الرئيسية / مقالات / قطوف ايمانيه من سورة الواقعه

قطوف ايمانيه من سورة الواقعه

شِبَاك الشيطان/

فالسماوات و الأرض في غضب, و الشيطان يكذب بالواقعة ,و يحاول جاهدا أن يجعل الانسان يكذب مثله, يستدرجه بدهاء و مكر حتى يوقعه في شباكه المعقدة فتراه يشككه في نفسه و في غيره, يشككه في دينه و عقيدته, فالتركيبة الداخلية للشيطان تبين أنه كاذب محتال ,و ماكر خبيث, واذا حدث للانسان فاقة أو دين أو مشكلة أو تورط في ورطة ,يفهمه أن الخروج من هذا المأزق سهل ,و أن فلان حصل له نفس الشيء و نجا, و أن العبد لا يستحق هذا ,و أن ربه ظلمه عياذا بالله, اذا لماذا يصلي و يصوم ,و يسلم لله و يظل وراء الانسان حتى يتفوه العبد بما يغضب الله عز وجل و هو بذلك يقلل من شعور العبد بهيبة ذي الجلال و الاكرام لأنه يعلم أن سر نجاة العبد هو الخوف من الله تعالى.

و الشيطان يحاول أن يجعل العبد يعيش الدنيا ,مترف بلا تكليف شرعي, يجعل متعته الحياة الدنيا و ليس المتعة بالطاعة,اذا ففي داخل كلمة الواقعة هذه المعاني و غيرها,في داخلها غرور الشيطان و منهج الشيطان لأوليائه فهو  يمدُ لهم الرجاءُ مدا !

احبة القرآن :

ــ لكن منهج الرحمن ذي الجلال و الاكرام يتلخص في الخوف منه, و اعداد العدة, و هدم جدر الشيطان و بناؤه الهش,

واقعه الانسان

و العبد يشعر بالواقعة في نفسه ,في جوارحه, في ضعفه ,وانحناء ظهره ,و بياض شعره,  ويراها في هدم عمره يوما بعد يوم , يراها في ضعف بصره , و نسيانه, فهو جزء من الكون ,و الكون الى فناء و هلاك, و لا يبقى الا وجه الله ذي الجلال و الاكرام ,هذا هو الترابط بين سورة ( الرحمن ) و سورة (الواقعة)

( اذا وقعت الواقعة. ليس لوقعتها كاذبة . خافضة رافعة. اذا رجت الأرض رجا . و بست الجبال بسا.  فكانت هباء منبثا. و كنتم أزواجا ثلاثة ).

دوائر الحياة

اخوتاه / يستشعر العبد المؤمن أنه بعد كل حدث يهدم أشياء قديمه  ,و يبني أشياء جديدة ,لأن كل مرحلة من حياته تزيده فهما و علما وحكمة و رشدا ,فهو بالحدث و بالواقعة التي وقعت به يرتقي, فهو دائم الهدم و البناء و هذا هو المقصود من الحدث ,فكل ابتلاء ارتقاء للمؤمن لأنه يعيش معنى العبودية لله تعالى حيث الصبر و الشكر و الرضا ,و حقيقة الدنيا أنها تسير الى اتجاه الحدث الأعظم (الواقعة) و هي تشبه الدوائر فكل دائرة تتصل بالدائرة الأخرى و هكذا..

فالحياة مراحل تطوى, مرحلة بعد مرحلة, كالكتاب الذي يشمل صفحات كثيرة و في نهايتة خاتمة الكتاب و ما يحتوي.

قال تعالى : ( لتركبن طبق عن طبق ), و حياة المؤمن في الدنيا كلها خير له, فكل مرحلة تخدم التي بعدها, فان عاش الفقر في بداية حياته ,علم قيمة المال بعد ذلك ,و عطف على المسكين و الفقير و ابن السبيل, و ان عاش الفقر بعد الغنى عرف قيمة الصبر و الزهد ,و الشكر و الرضا ,و عوضه الله تعالى بخير من المال ألا و هو الفهم عن الله تعالى ,و معرفة فضله عليه, و أنه عز وجل يريد له الخير و الحماية يريد له العافية في الدنيا و الآخرة.

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *