الرئيسية / مقالات / مقدمة للمربي الفاضل الشيخ / عادل عراقي ابوهشام

مقدمة للمربي الفاضل الشيخ / عادل عراقي ابوهشام

أحبتي

أشعر وانا اكتب سطوري أن مابين أضلعي شيء يتوب وان سلسال من فيض السماء أيقظ في داخلي قلوب ,فجسد بلافكر وحلم وحكمة :بقرة في قطيع حلوب وقلب شارد في واد سحيق وعقل في الرأس مسلوب ,فالعلم يغني عن كل لذه وعوض عن كل شهوة ,فمن تفرد بالعلم لم توحشه خلوة ,ومن تفكر بالقرآن لم تفـُته سلوه ,

فقد روي عن النبي صل الله عليه وسلم انه قال “الا انبئكم بالفقيه كل الفقيه ,قالوا بلى يارسول الله ,قال من لم يُقنط الناس من رحمة الله تعالى ولا يؤيسهم من رحمة الله ,ولا يدع القرآن رغبة الى ماسواه ,الا لا خير في عباده ليس فيها تفقه,ولا علم ليس فيه تفهم ,ولا قراءه ليس فيها تدبر ,ان الله تعالى جعل من افاضل الناس علماء بعد الرسل عليهم السلام  خصهم بفهم خاص ,لا يسري الى غيرهم فاختصوا باستنباط معاينة وفتحوا باب الاجتهاد فيه, فامتازوا بذلك عن غيرهم ,واختصوا بثواب اجتهادهم ,قال تعالى ” يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين آوتوا العلم درجات ”

وقال تعالى “ومايعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ”

فطوبى لمن استلهم وفطن الى طريق غير مقطوع, بل قل انه بساط ممتد ,أوله بيدك ومنتهاه انهار الجنة و ليس لها منتهى .

فانظر لما انت فيه وابني أعاليه ,

ولا تكن كالاعمى عن عيب نفسه ولو بان عيب اخيه لأبصرا

ولا تكن كتاركة بيضها بالعراء وملبسه بيض غيرها اجنحه

واعلم ان الجنات  في نفسك

فتسلق وتعمق ودعم قوى حسك ,فيامن شربت قوارير العسل اعلم ان رداء الجهل من نسج الكسل

سورة الليل والغوص فيها تأخذك الى طاقات النور بعد أن تلبست بدياجير الظلام تحوطك ريحانات سماوية ونسائم تحمل كل الوان العطور فتنعش الروح وتمد طاقات النور بلا صخب ولا تعب ,فالكاتبة أدلت بدلو الصفا في عيون البراءه وكانت ريحانة امتدت بها أيادي نجوم السماء انوارا للقلوب قاصدة غزوها ,هامسة لتستعيد نبض الحياة وتغمرها فرحة الفهم وكأنها أنارت ماحولها فتبددت بعدها هواجس الليل الصامت وكآبة الجمود والركون الى السواد بل رصفت لنا مدينة وأعدت لنا قصورا محاطة بأسوار البساتين ماتكاد ترتوي برحيق زهر فيها حتى تنتقل معها الى عبير

و ورود غيرها ,ولا تستفيق منها الا على غيرها فهي تعبر بك من بستان الى بستان .

بارك الله لها وبارك عليها وماحولها .

بعد ان أثبتت أن  في القلب فسحة تَسع الجنات  ,وأساس يحمل القصور وعرض يمد الشطان,  وعلو يجاوز السماء, وشموس تضيء الظلمة ,وعقول تمتليء فهما وحكمة ,وافراح كلها رحمة , ففي معرض سورة الليل وتناولها بهذا العطاء الفريد يزيد القلب غنى وينير اركانه ويروي بساتينه ويغمرها بحركة حياة بما منحها الله تعالى بعطايا خاصة لا تكون الا للمخلصين الاحرار من علائق الدنيا وأمورها الدنية .

اسأل الله أن يزيد الكاتبة من عطائه وأن يعظم لها من انواره وأن يعلي قدرها في منازل جناته وأن يجنبها زلات الظلمة ,وأن يزيدها من أنوار الحكمة ونسائم الرحمة …

عادل محمد عراقي

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *