و للطرف قاصرات لا يفنى شبابها و لا يبلى جمالها و لو اطلعت احداهن على الدنيا لملأت ما بين السماء والأرض ريحا و عطرا و شذا و لطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ما في النجوم من ضياء ، راضيات لا يسخطن أبدا ، ناعمات لا يبأسن أبدا ، خالدات لا يمتن أبدا ، جميلة حسناء بكر عذراء كأنها الياقوت و المرجان كلامها رخيم و قدها قويم و شعرها بهيم ، و جفنها فاتر و حسنها باهر و جمالها زاهر و دلالها ظاهر ، كحيل طرفها عذب نطقها , عجب خلقها ، حسن خلقها 000 كثيرة الوداد ، عديمة الملل ،

 *** صفة حجر الياقوت***

لا تعمل فيه المبارد ، و أما طبعه فيشبه أن يكون معتدلا ، و أما خاصته في تفريح النفس و تقوية القلب و مقاومة السموم فأثر عظيم ، فيه قوة قابضة ، جوهره بعيد عن الانفعال ، و له قوة مفرحة ، و أجود الياقوت الأحمر الرماني ، مانع للوسواس و الخفقان و هو يمنع جمود الدم تعليقا ، رزين ، لا نعمل فيه النار لقلة دهنيته و لا يثقب لغلظة ورطوبته ، يزداد حسنا على مر الأيام ، عزيز قليل الوجود 0

و فرق بين نساء الدنيا في الجنة و الحور العين ، فضل نساء الدنيا على الحور العين كفضل الظهارة على البطانة ، و قد فضلن بصلاتهن و صيامهن و عبادتهن لله عز وجل ، وجوههن النور و أجسادهن الحرير ، بيض الألوان ، خضر الثياب ، صفر الحلي ، مجامرهن الدر أمشاطهن الذهب ، و لذلك المرأة أغلى من الكنوز و أثمن من الثروة 00 فهل يعلم  الرجل قدرها ؟

اخوتاه //

يا له من نعيم ، انهن عرائس الجنة و خيراتها الحسان كأنهن البدر ليلة التمام ، قاصرات الطرف على أزواجهن فلا يطمحن إلى غيرهم ، لحسنهم عندهن ، و لا يدعهم حسنهن و جمالهن أن ينظروا إلى غيرهن  ، فهن حور قاصرات الطرف ، وقد بلغن الكمال في الحسن و الجمال ، فلا يرى فيها عيب و لا نقصان ، كملت محاسنهن حتى ليحار الطرف فيهن من رقة الجلد و صفاء الألوان ، و لا تسأل عن جمال العيون ففيها كل السحر و الفتون ، قد زانها الحور ، شدة بياض في شدة سواد ، و هن حمر الخدود ، خدودهن أصفى من لون الورد ، و ثغورهن كأنها اللؤلؤ المنضود ، أجسامهم ملئت صحة و شبابا ، غصنها ناعم رخيم ، قدها كالغصن الرطيب في حسن القوام ، كواعب و نواهد أعناقهن ذات طول و جمال، في بياض و اعتدال ، فهن مثل كئوس الفضة ، كفها ألين من الزبد و أنعم من الحرير ملمسا ، ريحها كنوافح المسك يفوح أريجه من فمها و ثيابها ، حتى يعطر المكان من حولها طيبا و مسكا 00 و أما جسمها فأشد نعومة من الحرير ، و أما اللون في صفاء الياقوت في بياض المرجان 00 أما كلامها فيسلب اللب بحسن أنغامه ، و جمال تطريبه الذي يفوق كل لحن ، و كل صوت ، قد كمل حسنها و جمالها 00 لا يصدر عنها إلا كل جميل من عفة و شرف ، وطاعة للزوج و تحبب إليه و قصر للطرف عليه ، و مناجاته بأحب الكلام إليه ، حسن التبعل و المودة في عشرتها 00 تلكم هن قاصرات الطرف 00

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *