مغالاة

مغالاة)…

ــ انها المغالاة في بعض العبادات ,أو اسقاطها بالكلية ,والناس يتفاوتون بين التفريط و الافراط ,لأنهم ما سلكوا سبيل النبي صلى الله عليه وسلم ,لذلك لم تظهر همًتهم في تعبيد الدنيا لله عز و جل ,و اعداد أسبابها للدعوة, و ارهاب العدو و الجهاد في سبيله, و تنظيم الروابط الانسانية و الاجتماعية ,بل آثروا السياحة في البوادي, رهبانية ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان ,و لذلك قال صلى الله عليه و سلم” صلوا كما رأيتموتي أصلي “, و قال صلى الله عليه و سلم ” خذوا عني مناسككم ” و قال صلى الله عليه و سلم ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ” البخاري ( 2697) و في رواية لمسلم
81 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((((((((فصل لربك وانحر)))))))
” من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد “..
[كمال الحب فى صلاة المؤمن)
ــ فالله عز و جل لا يكلف الا بما يطاق, و لله الحمد و المنة, فالصلاة عبادة لله تعالى, و هي تحمل معنى كمال الحب مع كمال الخضوع و الذل, و منفعة العبادة للعبد, لأن الله تعالى غني عن العالمين, لكنها له سبحانه من جهة محبته لها و رضاه بها, فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال و الأفعال الباطنة و الظاهرة, هذا منهج الوسطية, و الاعتدال, و الشمولية, و أصل الاستقامة الاعتدال على الطريق الذي رسمه النبي صلى الله عليه وسلم, لأصحابه في خط مستقيم, و لا يكون الاعتدال الا بشمولية الايمان بكل ما ورد عن الله تعالى و رسوله صلى الله عليه وسلم..

ــ فالله تعالى خلق الانسان ليخوله في الأرض, و يستخلفه فيها, على وجه الابتلاء و الامتحان, فمفهوم الأمانة و الخلافة و الابتلاء يفسر لنا العلاقة بين الله عز وجل ,و الانسان و هذا العالم الكبير!!
ــ فالله تعالى أعطى الانسان جميع مقومات الحياة على هذه الأرض, ثم أعطاه منهجا يسير عليه و ترجم له هذا المنهج عمليا في سلوك رسول الله صلى الله عليه و سلم, فلم يترك الله سبحانه و تعالى الانسان هملا ليعيش لشهواته, ثم يقع حتما في الفتن و الشبهات, لذلك أمره الله تعالى بقوله ( فصل لربك وانحر ) صلي لأن أعداءك كثر, و نفسك أمارة بالسوء, و أنت ضعيف..ــ صلي لربك و ليس لأحد غيره كائنا من كان ,فالصلاة لك نجاة, اذ أنك تستغيث و تستعين بالله و حده
( اياك نعبد و اياك نستعين ) قال بن القيم رحمه الله تعالى : العبد في هذه الدار مفتون بشهواته و نفسه الأمارة بالسوء ,و شيطانه المريد ,و قرنائه و ما يراه من شهوات ,مما يعجز صبره عنه ,و يتفق مع ذلك ضعف الايمان, و اليقين, و ضعف القلب, و مرارة الصبر, و ذوق حلاوة العاجل, و ميل النفس الى زهرة الحياة الدنيا, و كون العوض مؤجلا في دار أخرى غير هذه الدار التي خلق فيها, فهو مكلف بأن يترك شهوته الحاضرة لغيب طلب منه الايمان به..
82 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((((((((فصل لربك وانحر)))))))
اخوتاه /
لاجل هذا قال له ربه ( فصل لربك وانحر ), أي اعرف ربك الذي أعطاك ,واشكره, صل له, ولا تصل لغيره,فغيره فقير مثلك, و ما أعطاك شيئا, بل هو يريد منك كل شيء, و يغضب عليك اذا طلبت منه شيء, لكن ربك يعطيك كل شيء ,و ان لم تسيء له, لأنه هو الغني الحميد القوي المتين .

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *