الرئيسية / مقالات / فيوضات الرحمن

فيوضات الرحمن

احبه القرآن والصيام/ (الصوم جنة)

الصائم في كهف رمضان مستظل بسحائب الرحمة والفضل والاحسان , يستمطر رحمة ربه عز وجل , يشرب كأسا باردا وهو مستظل بنور عرشه وقد رفعت عنه حجب الشيطان , فأصبح بصيرا مستبصرا يتلو بصائر ربه سبحانه , لقد كشفت عنه الغيوم والسحب السوداء الكثيفة والتي طالما اظلمت قلبه وعينه , هاهو الصائم قد رفعت له اعلام السير على الطريق الى الله تعالى , وقد باعد الله  بينه وبين الشيطان وبين النار بكل يوم مسيرة سبعين عاما , يسير مستظلا برحمة ربه , يسير الى باب الريان وقد حماه الله تعالى وكفاه شرر النار وكلاليب النار وسهام ابليس والكرات النارية والشهب المحترقه والقذائف الحمأة السوداء الصخرية الملتهبة , فالصوم جنة من الشهوات وقد حفت النار بالشهوات ,الصوم جنة مالم يخرقها العبد بذنوبه , والعبد يحتاج الى سُترة ووقايه طوال العام , يحتاج الى كنف يظله طوال العام ,فالصوم حصن منيع ينكسر على عتابه كل شيطان مريد باذن الله , الصوم جُنة تقيه المكروه والمهجور من الاماكن السوء , يقمع به الهوى ويردع به الشهوات بل والشبهات ,وهو حمايه من شر بطنه , انه جُنة من الاحراق ووقايه من الاختراق, يقي من مفارقه الطاعه , جُنة من الرياء والنفاق وسوء الاخلاق , وهو يورث الوقايه من الرق بأن يملك شهوته , لا ان تملكه شهواته , فهو بالصوم عبد لله حر مما سواه .

اسأل الله الستير ان يقينا شرور انفسنا وان يجعل لنا من صيامنا جُنة تقينا وهج النار وتُدخلنا برحمته جناته مع الصالحين الابرار.

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *