الرئيسية / مقالات / قصه السابقون

قصه السابقون

والسابقون هم الذين قربت الى العرش العظيم درجاتهم و أعليت مراتبهم و رقيت الى حظائر القدس نفوسهم الزكية و قال تعالى : ” المقربون ” و لم يقل المتقربون لأنهم بتقريب ريهم سبقوا لا بتقرب أنفسهم و في هذا اشارة الى الفضل العظيم في جنات النعيم و الله يختص برحمته من يشاء هؤلاء كادوا أن يكونوا أنبياء الا أنه لا يوحى اليهم و أهل اليمين أهل قرب و بعد أهل فتور و نشاط هم أرباب الرحمة و اللطف من الله تعالى هكذا قال سلفنا الصالح رضي الله عنهم و أرضاهم..

العلو بالباطل

أقول و بالله التوفيق / بعد ما رجت الأرض و بست الجبال العالية و تفتت هدمت و تصدعت طار ملكها المزعوم عبر الهواء و كأن لم يكن بالأمس…

قال تعالى : ( ان فرعون لعال في الأرض) ” ما تجاوز علوه سطح الأرض بل هو في الأرض علوه ليس علوا طبيعيا الى أعلى بل علو الى أسفل الى النار علو في الأرض بغير الحق , لذلك تهدم وانهار , هذا الذي قال الله فيه : (…..أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم و الله لا يهدي القوم الظالمين ) التوبة

علو ترج له الأرض , و تنشق له السماء , و تخر منه الجبال , علو في الباطل ,علو في الفاني, علو يكثر فيه الظلم , هذا العلو يأتي من كفر الانسان بربه ,عدم علمه بربه  و بنفسه ,و بالطريق الذي يسير فيه , انها النفس الأمارة بالسوء ,

تكفر بالحق و تبني داخلها بناءا هشا سريع الزوال ,هذا البناء يخصها هي  وحدها تزينه بزينة الشيطان ,تزخرفه تعمل له تدافع عنه, و تحبه تجمع له كل غالي و نفيس ,تفقد من أجله أعز ما تملك تصدقه و يصبح عندها عقيدة توالي و تعادي لأجل هذا البناء..

قال تعالى : ( يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات و الأرض فأطلع الى اله موسى و اني لأظنه كاذبا و كذلك زين لفرعون سوء عمله و صد عن السبيل و ما كيد فرعون الا في تباب ) غافر

هذا الذي رج الأرض تسبب في غضب الأرض لله تعالى هذا هو الجبل الواهي الذي قطعت أوتاده وجذروه من تحت الارض .قال تعالى “ومثل كلمه خبيثه كشجرة خبيثه اجتثت من فوق الارض مالها من قرار ”

قال تعالى : ( و كنتم أزواجا ثلاثة 0 فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة 0 و أصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة 0 والسابقون السابقون 0 أولئك المقربون 0 في جنات النعيم

و الأرض كالجبل الذي ليس له أوتاد تزول زوال الجبال ليس لها قرار و لا ثبات .و الأرض  قد تلفظ الشجرة الخبيثه  و تنفر منها ,و تهاجمها ,و ان أثمرت لا تثمر الا حنظلا مرا أو نكدا ,كالجبل بلا أوتاد ,يبس و يفتت و يملأ صفحة السماء غبارا و نثارا ,و رمادا أسودا يكاد يعمي الأبصار و يخنق الصدور و يصم الآذان ,ان الكفر بالله تعالى و الشرك به يكاد يفجر العالم غضبا لله تعالى,,

فالكون جُبل على توحيد الله تعالى , أما الانسان الذي جعل فيه الله تعالى طبيعة الاختيار تجده في غالب أمره لا يحسن الاختيار, بل يظلم نفسه و غيره , فيشرك مع الله تعالى آلهة أخرى عياذا بالله ,عندها يعم الفساد و يوشك الكون أن يرمي بسهامه الملتهبة ليصيب بها الظالمين,,

قال تعالى : ( و ينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء و لا هم يحزنون)  الزمر

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *