الرئيسية / مقالات / كثرة الزيف

كثرة الزيف

كثرة الزيف//

إخوة الاسلام / إن الحياة اليوم أصبحت كثيرة الألوان و الأشكال كثيرة الزيف و الروغان ، تخدع و تمكر بأهلها ليل نهار تجرهم و تؤزهم و كأنها حاطب ليل ، تدير لهم المكائد و الدسائس, وتزين لهم الباطل ، تضحك لهم و هي تطعنهم قي ظهورهم و قلوبهم ، تمرر عليهم حياتهم ، و تنكد عليهم معيشتهم ,ثم يهتف بهم الشيطان ( يعدهم و يمنيهم و ما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) ,,وقال تعالى “وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)ابراهيم

فالعالم الرباني يعلم علم اليقين ,أن حقيقة الدنيا و الآخرة ,كامنة في كتاب الله تعالى و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهو يستقي منها حق اليقين ، فتراه كما قلت آنفا يستبق الأحداث يرى من مكانه و يسمع أحداث الشرق و الغرب, و يضع كل حدث نصب عينيه, ثم يتفكر أين يضعه في منظومة الحياة ,حسب منهج القرآن و السنة المطهرة ، فهو يرى و يسمع و ينطق بالله, أي بعين البصيرة ، التي في قلبه ، يفرز الناس و يصنفهم حسب منهج الله تعالى ، يعلم أحبابه من أعدائه ، يوالي و يعادي,و يحب و يبغض لله تعالى ، يعطي و يمنع لله تعالى ، لا يتكلم عن الحدث بعد انتهائه بل قبل أن يبدأ ، يعلم ماهيته و تفاصيله و إلى ماذا..

سيؤول ، و ما هي نتائجه و مدلولاته و فوائده ، و سلبياته ، ثم يرى غيره تمر عليه الأحداث فيرى

الحق باطلا ، و الباطل حقا ، فيحمد الله تعالى ويسبحه على السلامة و العافية ، و يتمنى الشفاء لمن ينتسبون إلى الاسلام بالاسم و الهوية فقط ! و لا يتم له هذا إلا بفضل من الله و توفيق, ثم معرفة عظيم حكمة الله تعالى في خلقه ، و تدبير شؤونهم و أحوالهم ,واختلاف درجاتهم … و تنوع أرزاقهم .. فيما بين السعادة و الشقاء .. فسبحان الله إذا ابيضت وجوه و اسودت وجوه ، و سبحان الله إذا ثقلت

موازين وخفت موازين ، وسبحان ربي العظيم إذا تطايرت الصحف يمنة و يسرة ، وسبحان ربي العظيم إذا ثبتت أقدام على الصراط و زلت أقدام … و سبحان ربي العظيم إذا تمايز الناس ما بين أصحاب يمين و أصحاب شمال ,و سبحان ربي العظيم إذا سبق المفردون المقربون إلى جنات النعيم,

و سبحان ربي العظيم إذا اختلف الجزاء ، فهذا روح و ريحان و جنة نعيم وهذا له السلام، وذاك يُعذب ب ” نزل ” من حميم و تصلية جحيم .

. تأملوا اخوتاه//

تكرر لفظ عظيم و العظيم في السورة الكريمة أربع مرات ، و سبحان ربي العظيم خالق الأولى و الآخرة, و سبحان ربي العظيم الذي خلق و قسم مواقع النجوم ,و سبحان ربي العظيم الذي أنزل القرآن الكريم جعله في كتاب مكنون ,و سبحان ربي العظيم خالق الموت و الحياة .. و سبحان ربي العظيم الذي جعل علمه حق اليقين, و أسبحه و أحمده على أنه الرب العظيم..

اخوتاه / و في قوله تعالى : ( فسبح باسم ربك العظيم )

اشارات و مدلولات،

أول هذه الإشارات ، إشارة إلى أن معظم الناس ستسبح باسم غير ربنا العظيم ، منهم من يسبح باسم المال ، و باسم المنصب, و باسم الجاه و باسم الشهرة و التصدر ، و باسم المرأة و الأولاد, و باسم الشعارات و النعرات و الأحزاب, و الأنداد كثير هم الذين يسبحون لغير الله تعالى ، و التسبيح يعني التعظيم, و تعظيمهم يعني طاعتهم ف معصية الله تعالى ، و أخذهم أنداداواولياء واربابا وشركاء من دون الله تعالى قال تعالى : ( و من الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله و الذين آمنوا أشد حبا لله ) ..

.. قال تعالى “وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ “(81)المائده..

“اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ” (31)التوبة.

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *