الرئيسية / مقالات / لطائف ريحانية

لطائف ريحانية

لطائف ريحانية//
في الريحان إشارة إلى تخفيف حمل المؤمن عند فراقه الدنيا,و انه يحمل البشرى ,خفيف حمله ,لطيف ريحه,لحديث النبي صلى الله عليه و سلم ” من عرض عليه الريحان فلا يرده ” مسلم..
و الريحان يبشره بزوال صداع الدنيا همومها ,و الريحان في الدنيا على مائة و ستين نوع, فما بالكم بريحان الجنة, فهو يختلف نوعه من مقرب , لمقرب حسب عمله و ارتفاع درجته..
و الريحان يسمى ” عشبه الملوك ” هذا في الدنيا, فما بالكم بملوك الجنة ,و الروح معلوم أنها من أعلى تحب ما جاء من الجنة, فهي تشم رائحة الجنة,فتخرج فرحة مستبشرة إلى أنهار الجنة…
الريحان يساعد على الاسترخاء ,و توازن الجسم,فما بالكم به عند الموت؟؟؟ حتى إن قدماء المصريين كانوا يضعون في يد الموتى و أفواههم الريحان..
جعل الله تعالى خاتمة المقرب فواحة ,تنطق بطيب رائحته, و طيب قوله و عمله ” و هدوا إلى الطيب من القول و هدوا إلى صراط الحميد ” ….
( و أما إن كان من أصحاب اليمين. فسلام لك من أصحاب اليمين )
صاحب اليمين//
هذا هو النوع الثاني من تصنيف البشر عند الاحتضار و الخروج من الدنيا ,أصحاب اليمين انه المسافر الثاني إلى الدار الآخرة, إنسان مسالم مستريح ليس في كرب و لا عذاب, لكنه أقل مستوى من مستوى المقرب ,هو دونه في المنزلة, هو من عامة المؤمنين ,يعيش الآن في حالة سلام, و محاط بملائكة السلام, أعضاؤه مسالمة,و يشعر بجو مفعم بالسلام, يعيش سكينة و هدوء الحدث و الخطب .الجلل ” الموت ” قد لا يفجأه الموت, لا بحادث و لا بحريق ممكن يكون مريض و لكن يعيش حالة سلام مع نفسه مع مرضه,يعيش حالة رضا عن ربه ,فكان موته في سلام ,كان مسالما لكنه كان ضعيف بطيء الأداء, ثقافته شبه عادية ,فهو من عموم المؤمنين من الأغلبية ,و فرق كبير بينه و بين المقرب,فالمقرب دائما متحفزا جاهزا مستعدا لا يخلع ” لأمة ” الحرب أبدا, قلبه يقظ و جوارحه مهيأة للعمل, فكره متواصل ,انه رجل رشيد ذو حكمة بالغة ,صاحب رسالة ,و يحمل راية, و له أتباع في الحق, صوته مسموع, و كلمته قوية تنطلق من الحق ,و لها دوي عبر الزمن ,معروف في الملأ الأعلى وتدعوا له الملائكة دائما و أبدا…
وأما إن كان في علم الله الأزلي من أصحاب اليمين ,فسلام لك يا من تحضره ,المسافر يسلم عليك, و كأن لسان حاله ” يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي و جعلني من المكرمين ” لقد عاش صاحب اليمين في سلام, و سالم من حوله, و ها هو يموت في سلام, فتجد الناس أحيانا مشفقين عليه ممن حوله ,و الحقيقة أنه هو المشفق عليهم, و على حالهم فكأن الخطاب ” هل أنتم الذين تسلمون عليه وتودعونه ,لا إنما هو الذي يسلم عليكم, انه رجل سهل لين يألف الناس و يألفونه ,انه سمح مبتسم دائما ,طيب القلب حسن العشرة ,يعيش قي وسط جماعة من المسلمين في جمعهم, و في صحبتهم, يحبهم و يحبونه, يسلم عليهم و يسلمون عليه, يلزم طريقهم و يدعو لهم..
و يلزم طريق اليمين بالكلام اللين, و فشو السلام,و الأعمال الصالحة, فهو يُصلح بين الناس..
( و أما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين )
لأن الصاحب ينشغل بالصاحب ,يصاحبه و يلازمه ,ثم قد ينفصل عنه, و لا يكمل معه مسيرته ,و قليل من تدوم صحبته و ان طالت ,و أصحاب اليمين لهم أصحاب, و ينشغلون بالأصحاب ,و لهم هموم و أحزان و مشاكل, وعليهم واجبات, و لهم حقوق ,أما المقرب وحيد فريد ,غريب يعيش الغربة بكل قلبه ,المقرب اختار الله تعالى وحده, و جعل الناس على هامش حياته, و ذكرت كلمة صاحب في القرآن ” 25 ” مرة

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *