الرئيسية / مقالات / ليلة القدر وانوارها (3)

ليلة القدر وانوارها (3)

هذه الليله احبتي في الله محملة بأنوار التنزيل ,بأنوار التقدير والتي ملؤها الحكمة والرحمة والفضل والعدل , تقدير العام كله بأحداثه وأحواله وأعماله واوزانه , منها التقدير الذي يخص المؤمن ومنها مايخص الكافر والمنافق , ومنها مايشمل تقديرات الحيوان والنبات والشجر والدواب وكل ماخلقه الله تعالى في الارض , انوار مدغمة تتنزل في ليلة واحده يحملها عدد من الملائكه لا يعلم عددهم الا الذي خلقهم,” ومايعلم جنود ربك الا هو” فكأن الليلة نافذه على العام كله, ثم اذا ماانتهت ليلة القدر, بدأت صفحاتها تبدو يوما بعد يوم في شكل اقوال وافعال واحداث ومعاملات وتفاعلات وابتلائات , فقر وغنى , ومن امراض وفتن وحوادث وموت وحياة وغير ذلك من احداث الحياة اليومية , وبالطبع كل امر من هذه الامور يقوم على الاشراف عليه ملك بل ملائكه, فكل ملك يعلم وظيفته تحديدا ويعلم من يختص به من البشر والجن, رعاية وحفظا واحصاءا لاعمالهم واقوالهم والقيام على مساعدتهم باذن الله واعانتهم ونصرهم أو خذلانهم, كل حسب علمه وعقيدته ونيته ومقصده وجهته , فالعبد طوال العام يقلب صفحات ليلة القدر, فما كان فيها من امور غيبيه تتجلى يوما بعد يوم , وهكذا حتى ليلة القدر القادمة , فتصعد ملائكه العام الماضي وتنزل ملائكه العام الجديد مع التقديرات صحائف صحائف , كل له صحيفته ” كل قد علم صلاته وتسبيحه” فتصور اعداد الملائكه وهم بعدد حصى الارض.. تصور نورهم وزحامهم وتصور اصوات زجلهم وتسبيحهم واحاطتهم في هذه الليلة بالمؤمنين كل في مكانه , ومحرابه , انها ليله ملائكيه نورانيه, ليلة من ليالي الجنة, ليلة تحيط بها انوار عرش الرحمن , تحيط بها كلمات القرآن, انها ليلة النور والبركة والهدايه للمؤمن وهي على الكافر واشباهه عمى وخذلان , فيها من معاني الجمال والكمال والجلال المطلق لله تعالى ماالله به عليم , فيالها من ليلة لو علم قدرها المؤمن .

كتبه / ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *