الرئيسية / مقالات / (((   قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31(   )))

(((   قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31(   )))

(((   قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31(   )))

لا يزال الله تعالى يعرض أصنافا من البشر, و التي تعترض طريق المؤمن في دعوته إلى الله تعالى ..

هذا صنف من الناس ، إنهم المتربصون بأهل الإيمان, و هناك صنف آخر يعيشون الدنيا و كأنها حلم أو أضغاث أحلام , هم يصنعون هذا الحلم بعقولهم و على حسب هواهم الشخصي و مصالحهم الدنيوية فهو يضع لحلمه كل امكانياته ، إنهم يسخرون كل طاقتهم لتحقيق ما يطمحون إليه ، وهذه الطموحات مبنية على قياساتهم في الحياة و التي تحافظ على علوهم في الدنيا ، فكل منهم له غرض و مصلحة في هذه الحياة و لو على حساب الآخرين ، فهو لا يبالي بوطن و لا دين و لا انسانية و لا إخوة ، يريد أن يمتطي رقاب الناس ليصل إلى هدفه ،

)))  أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34( )))

منطق الغاية تبرر الوسيلة ,,,

وهو يجيز لنفسه كل الأساليب الغير شرعية من دهاء و مكر و كذب و تحريض و احتيال حتى أنه أجاز لنفسه أن يقتل غيره ليصل إلى ما يريد ، أن يحرق أن يفسد يفعل كل أنواع الإساءة حتى يصل في النهاية إلى الطغيان أليس الإيذاء النفسي للآخرين طغيان ؟

إنه أشد أنواع الطغيان أن يقول لك كاهن ساحر كاذب أو كذاب أو شاعر ، يُسميك هكذا ضاربا ما معك عرض الحائط  , إن أحلامهم بلغت حد الطغيان ، علت و تطاولت علو بلا سند و بلا أحقية ، إنه الطغيان الذي يندرج تحته أصناف بشرية كثيرة

و من طغيانهم أنهم تركوا كل شيء و ركزوا على القرءان أصبح كل مشكلتهم القرءان ، لقد ادعوا تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم و أنه جاء بالقرءان من عند نفسه ، إنه اتهام يتسم بالطغيان أيضا ،

انهم تحولوا من اتهام الرسول في شخصه إلى اتهامه في رسالته ، تحول خطير ، عجيب أمر الناس أن يكون الرسول من بينهم ومعلوم لهم أصله و نسبه و سيرته , وهم أعرف الناس به ثم يتهمونه مرة بالكهانة ومرة بالجنون, ومرة بأنه شاعر ، أنهم سلكوا مسالك الشيطان إنه دائما متغير الاتهام ، متلون ، كل يوم تراه بقناع و بلون و بخدعة و بحيلة مختلفة تماما عن التي قبلها 000 و هكذا شأن الباطل يتغير و يتلون ، كان في أول الأمر كاهن و مجنون و شاعر ، الآن صار القرءان من عند نفسه يعني كاذب و إن سألت لماذا هذا التغير و هذا التلون ، هذا لأنهم غير مؤمنين في الأساس بالقضية ، ما عندهم قضية 0

كل قضيتهم اسقاط كل ما ارتفع ، و تسويد كل ما أشرق و أنار و تحقير كلما عظُم ، و تهميش كل نجاح ، و تضليل كل من اهتدى ، حياتهم عشوائية و تخبُط و سطحية ، ما عندهم قيم و لا مبادئ ، إنها حجة الفارغ الجاهل الكاذب ، و لذلك قال تعالى : { بل لا يؤمنون } ما عندهم شيء يؤمنوا به و إذا قلت لهم حسنا { هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } هاتوا مثله ، قولوا مثله ، إنها قضية الخير و الشر و إلى قيام الساعة ، يجب أن نعلم من هو الذي يقدح في الحق ، ما سماته ماذا يقول ، كيف يتلون كالحرباء ، مدى جهله و انعدام منطقه و حجته ، ثم تأخذنا الآيات إلى القضية الأولى في قوله تعالى :

((( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) )))

قضية الخلق ، خلقهم كبشر من طين ، و هذا يعود بنا إلى بداية المقابلة في الطور { إِنِّي أَنَا رَبُّكَ  (12) } ربك الذي خلقك من تراب, وغذاك بنعمه ورباك ورزقك و أحياك , ودبر لك كل أمورك في الحياة ، هذا هو الرب ، هذه هي أفعال الربوبية ، من هذا الذي يزعم أنه خلق شيئا أو خلق نفسه ؟!  إنه الإنسان الذي ظلم نفسه بادعائه الباطل , بل و سخر له من يعبده و صار عند نفسه من أكابر القوم وسادتهم ، و لم يعلم هذا أن الإسلام جاء ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ثم بين أنه لا فرق و لا فضل بين السيد و العبد و الأسود و الأبيض و الغني و الفقير و القريب و البعيد إلا بالتقوى ،

إنه الطغيان الذي يدعو إلى عبادة غير الله تعالى العبادة عندهم للأقوى في زعمهم ، بمعنى أن الدولة القوية هي التي ينحني و يركع لها الجميع, ونحن نقول لوأنهم هم الذين خَلقوا إذا لا ضير ، لو أنهم خُلقوا من غير شيء إذا لهم حق ، و يطغوا كما يريدون ، و تصبح القوة هي القانون ، فقط القانون الذي وضعه البشر لأنفسهم ! عجبا لهؤلاء البشر ! أما علم هؤلاء أن لهم ربا خالقا عظيما , الله تعالى يناديهم لعلهم يرجعون إلى ربهم ، خلقٌ من خلقه إنهم لم يخلقوا شيئا كيف يعبدهم غيرهم ؟!

و تجد في حياتنا اليومية كثير من هذه النماذج ، فعلى سبيل المثال الذي عنده خادم أو عامل في بيته في محله في شركته ، في مصنعه في مدرسته ، تراه يعامله معاملة العبد يأمره فيطيع ، قد يكون ابنه ، قد تكون زوجته ، و هكذا يحاولوا جاهدين أن يتسموا بصفات الربوبية فيما بينهم ، أوامر و نواهي كبرياء و تعالي بالباطل

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *