الرئيسية / مقالات / مجالس من الجنة

مجالس من الجنة

أقول : أن الله عز وجل يقسم بما خلق و أنه خلق الإنسان ، و أنه لا يقسم إلا بعزيز ، فالله تعالى أقسم به قال تعالى : ( و ما خلق الذكر و الأنثى ) الليل
قال تعالى : ( و نفس و ما سواها ) الشمس
قال تعالى : ( و الضحى و الليل إذا سجى 0 ما ودعك ربك و ما قلى )
أليس كل هذا بشر ، فأغلى ما خلق الله تعالى هو الإنسان ، و أغلى ما في الإنسان قلبه الذى يعقل عن الله ، فالله جل جلاله يقدر عقل الإنسان ، و عقل الإنسان له حدود ، و لابد من افهامه 0 و لذلك أجابه الله عز وجل عن كل ما يدور في خلجات نفسه ، لأن ذاكرته في الجنة هي هي ذاكرة الدنيا 00 و في الدنيا كانت النساء الجميلات السافرات يتطلع اليهن ذئاب البشر و ليس الرجال ، و كن غير قارات في بيوتهن ، بل مزاحمات للرجال في كل مكان 00 يتشبهن بهم ، و كن مطمع لهم ، و لذلك نسمع الآن بظاهرة ” التحرش ” و هي ظاهرة غريبة على المجتمعات الإسلامية ، و السبب في هذه الظاهرة و غيرها من مشاكل المرأة هي المرأة نفسها ، المرأة المتبرجة المتزينة السافرة عن وجهها المخالطة للشباب و الرجال  و للأسف الشديد تقع هذه المرأة إن لم يعصمها ربها في الزنا و بقية أنواع الشذوذ النفسي و الأخلاقي و الاجتماعي و الطلاق و العنوسة و غير ذلك 000 فهي امرأة تخالف شرع ربها الذي خلقها و شرع لها قوله تعالى :
( و قرن في بيوتكن ) و خالفت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” المرأة عورة ” هذا الكم من المعلومات مخزون في رأس الرجل حتى و إن دخل الجنة و لذلك لما رأى الخيرات الحسان ، فكر و تساءل هل هذا الجمال كله لم يخدش بنظرة ؟ لأنه جمال فوق مستوى التصور ، جمال يبهر القلوب و يدهش العقول ، فطمأنه الله تعالى القدوس بأن من يسكن جنته هو طاهر مطهر و لم العجب و الدهشة و التكذيب و عندنا كثير من نساء الدنيا طاهرات مطهرات قارات عفيفات ، قال تعالى فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله )

أحبة الجنة //
انه مجلس من مجالس ملوك الجنة ، هو ملكا يملك صفات الملوك وربما في الدنيا ، لا يأبه به أحد و لا يشار له بالبنان ، و لكنه يحمل في نفسه صفات الملوك في الدنيا و في الآخرة حيث الرجولة والشهامة والعفة والغيرة على محارمه و القوامة و المروءة ، و الطهر و الحياء أنها صفات العربي الأصيل و المسلم الحق ،
هذا الزوج الذي عرسه اليوم دفع المهر في الدنيا و كان عرسه مشهد من مشاهد عطاءات الرب عز وجل ، انه عريس الجنة ، عرس يقام في الجنة و على شواطئ الأنهار و في الخيام نجد الحسناوات و اللاتي لم يطمثهن انس قبلهم و لا جان انه يوم الأنس و ليلة ا العرس ، أنها ساعات الشوق و السمر ، تقول له : كم اشتقنا إليك و كم كنا نترقب وصولك وموكبك ، و كم دعونا الله جل جلاله لك أن ينجيك من غم الدنيا و همومها 00

طال انتظارنا إليك 00 هي حبه و هو حبها ، هن مصدر الخير حسان ، هن متعة للنظر و نعيم للبدن و سكون للنفس و سعادة للروح ، خفة و رشاقة ، صوتها رقة عصفور ، حركتها كالغزال ، خدودها كالرمان ، شعرها منسدل أسود طويل ، ناعم كالحرير ، على رأسها التيجان و في يدها الأساور من مرجان ، ضحكها يضيء الجنة خيرات حسان اسم جميل ووصف عجيب ، جمالها في اسمها و سحرها في نعتها ، و زوجها دفع مهرها بقيام الليل و تنظيف المساجد و غض البصر عن النساء الا زوجه و محارمه 0
اخوتاه // ” متكئين على رفرف خضر وعقرى حسان ”
لا أدري هل أصف لكم الخيرات الحسان أم الخيام أم الرفرف الخضر و العبقري الحسان ؟! انني أتنقل في روضات الخيرات الحسان ، أدخل خيامهن و أتجول من باب إلى باب ، تزاحمني المشاهد و يشغلني جمالهن و أنا أتأمل هذه الخيام الطوال ، الدر المجوفات و ما بها من نعيم و راحة و سكون 00 ويتبادر لسمعي صوت أمواج البحار بألوانها و روائحها و ما تحمل من هدايا ، لآلئ و مجوهرات و أحجار كريمة ملونة و مزخرفة ، كل موجة تعطي خيراتها للخيرات الحسان و لأزواجهن 00 كل موجة لها بريق و رائحة و شكل جمالي و هدايا ثمان و كل هدية مختلفة عن الأخرى ، تعزف الأمواج أعذب الأصوات و أرق النغمات ، و حولها تدندن الطيور بكل لسان فرحة ، تصف أسرابها في أشكال تثير الاعجاب و الدهشة و الضحك ،

ترنو ببصرها البريء هنا و هناك في سعادة حول العروسين ، ولدان يدخلون من أبواب الخيمة ينشدون و يعملون استعراضات شعبية بأصوات ندية في حركات رشيقات معهم هدايا يوزعونها و أجمل هداياهم هم أنفسهم ففي وجوههم البشر و الفرح ، في عمر واحد و حجم واحد و زي واحد ، لكنهم مختلفون في نسب الجمال هذا شعره أسود و هذا شعره ملون بألوان لا تخطر على بال و هذا بشرته بيضاء و بها حمرة وردية جميلة و هذا يضع تيجان على رأسه و هذا يرتدي زي يثير الضحك و الدهشة ، و حركة هذا غير حركة هذا و صوت هذا غير ذاك ، و كل منهم له تحية خاصة للعروسين هذا يعطيه فاكهة و هذا يعطيه تمر و هذا يعطيه رمان خذ مني هذا الرمان يا ولي الله ، و الآخر يسابقه لا لا 00 خذ مني أنا يا حبيب الله ، و آخر يقدم له ألعاب بريئة جميلة و هم كالدر المنثور على شواطئ الأنهار يحملون له الهدايا الخاصة به من أمواج البحار و يساعدون الحور في اعداد الموائد البحرية العالية المستوى ، و الكل في تسبيح للملك المنان و بينما أنا ألاحقهم ببصري في فرح و سرور اذ بملائكة يدخلون ، هذا المشهد السعيد ليغمرونهم بالسعادة 00 ها هو ذا رفرف خضر و عبقري حسان للخيرات الحسان ، و هو بسط ووسائد مزركشة ملونة بأبهى أنواع الجواهر الثمينة مطرزة برسومات و أشكال فائقة الجمال ، هذه لؤلؤة و هذه مرجانة و هذه ياقوتة و هذه زبرجدة و كل جوهرة لها بريقها و لونها و انعكاس ضوءها و جمالها 00 و الرفرف كالبراق يطير بالعروسين ليس لقضاء شهر عسل انما يطيرون الان فوق انهار العسل واكيد ان حياتهما كلها عسل فى عسل و الولدان حيثما أرادوا معهم الطعام و الشراب و الملابس الجميلة ، و يطير الجميع في سماء الجنة ، يتفرجون على مناطق جميلة و بساتين خضراء غناء ، و يروا مساحات و مسافات و هم يضحكون و يمرحون ، يأكلون و يشربون و الولدان ينشدون و الحور يغنين و أمير الحفلة يضحك و يمرح و يسعد 00 و يسبح للملك الرحمن الذي أعطاه كل هذا الجمال و البهاء 000 و كلما نظر هنا أو هناك وقعت عيناه على جمال غير الجمال ، و هو يرتشف من أنواع السعادة التي لا توصف 000 أنها الجنات ، أنها مقدمة الجنان العلوية 00 انه حسن الاستقبال و كرم الضيافة

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *