الرئيسية / مقالات / (((((معالم وفرص على طريق التدنى)))))

(((((معالم وفرص على طريق التدنى)))))

ثم رددناه اسفل سافلين (((((معالم وفرص على طريق التدنى)))))
اخوتاه::فى غالب الامر ان الذى يرتد من الفطرة السليمه الى اسفل سافلين لا يرتد فجأه انما هى خطوات ومراحل وتقديرات فالعبد تسول له نفسه الامارة بالسوء ويشم الشيطان قلبه فيرى له منفذا اليه فيوسوس له ويستجيب الانسان فيفكر وتخطر له خاطرة السوء وت
اتى اراده القلب ثم الرغبه ثم العزيمه على فعل السيئه ثم اعتيادها والفها ثم حبها والاصرار عليها والدعوة اليها واذا لم تهيأ له حزن عليها وراح يبحث عن اختها ويرتاد بواطنها ومواقعها واصحابها ثم هو ينشرها ويكثر الحديث عنها فيُبغض بسببها ويوضع له البغض فى الارض فيكرهه كل من يراه او يسمع عنه ,,وهو يُشهر بمعصيته ويسمى باسمها وهكذا مراحل ومعالم وخطرات ترسم على الطريق وتخط آثارها فى قلبه,,,قال ابن القيم ::اول مايطرق بالقلب الخطرة فان دفعها استراح مما بعدها وان لم يدفعها قويت فصارت وسوسه فكان دفعها اصعب فإن بادر ودفعها والا قويت وصارت شهوة فإن عالجها والا صارت اراده ,,فان عالجها والا صارت عزيمة ومتى وصلت الى هذه الحاله لم يمكن دفعها واقترن بها الفعل ولا بد ولا علاج الا التوبه النصوح ..انها مراحل التردى ,,قال تعالى”ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى ” ويسود القلب ويصدأ ويمرض وقد يموت وقد لا يدرى ويكون العبد مردودا مطرودا وهو لا يشعر عياذا بالله ..والعجب انه يحسب انه يحسن صنعا والحقيقة انه طرد بسوء فعله وعقله وظنه قال تعالى”وذلكم ظنكم الذى ظننتم ارداكم فأصبحتم من الخاسرين ”
وأحيانا يفعل العبد الذنب ثم يتوب ثم يرجع ثم يتوب وهكذا ’’لذلك قال تعالى “عسى ربكم ان يرحمكم ,,وان عدتم عدنا ,وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا” اى ان عدتم للذنب عدنا للعقوبه .وان عدتم للاقلاع عن الذنب والتوبه منه عدنا للمغفرة وهكذا ..والى ان تنتهى حياة العبد اما على توبه او على معصيه والله اكرم من ان يعذب العبد من اول ذنب باستثناء حاله ادم عليه السلام لان حالة ادم كان تشريعا وقانونا يٌسن للحياة الدنيا وفى هذا ملمحا ان الله قد يعاقب العبد من اول وهله ومن اول ذنب خاصة اذا كان عنده علم او كان الله يغار عليه ولكن هذا قليل بالنسبه للغالب الأعم وفى الاثر ..اخرج علي بن حجر فى احاديثه عن اسماعيل بن جعفر واللفظ له وعفان بن مسلم فى احاديثه وابو داوود فى الزهد عن موسى بن اسماعيل كلاهما::عفان وموسى عن حميد عن انس ان عمر رضى الله عنه اُتى بشاب قد حلً عليه القطع فأمر بقطعه فجعل يقول :ياويله ماسرقت سرقه قط قبلها .فقال عمر كذبت ورب عمر مااسلم الله عبدا عند اول ذنب ”
والانسان يتلوث بالذنب ويتلبس به ويلتصق به الداء ويثقل جسده وروحه .فكيف يصعد الى ربه !!! كيف يصعد والملائكه فى الارض تبتعد عنه من نتن رائحه روحه فكيف تصعد بها الى الملأ الاعلى فالملائكه لا تطيقه وكذا البشر وجمله الصالحين ولكن تظل عنده الامانى الباطله مثل الذى قال ” ياهامان ابن لى صرحا لعلى ابلغ الاسباب ,اسباب السماوات فأطلع الى اله موسى وانى لاظنه كاذبا ….”انه تطلع الكافر وعلوه وكبره ..قال تعالى”وان فرعون لعالٍ فى الارض ,” وعلوه فى داخله فهو قزم وان طال عوده لكن اللسان مغرفة القلب ..وينطق اللسان عندما يستوى البناء الباطل فى داخله ويكتمل وتكتمل لبناته
فالقلب يمتلئ بالزيف والامانى الفاسده فيفيض على اللسان ,,,لقد تهتك نسيج قلبه وعمِيت عينه واستمع الى نداء النفس الامارة بالسوء واعطاه الله سنوات خطا فيها خطوات ولكن الى اسفل سافلين وهو يعلم انه يسير فى طريق الظالمين ولكن نفسه تسول له ويزين له شيطانه حتى تتم المسيرة قال تعالى”فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون” وقال تعالى ” لقد استكبروا فى انفسهم وعتوا عتوا كبيرا ” هؤلاء الذين لم ينتفعوا بنصح الناصحين ولا بكلام رب العالمين الذى ناداهم ورغبهم وحذرهم ..قال تعالى” فأقم وجهك للدين القيم من قبل ان يأتى يوم “لا مرد “له من الله ,يومئذ يصدعون”الروم
وقال تعالى “استجيبوا لربكم من قبل ان يأتى يوم “لا مرد” له من الله مالكم من ملجأ يومئذ ومالكم من نكير”..

كتبه/ام هشام 

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *