الرئيسية / مقالات / قبل ختام سورة الليل

قبل ختام سورة الليل

 وقبل ان اختم معكم احبتى في الله  تبقى لى كلمة اسوقها اليكم سوقا حثيثا  فاننى لكم ناصح امين وهى ان مفهوم التقوى والرضا يختلف طبقا لاختلاف الزمان والمكان والاشخاص والاحداث  بل ويختلف بين الشخص واخيه داخل الاسرة الواحدة وهذه سنة كونية تبين لنا مدى اعجاز الله في خلقه  والوحى يؤكد ذلك  ولذلك كل ما قدمته لكم حول مفهوم التقوى والرضا هو عقيدة وحقا وصدقا ولكنه سيبقى رهين الكتب  والمقالات وحبيس  السطور وان تكلم به اللسان  يبقى حديثا مرسلا  تتصدره الكتب والاذاعات والمرئيات  ولذلك اراكم قد يصيبكم الملل ويعتريكم السام  وارى عيونكم  تطوى السطور والصفحات  ولسان حالكم “عرفنا  عرفنا”” لقد تعجلتم النهاية وما علمتم القصد منها    اقول لكم  احبابى ان لقمة الامس من الحرام  صارت اليوم حوتا كبيرا فكيف يحمله العبد بين ذرات جسده ؟وقد اصبحت مقعدته ما بين ايله لصنعاء  وقد اصبح ضرسه كجبل احد  وقد اصبحت المسافة مابين شحمة اذنيه الى منكبيه مسيرة خمسمائة عام  هذا هو الفرق  بين لقمة الامس وحوت اليوم  وانسان اليوم الا مارحم ربى وصدق الله ” “فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا”  هذا هو السؤال في كل زمان ومكان وقس على ذلك كل انواع الحرام  والمكروه  فالمجال يضيق بذكر  مفردات الحياة  في زمن تطير فيه الكلمة في الافاق  وتسهل فيه المعاصى والقبائح  وماانتم من الفيس بوك والانتر نت   ببعيد ففيه كل ما هو فريد وبعيد وعجيب   هذا فيما يخص التقوى اما عن الرضا   فالرضا كان  بالامس سهلا يسيرا اما اليوم فحدث ولا حرج فقد تجد انسانا يمتلك المليارات والعقارات  والاراضى والبساتين  ةالشاليهات  والمتاجر والمولات بل والطائرات ولئن سالته ولئن رايته ولئن سمعته واقتربت منه وصاحبته فلن تجد عنده الا الكابه والسامه  والسخط والغضب  والتلون والقحط  والبخل  والتزمر  والضجر والزمجرة  وقد ينتهى به المدار الى الانتحار  او كما قال ربنا عز وجل ” او تهوى به  الريح في مكان سحيق”” فمفهوم الرضا وغيره من العبادات  يختلف حسب تمسك كل عبد بعقيدة التوحيد  قال  تعالى “””قد علم كل اناس مشربهم” وقال تعالى”كل قد علم صلاته وتسبيحه”” فالقيم والمبادئ والاعراف والعادات والتقاليد  والثقافة والاعلام  والتربية والتعليم  والبيئة  كل ذلك وغيره قد يشكل جانبا كبيرا من مفهوم الرضا وكيفيته  ترضى بماذا  وترضى من ؟ وتاخذ اجرك من من ؟ 

ولا ارى الا ان الدنيا قد فتحت ابوابها ونوافذها  وتزينت  واكتست لخطابها  وتجملت في ابهى حللها  ترحب بهم وتمد لهم موائد الغفلة  واراهم يهرعون اليها  فرحين مستبشرين وقد باعوا اغلى ماعندهم ليشتروا به ابخس ماعندها  انها “”” قسمة ضيزى”””  ! نسال الله العفو والعافية  والثبات على الحق حتى الممات)))   امييييييييييييييييين

وفي كل نهاية بداية اقول معها احبتي في الله:

ان الليل مهما طال فلابد له من فجريشق ظلمته وسواده باذن ربه عز وجل , وماالمقصود من الليل سواده ولا من النهار نوره وضيائه فقط ,وانما المقصود والمرصود والمحسود هو بني ادم واخص منه المؤمنين والمؤمنات بالله العلي ورسله الكرام الذين ارتدوا لباس النور والتقوى فكانوا نورا وضياءا في وسط ظلمة الليل الدامس وأعني ظلمة الكفر والشرك والنفاق والالحاد وغير ذلك ,هؤلاء هم المتقون الموفقون لليسرى, وبقي الصنف الاخر يقبعُ في سواد ليلٍ طويل بهيم لا انقشاع له , ولا انفراج له الا ان يشاء الله   , وهؤلاء هم اهل السواد والظلمة والعسرى ,هم اهل النفاق والظلم والشقاء نعوذ بالله من حالهم ومن حال امثالهم,

ومابقي في جعبتي الان الا الدعاء واسأل الله الكريم ان يجعلني واياكم وكل من شارك في هذا العمل الصالح ان شاء الله تعالى من اهل القرآن الذي هو في الحقيقة نورُ يتلألأ في الدنيا والاخرة وان يجنبنا برحمته الظلم والظلمات ,وان يجعلنا نبتغي بأعمالنا وجه ربنا الاعلى وان يجعلنا من اهل الرضا,,,””رضى الله عنهم ورضوا عنه ”  اميييييين

سبحانك اللهم وبحمدك ,اشهد ان لا اله الا انت ,استغفرك واتوب اليك

وصل الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه الكرام

كتبه

خادمة القرآن الكريم

ام هشام / صفر 1439ه

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *