الرئيسية / مقالات / من سيشرب من نهر الكوثر؟الجزء الاول

من سيشرب من نهر الكوثر؟الجزء الاول

لاتنسوا أحبتي أن أهل النعيم الذين يردون حوض النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين ذاقوا طعم الايمان بالله تعالى وذاقوا حلاوة اتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم هم أهل الري ( ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليهوسلم نبيا ) كما قال صلي الله عليه وسلم ذاق الطعم هنا معنويا حلاوة يجدها في قلبه يجدها انشراحا في صدره وفي الجنه يجدها حسية شربة هنية مرية فلا يعجب من طعمها لأنه ذاقها في الدنيا  ( وأتوا به متشابها ) ففي الدنيا الصورة وهناك الأصل أما أهل الجفاف والحرمان لا يعرفون الا طعم المر الحنظل هم الذين لم يقرأوا رسالة الله تعالى باسمه بل قرؤها باسم هواهم وباسم شياطينهم ونسوا قول الحق ( اقرأ باسم ربك الذي خلق )  والكوثر من خلقه هم أهل الجهاله يصدق فيهم قول الله تعالى ( فلا صدق ولا صلى 0 ولكن كذب وتولى )  القيامه (31 / 32 ) هذا الذي حرم نفسه في الدنيا وفي الآخرة حرمها الخير الكثير من نهر الكوثر فيا عبد الله أحسن قراءة رسالة ربك لتعرف عطائه لك لتأخذ حظك منه ولن تنال ما عنده الا بطاعته

جاء في تفسير السعدي / يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه ( انا أعطيناك الكوثر ) أي الخير الكثير والفضل الغزير( الكوثر ) ومن الحوض طوله شهر وعرضه شهر ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل آنيته كنجوم السماء في كثرتها واستنارتها من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا

وجاء في تفسير الطبري يقول تعالى ذكره ( انا أعطيناك  ) يا محمد ( الكوثر ) واختلف أهل التأويل في الكوثر فقال بعضهم هو نهر في الجنة أعطاه الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقال آخرون عني بالكوثر الخير الكثير وقال آخرون هو حوض أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي قول من قال هو اسم النهر الذي أعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة وصفه الله تعالى بالكثرة لعظم قدره

وجاء في أضواء البيان / أختلف في الكوثر على أنه علم وقيل وصف وعلى العلمية قالوا انه علم على نهر في الجنة وعلى الوصف قالوا الخير الكثير

أقول وبالله التوفيق أنه ماء الحياه الصافي الذي يشربه كل مؤمن بالله تعالى واليوم الآخر الله تعالى يصفي لعباده ماء الحياه والقوة انه قانون الحياه فالله عز وجل خلق السماوات والأرض وجعل لهما قانونا لايكل ولا يختل ولا يتوانى خلق الأرض طيبه وجعل لها ترابا وغبارا وماءا ونخلا واشجارا بها نارا لهم فيها منافع وجعل لها لهيبا ودخانا وجعل ماء المطر طيبا طهورا فالله خلق الشيئ وضده وجعل لكل داء دواء وجعل التسميه دواء لكل داء فالله جعل المؤمن طاهرا وجعل له الطهاره بأن يسمي باسم الله فيأخذ من الشبئ خلاصته وينفي زبده فالله أعطى المؤمن زبدة الأشياءوخلق كل شيئ من ماء    قال تعالى  ( وجعلنا من الماء كل شيئ حي ) وكل مؤمن له ما يضاهي الكوثر في طهارته وعزوبته وصفائه وجماله ونقاوته فالشجر لا ينبت الا بالماء والأرض لا تعطي خيرها الا بالماء والأجواء لا تطهر الا بالماء والطعام في جوف الانسان لا يهضم الا بالماء ولا حياة بدون ماء انه الكوثر رمز كل حياة طيبه لرسول الله تعالى  صلى الله عليه وسلم  صلى الله عليه وسلم خاصة ولأمته عامة  أحبتي في الله تعالوا معي لنتعرف على نهر الكوثر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

أحاديث نهر الكوثر

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بينا أناأسير في الجنة اذا أنا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك قال فضرب الملك بيده فاذا طينه أو طيبه مسك أزفر ) صحيح البخاري

وفي المسند (12084 )عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أعطيت الكوثر فاذا هو نهر يجري على ظهر الأرض حافتاه قباب اللؤلؤ ليس مسقوفا فضربت بيدي الى تربته فاذا تربته مسك أزفر وحصباؤه اللؤلؤ ) صححه الألباني في الصحيحة (2513)

وعن أنس في المسند أيضا ( 12828 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكوثر فقال ( ذاك نهر أعطانيه الله يعني في الجنة أشد بياضا من اللبن و أحلى من العسل فيه طيرا أعناقها كأعناق الجزر ( الابل ) قال عمر ان تلك الطير ناعمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلها أنعم منها )وأحاديث الحوض لا شك في تواترها عند أهل العلم بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فقد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من خمسين صحابيا وقد ذكر الحافظ بن حجر أسماء رواة أحاديثه من الصحابة في ( الفتح ) ( 468 / 11 )

أهمية الماء

وردت كلمة الماء في القرآن الكريم (63 ) مرة وغالبا ورودها بمعنى النعمة ولما للماء من أهمية بالغة فقد نبه سبحانه وتعالى الى معرفة هذه النعمة و تأدية شكرها   قال تعالى ( أفرأيتم الماء الذي تشربون اانتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون 0 لو نشاء جعلناه أحاجا فلولا تشكرون )  الواقعة ( 68 / 70 )    كما بين الله تعالى ضعف الانسان وعجزه وضعف قدرته في حال نقص الماء عندما قال تعالى   ( أرأيتم ان أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) الملك ( 30 )   وقد جعل الله تعالى الماء أحد أنواع النعيم لأهل الجنة حيث يقول تعالى ( مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن 0000 ) الآية    كما جعل سبحانه وتعالى الماء أحد أنواع العذاب في النار لأهل معصيته حيث يقول ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم )

الماء والعبادات

الماء وثيق الصلة بأمور ديننا لأن الطهارة أمر أساسي فالصلاة والتي هي عماد الدين لا تصح الا بالوضوء والجنابة لا تزال الا بالغسل بالماء الطاهر

عن أبي هريرة رضي الله عنه أ ن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( اذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر اليها بعينه مع الماء أو مع آخر قطر  الماء فاذا غسل يده خرج من يده كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فاذا غسل رجله خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب ) رواه مسلم

حديث أبي موسى الأشعري رضيى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ان مثل ما  بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا ورعوا وأصاب طائفة أخرى انما هي فيعان لا تمسك ماء و لا تنبت كلأ كذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به )  صحيح البخاري

أم هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *