الرئيسية / مقالات / قطرات وقطوف من سورة الكوثر

قطرات وقطوف من سورة الكوثر

اخوتاه / أعود اليكم لنستأنف الحديث عن نهر الكوثر, ومعنى الكوثر وارتباطه بحياة المؤمن الذي يسيرعلى منهج الله تعالى, ومنهاج النبوه, فالكوثر ليس مجرد نهر في الجنه, وله اتصال بحوض  النبي صلى الله عليه وسلم فقط وليس مجرد نهر له معنى ذهني فقط, وليس كما يقول أحدهم عندما تدخل الجنه تعرف نهر الكوثر, يعني أغلق باب الفهم وأغلق باب التصور, ولا تبحث في المنهج لتعرف هل أنت من الذين سيشربون منه أم لا ؟ أغلق عينك وقلبك وافتحها في الجنه لترى الكوثر !وهذا هو الفكر العقيم الذى اخر الامة عن ركب الامم وجعلها فى ذيل الامم ! لماذا تجتهد وتربط الماضى بالحاضر وبالمستقبل؟ عندك عشرات التفاسير قص والزق, انقل واسرق والغي عقلك, وظلت الامة الا من رحم الله على هذا المنهج زمانا طويلا, حتى سلمت عقول ابنائها للشرق والغرب فكانت النتيجة
” الدواعس ” والسرورية وغيرهم ,وكان الدين منابعه جفت, ولم يعد هناك جديد, فالقران ُمعجز ,والى يوم الدين كل يوم فيه جديد لخير الدنيا والاخرة ,لكن اين الموصولون به, اين الذين يمتطون سفن الابحار فى بحاره, ليستخرجوا ذخائره وجواهره وكنوزه النفيسة للعالم, وكأن الدين اختزل فى مجموعة خطب جمعة عفا عليها الزمن ,متكررة باخطائها, ورتابتها ,واحاديثها الضعيفة او المرسلة, او حتى الموضوعة !! واصبح الموضوع مهنة يمتهنها البعض ,مقابل ثمن بخس زهيد
بلغتهم”سبوبة”, وهان الدين على الناس لما اهان اصحابه انفسهم !!!! واشتروا به ثمنا قليلا وصار الشباب على وجه الخصوص يتساءلون هل هذا هو الدين؟ اين بريقه وجماله وانواره اين ذهب هذا؟ واصبح من الضرورى لهم ولغيرهم ان يبحثوا عن جديد, وان كانت دنيا, عن مال, عن هجرة غير مشروعة, عن احزاب ,عن ِفرق مارقة و عن سرقات ,عن قطع صلة ارحام , وقطع طرق و وهرج ومرج,وسفك للدماء , وكل ما نراه الان لماذا ؟ لغياب الاسلام الحقيقى عن الدنيا اى غياب اهله الحاملين للرسالة والامانة الا من رحم الله من الذين يٌحاربون ليل نهار, و يتهمون كما اتهم الاولون من الصالحين وهم قلة ! فلا عجب من احوالنا فنحن المتهمون بهذا ! وعلينا ان ندرك ان سلفنا الصالح لم يغلقوا علينا باب الاجتهاد والعلم, ولكن ليكن هذا منضبطا بالضوابط والادلة الشرعية ,

40 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انا أعطيناك الكوثر
فليجتهد صاحب العلم ولا يغلق على نفسه نوافذ النور, وليستعن بالله ولا يعجز ولُيصدر هذا النور لمن يعيشون فى الظلمات والجحور مع الجرذان ,ولنسترد اولادنا من قبضة الغزاة بنور التوحيد , فانوار التوحيد تسع العالم باسره ولما لا؟ وهو القران كلام الله……
ا * احبة القران*
ـــ نهر الكوثر منهج, بمعنى قول الحق عز وجل ( فان آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاق ) البقره
ــ ان من يخالف منهاج النبوه فهو دائما في شق بعيد عن المؤمنين, هو في خلاف ومنازعه وعداوه ومراره ومحاربه هو في ضلال ومشقه .لقد امضى حياته فى طريق يخالف طريق الكوثر عاش مطرودا مبعدا يهوى الى الاوديه السحيقة يصرف فيها ارقام خيالية فتهوى به الى الهاويه فكيف يشرب من الكوثر ؟ عاش الحياة غنيا جاهلا او عائلا مستكبرا متبوعا سقيم القلب يلهث وراء الدنيا فكيف يشرب من الكوثر ؟ عاش حياة البذخ والاسراف فى كل شئ فكيف يشرب من نهر الكوثر وان صلى ونحر ؟ ان بوصلة قلبه لم تتجه الا الى الناس يعظم الناس ويجل نظرهم ويهتم بقولهم ومدحهم يعمل لهم ويٌحرج منهم ويحسب لهم الف حساب فكيف يشرب من الكوثر؟ انه يكبر فى عيونهم ويصغر فى عين الله !! انه عبد الدرهم وعبد السمعة وعبد الشهرة عياذا بالله …
فكيف يشرب من نهر الكوثر؟ كيف يشرب من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الدنيا يحارب هديه وسنته وشخصه وشرعه,!!! بل ويحارب من يدعو لدينه ؟هو خصم لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو عدو وليس حبيب. هو محروم فكيف يعطى غيره ؟ كيف يسقى غيره ؟هو مبعد مطرود الى ان يعود , ومن قريب لابد له ان يقف فى صفوف الاوليين من الصحابة, والاوليين والتابعيين, يقف ليحجز لنفسه ولاولاده مكانا بين الواردين للحوض, يقف هنا ويتحمل شظف العيش, ويتحرى الحلال, ويحتمى بظلال الاسلام , ويوجه قبلة قلبه لله تعالى, ويدعوه ان يجعله من المقبولين الموفقين لرضا رب العالمين

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *