الرئيسية / مقالات / موائد الكرم

موائد الكرم

&& موائد الكرم &&

تأمل ” الأكرم ، الاكرام ، كرمنا ، الكريم ” إن كل ما حصل للإنسان من المراتب العالية و الصفات الشريفة ، إنما حصلت باحسان الله تعالى و انعامه ، فلهذا المعنى قال تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم )

و من تمام كرامته على الله تعالى أنه لما خلقه في أول الأمر وصف نفسه بأنه أكرم فقال :

( اقرأ باسم ربك الذي خلق 0 خلق الإنسان من علق 0 اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم ) و هنا ” الرحمن  0 علم القرآن 0 خلق الإنسان 0 علمه البيان ) ووصف نفسه بالتكريم عند تربيته للإنسان فقال عز وجل ( و لقد كرمنا ) ثم وصف نفسه بالكرم في آخر أحوال الإنسان فقال : ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ) و هذا يدل على أنه لا نهاية لكرم الله تعالى و لفضله و احسانه مع الإنسان ، فهو ذو الجلال و الاكرام 00 فهل تكذب أيها الإنسان بكرمه عليك ؟! و أنت مغمور في احسانه و نعمه وآلائه 00

اخوتاه /

( و له الجوار المنشآت في البحر كالأعلام ) هذه الآية تعكس لنا صورة الحياة لمن يعيشون في البحار ليل نهار بحكم وظائفهم ، فهم يتأثرون بحياة البحر ، بصفة البحر ، يأخذون منه اضطرابه و عدم ثباته أنها حياة ملبدة بالشتات 00 ففي كل ساعة ودقيقة البحر هائج ، متقلب ، ، راكد ، خامل أمواجه عالية ، صاخبة ، رياحه نشطة مزعجة ، له زبد كثير ، فيه المنافع و اللحم الطري نعم و لكن له سلبياته فالإنسان الذي يعايش البحر مدة حياته ليل نهار

، فانه يحاكيه و يقلده ، فتراه يترك أهله و بيته فترات ربما تصل إلى سنوات عديدة ، لا يدري عنهم شيء ، تجده شخصية هوائية ، متردد ، ليس له قرار ثابت ، مزاجه متقلب ، سريع الغضب ، لسانه يتفلت منه ، يده تبطش ، قد تجده يشرب الخمور مع جلسائه بحجة برودة الطقس ، و هو يمر على بلاد عديدة ربما بلاد أجنبية مستهترة بحكم عدم تدينها و تفلتها ! لا يكترث بصلاة أو صيام ، شخصية هوجاء في الغالب الأعم ، إلا من رحم ربي من عباده الأتقياء ، لذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ركوب البحر إلا في غزوة أو حج أو تجارة 00حتى أننا نجد أن بعض الذين يسكنون المناطق الساحلية بجوار شواطئ البحار ، حياتهم مترفة ، حياتهم منعمة ، يحبون الراحة و الكسل و كثرة الطعام و الشراب أجسامهم ضخمة و مترهلة ، حريصون على الدنيا و جمع المال ، أولادهم مترفين منعمين أيضا ! أحدهم لا يتحمل المسئولية ، يركن إلى أبيه ، غير جاد في حياته لذلك اختار الله سبحانه و تعالى لأنبيائه و رسله الكرام صلى الله عليهم وسلم حياة البادية ، حيث الصحاري و المفاوز و رعاية الغنم ، أنها القسوة و الشدة و خشونة الأيدي العاملة ، أنها حرارة الشمس وشظف العيش، انهم الرجال الذين يقودون الأمم !

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *