الرئيسية / مقالات / مؤتمرات وحلول

مؤتمرات وحلول

مؤتمرات وحلول

ثم من عوامل الثبات ” المؤتمرات العامة ” أي الجلسات لمناقشة أمور الدولة, حتى يشارك عدد من المسلمين في صنع السياسة  ,و هذا يشبه ” البرلمان و جلساته ” الآن و دائما و أبدا تقارير عيونه بين يديه لمحاسبة الولاة , ثم من عوامل ثبات الأرض و ما عليها من دول و بلاد محاسبة الولاة و الأمراء و هذا يدل على أن الاسلام فوقهم , و ليس هناك استثناء لمخالف و لو كان قائدا عظيما في مكانة خالد بن الوليد رضي الله عنه,

ثم القدوةالحسنة في ادارة البلاد و العباد كان يقول دائما ” سأسوسكم بالأعمال و ليس بالأقوال ” و أن الرعية مؤدية الى الامام ما أدى الامام الى الله تعالى فان رتع الامام رتعوا..

احبتي في الله //

و كان عمر يأخذ راتبا مثل راتب الرجل الوسط ليعول أسرته و كان يشارك المسلمين اذا أصابهم ضر كما في عام الرمادة ,وكان يقول : ” كيف يعنيني شأن الرعية اذا لم يصبني ما أصابهم ”  فيوم يحس الحاكم باحساس شعبه فسوف يستقيم الحكم , و ينصلح حال الرعية ,و يوم ينفصل الحاكم عن شعبه و تكون له حياته الخاصة , عندها ينفتح باب الفساد ,

كان اذا عزم على أمر بدأ بنفسه و أهل بيته قبل الرعية.

كان عادلا عندما رأى قاتل أخيه زيد ” و الله لا أحبك أبدا ” و لكن ما ظلمه , رجولة عدالة و ضبط للنفس على شرع الله ,هنا ثباتا لأرض بمن عليها , لا يخفي مشاعره  ,و لكن يعدل و لا يظلم انه الفاروق رضي الله عنه ,و قدوته في ذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم لوحشي قاتل عمه حمزة رضي الله عنه ” غيب وجهك يا وحشي لا أراك ”

انه التجرد المطلق لم يحمله غضبه من قتل أخيه على ظلمه  .

عدل عمر

و امتد عدل عمر رضي الله عنه ليشمل كل من يعيش على أرض الاسلام , فحين رأى يهوديا يتسول أحزنه ذلك ,و أخذ الرجل من يده ,و أعطاه معونة عاجلة  من بيت الدقيق ,و أمر له براتب دائم من بيت مال المسلمين , هذا هو الاسلام  به تقام الدول , و به تثبت الأرض الى حين يأذن لها الله تعالى بالفناء, انه عمر رضي الله عنه الذي يمثل الاسلام و دولته  ,بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ,و أبا بكر رضي الله عنه..

هو القائل : ” و الله لو أن بغلة عثرت بشط الفرات ,لكنت مسئولا عنها أمام الله , لماذا لم أعبد لها الطريق “؟!! انه الاسلام وهو رجاله ..رضي الله عنهم ,بهم وبمن اتبعهم باحسان تثبت الارض .

كان كثير الطواف ليلا بالمدينة ,كطواف الليل على النهار و النهار على الليل دائم الشغل ينام غفوات و هو جالس لا ينام نهارا حتى لا يضيع الرعية و لا ينام ليلا حتى لا يضيع حق ربه ,رضي الله عن عمر انه الذي تفقد الأم التي بكى و لدها ليلا ,وهي تمنعه الرضاع حتى يكتب لها عطاءا من بيت المسلمين فنادى ” لا تعجلوا فطام أولادكم ”

انه الحاكم الودود العطوف ,يأخذ زوجه ” أم كلثوم ” ابنة على رضي الله عنه و معها كل ما تحتاجه عملية الولادة ,لمساعدة امرأة غريبة جاءها المخاض , فيشترك هو مع زوجه في مساعدة المرأة و يضع لها الطعام , ثم يقول لزوجها ” اذا كان الغد فأتنا نأمر لك  بما يصلحك ” و تأمله رضي الله عنه عندما شكى أبا بكر لعمر رضي الله عنهما من كثرة أعباء المسؤلية فقال له ” أنا أكفيك القضاء و أبو عبيدة يكفيك الأموال ”

هذا الذي أسس بنيانه على تقوى من الله تعالى و رضوان ,هذا الذي أرسى قواعد العدل على الأرض بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم ,و أبا بكر رضي الله عنه كان يحكم بالقرآن الكريم و السنة المطهرة لم يكن في حاجة الى سن قوانين للقضاة كتب لهم ” فان جاءك أمر ليس في كتاب الله و لم تكن فيه سنة رسول الله و لم يتكلم فيه أحد قبلك فاختر أي الأمرين شئت  … ”

و هكذا اخوتاه /

عشنا رحلة الثبات مع فاروق الأمة , كان جبلا شامخا لثبات الأرض الى يوم الدين بل كان دعما و ثباتا للجبل نفسه..

ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم يوما( لجبل أحد) ” أثبت أحد فان عليك نبي و صديق و شهيدان ” اسناده صحيح على شرط الشيخين..

فاذا كان الجبل الذي يرسي الأرض ارتج فما الذي يثبت الأرض اذا؟؟!

و الجواب انه النبي صلى الله عليه و سلم بقرآنه و سنته باذن الله تعالى ثم بصدق الصديق, و كل من على شاكلته الى يوم الدين ثم فاروق الأمة الشهيد و عثمان الشهيد..

عدل و انصاف و حق و انفاق و شهادة انها الأعمال التي تثبت الأرض, بل تثبت الجبال باذن الله تعالى انهم عباد الله و أوليائه فما خلق الانسان و الجان الا لعبادة الله الرحمن فيوم أن يكذب العبد و يتولى فان السماوات والارض والجبال لا تطيقه بل الكل يتنكر منه ويستوحش .

قال تعالى : ( و ما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون ) و الكون كله يسير في منظومة كونية تعبدية لله تعالى لا يشذ عنها الا أغبياء الانس و الجن و لذلك الكون يقوم بثورة غضبية على شرار الخلق فالكون ينفرط عقده و تتفكك أوصاله و تتناثر كواكبه و نجومه و شموسه و أقماره غضبا لله الواحد القهار

سر البقاء

و كما أن هؤلاء الكرام و أمثالهم سببا في بقاء الحياة الدنيا ,فهم يعبدون الله وحده لا شريك له , فالسر باق فيهم الى يوم الدين , فالأرض لا تثبت بكثرة العدة والعتاد و أشباه الرجال , و الحضارات المزيفة بل ترسخ الأرض و الجبال بذكر الله سبحانه و تعالى , بعبادته بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر , بالولاء لدين الله و البراء , من أعداء الله تعالى بالحب في الله و البغض في الله , بتطبيق حدود الله و شرع الله تعالى باقامة العدل و الحق على الأرض بنصرة المظلوم و اعطاء كل ذي حق حقه..

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *