الرئيسية / مقالات / قيمة الرسالة

قيمة الرسالة

اعلموا رحمكم الله  أن قيمة الرسالة من قيمة من أرسلها ، فالمرسل هو رب العالمين ، و المرسل إليه هو العالم ، و حامل الرسالة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم و مضمون الرسالة توحيد الله ، رسالة الرحمن ” بسم الله الرحمن الرحيم ”  فأنعم بها من رسالة و أكرم بها من رسالة , هذه الرسالة تخرجكم من ظلمات لغز الحياة ، رسالة الهداية إلى الناس ، فالقرآن هو معراج تعبدي إلى الله هو أقصر طريق إلى الله ، طريق واحد لسالكين كثر ، و كل سالك له طريقه في الوصول ، انه القرآن فالقرآن في طياته طرق و مشارب ، و كأنه مجموعة رسائل ، رسالة صوم ، رسالة صلاة ، رسالة حج ، رسالة بر والدين رسائل عديدة ، و هذا من رحمة الله علينا ، حتى يتسنى لكل إنسان أن يسلك إلى ربه طريقه حسب مؤهلاته الفطرية و مواهبه الجبلية ، فُرب شخص تميل به فطرته إلى الزهد و التقلل ، و ُرب آخر تميل به فطرته إلى التفكر و التدبر و آخر إلى التفقه و التعلم و آخر يبحث في دلائل الإعجاز ، و كلها طرق موصلة عبر القرآن إلى الله ، إن جميع جهات القرآن مستنيرة ووضاءة لا تدنو منها الشبهات و الأوهام 0 انه القرآن تجد من بين يديه و من خلفه سعادة الدارين ,أنها حالة استنفار للنور يشمل الزمان و المكان انها جيوش النور الزاحفة لقلب المؤمن انه القرآن

والله تعالى جعل القرآن كنوزا عظيمة و إن كل عصر يأخذ حظه من حقائقه الخفية مع التسليم بمحكم القرآن و المعنى الظاهر له ، و حقائق هذا القرآن تتضح أكثر ، كلما مضى الزمان ، فهو معجز ، و اعجاز القرآن هو كشف غطاء الألفة عن خوارق القدرة وبيانه أن كل كلمة و حرف من آياته هو بمثابة خزينة من الحقائق ، فالقرآن يمزق غطاء الألفة و يكشف ستائر العادة عن الأشياء لتظهر حقائقها القريبة و هذه حقيقة نفسية عجيبة ، ذلك أن الشيء قد يكون أخاذا جميلا و غريبا حقا لكنه بسبب التكرار ، تكرار المشاهدة غير المتدبرة يفقد غرابته في النفوس ، كالذي يركب الطائرة لأول مرة يتعجب و يدهش و يفرح ، و لو ركبها عشر مرات بعد ذلك ، تصبح الطائرة في حقه أمر عادي ،

لذلك كانت الجنة متغيرة في كل طرفة عين جمالها متغير ، ليس فيها شيء ثابت ، بل جمالها في كل شيء يتغير و يزداد جمال فوق الجمال ، أنوار متلاحقة ، ألوان متناغمة ، روائح ندية و عبق متصل دائما بكل مكان ، فها نحن نفتح خزائن الغيب لنرى من مكنون القرآن ، هنا نتعرف على الجنة ، و تزلف لنا الجنة 0 باذن الله و تزف ، و تعرض علينا كنوزها !انها جنة القرءان

إخوة و أحبة القرآن //

إذا ما كشف العبد غطاء الألفة من الفكر ، تحقق عنده إعجازه ، و رأى ما لا يراه غيره انه الكنز الذي لا يفنى ، تأمل كيف نقل القران عقل البدوي الصحراوي الذي يترحل من بادية لبادية ، كيف نقله القرآن إلى مستوى كوني فسيح لا يزال إلى اليوم مجالا مطلقا للسياحة العلمية المعاصرة ، و ما زالت البشرية تتعثر في ادراك ذلك الزمان الأول ، فكل آية لها نور يبدد ظلمات النفس و ظلمات المكان و الزمان ، بل إن في كل حرف من حروفه خزينة من خزائن الحقائق ،

*** تأمل و تعجب *** !

((( الرحمن 0 علم القرآن 0 خلق الإنسان 0 علمه البيان )))

خذ حرف ” النون ” في “اياك  نعبد و اياك نستعين ” واربط النونين باسم الرحمن   و تصور جماعات الكون المسبحة في العالم العلوي و السفلي تصور عبادة جميع الكائنات بأحجامها و أعدادها و صوتها و أماكنها و تزاحمها و أنفاسها و علوها أو انخفاضها فحرف ” النون ” يكتسب قوته و عظمته و نوره و سموه و علوه من الله تعالى المتكلم به ! الرحمن

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *