الرئيسية / مقالات / متابعة لتفسير الايه “الم نشرح لك صدرك”

متابعة لتفسير الايه “الم نشرح لك صدرك”

فالانسان مستخلف على مااسترعاه الله فترة حياته فقط ,لا على سبيل التمليك والافساد في الارض ,ومنطقه الصدر اخوتاه اهم منطقه في جسد الانسان لان بها القلب ,تلكم المضغه التى اذا صلحت صلح الجسد كله ,هذا القلب الذي به غرف وساحات تطل على منطقه الصدر والقلب يحوي الجنة في داخله فله من الاهميه ماله ,ولم لا ؟؟ والقلب محل نظر الرب عز وجل والصدر محل الانشراح والسعة وربما يكون محل الضيق والحرج ,على حسب مايلقي فيه من الحق او بحسب الشبهات التى فيه .. ولنتامل مادة ” شرح ” فحرف ” ش” من صفته التفشي والانتشار و” الراء” لتكرار الشرح .شرح الصدر .وال” الحاء ” حرف يبعث على الراحه والاسترواح .ولا يعرف معنى الانشراح الا من تألم بضيق الصدر .فبضدها تتضح الاشياء ,والله تعالى بقدرته وحكمته يقلب قلب العبد حتى يتم له الاستواء ويسلم من شر الاهواء كما ان العبد لا يعرف الفرح الا من بعد ان يعرف الحزن ولا يعرف العلم الا من بعد ان يذوق الجهل ولا يعرف السنة الا من تدنس بوحل البدع وهكذا وشرح صدر النبي اكراما له ثم لتحمل اعباء النبوة ,ولما سئل النبي اينشرح الصدر ؟؟ قال نعم وينفسح ..قالوا :: وهل لذلك من علامه ؟؟ قال ” التجافي عن دار الغرور والانابه الى دار القلوب ” ولفظ “لك ” في قوله تعالى ” الم نشرح لك صدرك ” يدل على ان الامر مخصوص ابتداءا بدون شرط ولا قيد للنبي صل الله عليه وسلم ثم هو لكل من اتبع النبي صل الله عليه وسلم وسار على منهاج النبوة, قرأنا وسنة ,والصدر موطن العلم والقرآن فالعلم كله في الصدور ومنبعه القرأن والسنة ,,قال تعالى ” بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم ” والعلم هو قال الله وقال رسول الله صل الله عليه وسلم ,ونحن نتذكر ان النبي اشار الى صدره الكريم وقال ” التقوى هاهنا ” اى في الصدر .فالصدر محل الانوار .قال تعالى ” الله نور السماوات والارض” قال ابي بن كعب :: هو المؤمن الذي جعل الله الايمان والقرآن في صدره وبدأ الله تعالى بنفسه ثم ذكر نور المؤمن ,وكان ابي بن كعب يقرؤها ” مثل نور من آمن به فهو المؤمن ” قال ابن عباس ” نور من آمن بالله ” هكذا قرأها ,,وفي الصحيحين عن ابن عباس “…….ولك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ” الحديث .ولذلك الذي يقوم الليل له نصيب من هذا النور في صدره ,ومثل قلب المؤمن الذي يحمل الايمان ونوره كالمشكاة التى تشبه المصباح او القنديل في صفائه وشفافيته ,والمصباح يشير الى قلب المؤمن والنور الذي في المصباح هو نور القرآن وهذا النور يشرق في زجاجة وهي تشبه قلب المؤمن ,وكأنه كوكب دري في السماء ,ولذلك ورد في الاثر ” ان الملائكه لتنظر الى قلوب المؤمنين وصدورهم كما ينظر اهل الارض الى نجوم السماء وكما ان نجوم السماء لا تتساوى في نورها ,كذلك نور القلوب يختلف من قلب الى اخر فهناك قلب النبي صل الله عليه وسلم يبدو وكأنه قمرا منيرا .اليس الله قد سماه سراج منير ,,,ثم تتفاوت انوار قلوب الصحابه كالنجوم في السماء ,وهذا الكوكب ” القلب ” يستمد نوره من شجرة مباركه زيتونه ,لا شرقيه ولا غربيه بل هى في مكان وسط ,فيأتي زيتها معتدلا صافيا مشرقا لانها لا تتوارى بجبل او ظل شجرة فهي في صحراء وهذا اجود لزيتها فهى شجرة حرة طليقة لا شرقيه ولا غربيه ,فلا الفرس الذين يعبدون النار هم اصحابها ولا الغرب الذين يدعون الولد لله ,وهى ليست يهوديه ولا نصرانيه بل سماويه ربانيه ,نزل بنورها الروح الامين على قلب سيد المرسلين .,نور على نور ,نور الفطرة ,ونور الايمان والقرآن ,قال تعالى ” والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها “

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

(( يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  (11) ))

(( يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  (11) )) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *