الرئيسية / مقالات / نداء اليك ايها الانسان

نداء اليك ايها الانسان

نداء //

هل عرفت ، يا صلصال الأرض كم قدرك عند الله الخالق الرحمن ينزل ملك الموت بل ينزل قبله جبريل و ميكائيل و اسرافيل ليأخذ ترابك من الأرض فأنت صلصال من تراب مسته أيدي الملائكة ، أيدي الرحمة أيدي كرام عابدين لله تعالى ، ثم أخذك يا تراب الأرض يا ابن التراب ملك الموت إلى ربك أين وضعك ، و الله ما وضعك على باب جهنم إنما وضعك برحمته على باب الجنة فرحمته سبقت غضبه ، ثم ماذا ؟ يمس ذراتك ورمالك خازن الجنان رضوان ، و تأمل اسمه و صفته و أين يحيا تأمل ذكره ، فيعجن ترابك بماء التسنيم ، ماء الجنة عين في الجنة

قال تعالى( و مزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون )الانسان

مزج ترابهم بالتسنيم فتشربته أجسادهم و قلوبهم و أرواحهم ، فتنسموا روح الإيمان فكان لهم في الجنان عينا!

اخوتاه //

صلصال تجلى فيه نور الحق فصار منه أنبياء، كلموا الرحمن فهذا كليمه عليه السلام و هذا خليله عليه السلام و محمد صلى الله عليه وسلم خليله و حبيبه كان البراق له معراجا و السماء نزلا و أفرا حا .

حبيبا وصل إلى سدرة النتهى عندها جنة المأوى..

صلصال عجن بماء الجنة ، و بيد الرحمن مزجت منه الرحمة ..

((( خلق الإنسان من صلصال كالفخار )))

صلصال سرت فيه الروح سريانا صلصال صال و جال في صلصاله فما كتب عليه إلا ما قال وفعل..

فأشرقت ظلماته حكمة و أنوارا..

فكان منه سراجا منيرا وهاجا ..

أنسانا سجدت له ملائكة ربي تعظيما لخالقه فكان سجودا و برهانا..

تعلم الأسماء كلها فكان علمه فخرا وبيانا ..

نزل به الروح الأمين على قلبه تشريفا وأمانا..

ملأ به أركان الوجود نورا و عرفانا..

ما تحرك به اللسان عجلة بل هو للقلب قرآنا و تبيانا..

رحمة من الرحمن جاد به المولى المنان عبر الزمان ..

فلله الحمد ربنا الرحمن لك الشكر و جزيل الامتنان..

و أعود عودا حميدا لفخر هذا الصلصال الذى ترك  ” أربعين سنة ” حتى صار طينا لازبا ثم تركت ” أربعين سنة ” أخرى حتى صارت صلصالا كالفخار ثم جعل من تلك العجينة جسدا مصورا وألقاه على طريق الملائكة التي تصعد منها وتهبط وترك ” أربعين سنة ” على تلك الهيئة .. ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر… )..

قال ابن عباس رضي الله عنهما : الحين ” أربعين سنة “..

قال الثعلبي : لما عجن الله تعالى عجينة آدم طينة آدم أمطرعليها كائب الهموم و الحزن أربعين سنة ثم أمطر عليها السرور و الفرح سنة واحدة فلذلك صار الهم أكثر من الفرح و الحزن أكثر من السرور..

 

أي شيء يكون أعجب من ذا ….. لو تفـكرت في صروف الزمان

حادثات السرور توزن وزنا ……. والبلايــا تكتــال بالصيــعان

و لما كان آدم صلصالا كالخلية ، كان ابليس اللعين يمر عليه و يضرب بيده على بطن آدم ، فمن تلك الضربة صار مكانها الصرة فكانت الصرة علامة علامة من ضرب ابليس ! و ذلك ليعلم أهو مجوف أم جامد ، فلما رآه مجوفا دخل إلى باطنه فاطلع على جميع أعضائه ظاهرا و باطنا و على عروقه و مفاصله ، إلا ” قلبه ” فانه لم يطلع عليه أحد غير الله تعالى ،

و منع ابليس عن القلب لأنه بيت الرب و لهذا يقال إن الشيطان يجري فى ابن ادم  مجرى الدم ، فلما أراد الله تعالى أن ينفخ في آدم الروح أمرها أن تدخل إليه من رأسه ، فامتنعت من الدخول و قالت يا رب كيف أدخل إلى مكان مظلم فناداها عز وجل ثلاث مرات وهي تأبى فدخلت في جسده كرها ، فأوحى الله عز وجل إليها لو دخلت طائعة لخرجت طائعة  ، و لكن سبق لك في علمي من الأزل أن تدخلي كرها و تخرجي كرها ، فلما دخلت الروح إلى دماغه استدارت فيه مائة عام ، ثم نزلت إلى عينيه فأبصرتا فنظر إلى جسده و هو “صلصال كالفخار ” ثم نزلت إلى أنفه فشم الهواء فتنفس و عطس فنزلت الروح إلى فمه و لسانه فألهمه الله تعالى حمده قال : الحمد لله رب العالمين –و لهذا خلقه – فقال الله تعالى له ” يرحمك ربك ” يا آدم و هذا لك و لذريتك ثم نزلت الروح إلى صدره و أضلاعه و بطنه فصار آدم ينظر إلى الروح و هي تنتقل و كلما انتقلت إلى عضو يصير لحما و عظما و دما و لم يأكل بعد ! فلما بلغت الروح إلى ركبتيه أخذ يعالج القيام فلم يقدر عليه – تأمل حال الطفل في بداية مشيه – فقال الله تعالى : ( خلق الإنسان من عجل ) فلما عمت الروح سائر البدن قام و تحرك و تمايل و قد تمت خلقته ، باذن الله الذي يحي العظام و هي رميم ! تراب – حمأ مسنون – طين لازب – صلصال كالفخار

ثم كان هذا في خير يوم طلعت عليه الشمس ، يوم الجمعة ، تكريما له ، اختار له أشرف الزمان و أشرف الساعات رحمة منه ، أكرمه و ألبسه حلة خضراء من السندس و ألبسه تاجا من الذهب مرصعا بالجواهر و ختمه بخاتم الكرامة و سروله  بسروال من السندس الأخضر ثم ظهر من

((( خلق الإنسان من صلصال كالفخار )))

جبهته نورا ساطعا كشعاع الشمس و هو نور محمد صلى الله عليه وسلم ثم حملته الملائكة و طافت بت في السماوات السبع مقدار مائة عام حتى رأى فيها من العجائب ثم نصب له منبرا من ذهب و علمه الأسماء كلها صعد آدم المنبر و بيده قضيب من النور

، يوم الجمعة عند زوال الشمس فكان أول من خطب فقال : السلام عليكم يا ملائكة ربي و رحمة الله و بركاته فقالت : و عليك السلام يا صفوة الله و رحمته و بركاته فقال الله تعالى : هذه تحية لك و لأولادك إلى يوم القيامة ، هو أول من أفشى السلام و كان أول من سجد من الملائكة جبريل عليه السلام ثم ميكائيل ثم اسرافيل ثم ملك الموت ثم الملائكة المقربون صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، ثم امتنع ابليس عن السجود ، فخرج من رحمة الله الرحمن ، و بعد ما أنظره الله تعالى إلى يوم البعث تغيرت خلقته فالمعصية تغير الحال و الخلقة و لها سواد في الوجه و ضيقا في الرزق و الصدر وبغضا في قلوب الناس ، عياذا بالله ، هذا الذي كان له في كل بقعة من السماء و الأرض سجدة ، و لكن ما نفعه هذا لعصيانه و تكبره ! أبلس و آيس من رحمة الله الرحمن

اخوتاه //

فلما نزل آدم من المنبر وجلس بين الملائكة ألقى الله تعالى عليه النوم لأن فيه راحة للبدن ، فلما نام رأى حواء في منامه قبل أنتخلق فمال إليها حين نظرها ثم أخرجها من ضلعه الأيسر ، و أعطاها الله تعالى حسن ألف حورية فكانت أحسن النساء ، و كان لها سبعمائة ضفيرة من الشعر و كانت على طول آدم ، تأمل ماذا خلق الله تعالى من الصلصال برحمته ، ليس مجرد قصة تأنس بها ، إنما الأنس الحقيقي برحمة الله الرحيم في خلقه ، و ألبسها الله تعالى من الجنة و حلاها من الحلي فكانت تشرق اشراقا أبهى من الشمس ، فانتبه آدم من منامه فوجدها بجانبه فأعجبته و ألقى الشهوة في آدم فهم بها فقيل له : لا تفعل حتى تؤدي صداقها فقال : و ما صداقها ؟ قال : قد نهيتك عن شجرة الحنطة فلا تأكل منها فهذا صداقها –

مبدأ المخالفه

و تذكر هنا قول بني اسرائيل لموسى عليه السلام الحنطة بدلا من المن و السلوى

قال تعالى{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61)}

هذه الآية استبدال المن و السلوى بالقثاء و الفوم و العدس و البصل و ليس بالحنطة  و الله أعلم فيكون المقصود

و تذكر هنا قول بني اسرائيل لموسى عليه السلام ” الحنطة ” بدلا من ” حطة ”

وقال تعالى : ( و اذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغذا و ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم و سنزيد المحسنين (58) فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون (59)  البقرة

فكان استبدال الحنطة بحطة ، هذا سر من أسرار اختيار اليهود للحنطة ، مبدأ المخالفة الذي وسوس به ابليس من البداية ، للخروج من العلو للأدنى من الجنة إلى الأرض ! فاليهود يمضون على سنة ابليس ! عياذا بالله

و قيل صداقها الصلاة و السلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم أخرج الله تعالى من ظهره ذريته و أخذ عليهم الميثاق ، يوم الجمعة بعد الزوال و لهذا سن عقد التزويج في يوم الجمعة ، و كانت حواء ألطف و  ارق من آدم عليه السلام ، ثم أوحى الله الرحمن إلى رضوان خازن الجنان أن يزخرف القصور و يزين الولدان و الحور و خلق الله تعالى فرسا لآدم من المسك الأذفر يسمى الميمون كالبرق الخاطف ، و كانت لحواء ناقة من نوق الجنة و عليها هودج من اللؤلؤ و أخذ جبرائيل بلجام الفرس و مشى و ميكائيل عن يمينه و اسرافيل عن يساره و طافوا به في السماوات كلها و هو يسلم على من يمر به من الملائكة فتقول : ما أكرمك من خلق الله تعالى على الله تعالى ، إلا أن أتوا إلى باب الجنة فوقفوا ببابها ساعة فأوحى الله تعالى إلى آدم هذه جنتي و دار كرامتي أدخلا فيها و كلا منها 000 و أشهد عليهما الملائكة ثم أدخلا إلى الجنة فطافت بت الملائكة في الجنان و أرتهما أماكن الأنبياء ..

((( خلق الإنسان من صلصال كالفخار )))

آدم وحواء

قال ابن عباس رضي الله عنهما : أول شيء أكلاه العنب, و آخر شيء الحنطة ,وكان يشرب من خمر الجنة و زارع الحنطة يعتريه الكد و التعب في زرعها و في حصادها إلى أن تصير دقيقا لأنها أكلت على العصيان ،

و قال النيسابوري : أول طعام أهل الجنة زيادة كبد الحوت الذي يحمل الأرض حتى يعلم أهل الجنة بانقراض الدنيا 00

و كانت شجرة الحنطة أعظم شجر الجنة و لها سنابل و فيها الحب ، كل حبة قدر رأس البعير و كانت أحلى من العسل و أبيض من اللبن 0 و ظل ابليس هذا على باب الجنة ينتظر ساعة من ساعات الآخرة يعني ” 300 سنة ” و القصة معروفة رفض الطاووس أن يدخله و جاء بالحية فدخل في فمها و جلس عند الشجرة ليغوي آدم و حواء و أكلت حواء قبله فلما وجدها سالمة تقدم و أكل بعدها ” فخ ” يظل الإنسان يعصي ويعصي و المعصية تعمل عملها فيه و لا يمتنع حتى يسقط طريح الفراش ، أضف إلى ذلك بداية أنها معصية لله تعالى بصرف النظر عن أثر المعصية في جسده ! كيف تسلم حواء و هي تعصي الله تعالى ؟! هكذا الحرص على الخلود

فلما وصلت الحبة إلى جوفه طار التاج عن رأسه و طارت الحلل لماذا لم تطير حلي حواء ؟ لماذا لم تسقط كسوة حواء ؟ ، الدية على العاقلة المسئول ، و الأمر كان له هو ، هو الراع و هو المسئول فلما أكل آدم من الشجرة أوحى الله تعالى إلى جبرائيل عليه السلام بأن يقبض على ناصية آدم و حواء و يخرجهما من الجنة بالمعصية و خرجا و نودي عليهما

هل تأملت كيف فعلت النار بالصلصال ؟

هل رأيت علاقة الإنس بالجان ؟

هل تأملت البداية ؟

هل تأملت بداية الحرب ؟

هل تأملت بداية و أصل العداوة ؟

هل عرفت نتيجة اقتراب النار من الصلصال ، انه بداية اللقاء و الالتقاء !

اخوتاه /

فكان آدم و حواء عرايا فطافا على أشجار الجنة ليستترا بأوراقها فكانت الأشجار تنفر عنهما ، وكان من رحمة الرحمن أن شجرة التين رحمته فغطته و سترته بورقها و قيل غطته شجرة العود فلذلك أكرمها الله تعالى بالرائحة الطيبة و أكرم شجرة التين بالثمر الحلو الذي ليس له نوى وقيل غطته شجرة الحناء فلذلك صار أثرها طيبا مفرحا

بفرد خطيئة وبفرد ذنب ******* عن الجنات أخرجت البرايا

فكيف و أنت تطمع في دخول *** إليها بالألوف من الخطايا ؟!

و أخذه جبريل و هو عريان مكشوف الرأس فهبط به إلى الأرض عند غروب الشمس من يوم الجمعة ، و أهبط به على جبل من جبال ” الهند ” و أما حواء فقد ذهب حسنها و جمالها و ابتليت بالحيض و انقطع عنها ذكر النسب ، فيقال أولاد آدم و لا يقال أولاد حواء لأنها غرت آدم مع ابليس ، وهبطت حواء عند ساحل البحر المالح ب “جدة ”

وأهبط ابليس في ” العراق ” و قيل أن الشيطان نكح نفسه و قيل أنه نكح الحية التي هبطت معه ، و أهبط الطاووس و ذهبت عنه الجواهر و بعض الحسن و نزل ب ” بابل ” و قيل ” أنطاكية ” و مسخت الحية و صار فيها السم لاختباء ابليس تحت أنيابها و كما أخبأته ، اختبأ فيها السم و خرس لسانها الذي تكلم به الشيطان ، و صارت تمشي زحفا و نزلت ب ” أصبهان ” ، و قد أقام آدم و حواء في الجنة نصف يوم 500 عام من أعوام الدنيا ، ولما أهبط القى الله تعالى عليه النوم و على جميع مخلوقات الأرض من حيوان ووحش و طير ، و سمى ذلك اليوم السبت و رأى آدم الشمس و هي تدور مع الفلك تعجب و أحرقت جسده لأنه كان عريانا مكشوف الرأس فنزل جبريل فشكا لجبريل فمسح بيده على رأسه فحط من طوله 35 ذراع كان إذا عطش شرب من السحاب ، و لما طال شعره و أظفاره ..

((( خلق الإنسان من صلصال كالفخار )))

قص له جبريل و دفن ذلك في الأرض فأنبت الله تعالى منه النخل و لهذا قيل أكرموا عماتكم النخل ، و قال ابن عباس رضي الله عنهما : مكث آدم ثلاث مائة سنة لم يرفع رأسه إلى السماء حياءا من الله تعالى و بكى نحو مائتي سنة ، فنبت العشب من دموعه ، وصارت الطيور و الوحوش تشرب من دموعه ، ثم شكا آدم لجبريل العري و حر الشمس فمضى جبريل إلى حواء و معه كبش من الجنة ، فقص من صوفه و دفعه إلى حواء و علمها كيف تغزل الصوف فلما علمها غزلته ثم علمها كيف تنسجه فنسجت له عباءة ، و لم يقل له أنها من حواء ، ثم شكا الجوع لأنه ظل أربعين سنة لم يأكل و لم يشرب فأتاه جبريل بثورين من الجنة أحدهما أسود و الآخر أحمر وعلمه كيف يحرث ثم أتاه بكف من الحنطة و علمه كيف يزرع ، و بينما هو يحرث اذ و قف أحد الثورين فضربه فقال : و لم ضربتني ؟ قال : لأنك خالفتني فقال له الثور : لطف الله بك حيث لم يضربك حين خالفته فبكى آدم و قال : الهي صار كل شيء يوبخني حتى البهائم فأمر الله تعالى جبرائيل أن يمسح على لسان البهائم فأخرست و كانت البهائم تتكلم قبل هبوط آدم إلى الأرض زرع و حصد و درس وذرى في الهواء فقال آكل ، قال جبرائيل : اصبر ثم قطع له من الجبل حجرين فطحن بهما فلما صار دقيقا قال : آكل قال : اصبر ثم مضى و أتاه بشرارة من نار جهنم بعد أن غمسها في الماء سبع مرات ، و لولا ذلك لأحرقت الأرض و ما عليها ، ثم علمه كيف يخبز فخبز ، قال آدم : آكل فقال : اصبر حتى تغرب الشمس ، فيتم لك الصوم ، فكان آدم أول من صام ، فلما غربت الشمس وضع آدم الرغيف بين يديه و مد يده ليأخذ من الرغيف لقمة ، فر الرغيف من بين يديه و سقط من أعلى الجبل فتبعه آدم و أخذه فقال له جبرائيل : لو صبرت لأتاك الرغيف من غير أن تقوم إليه ، وادخر وادخرت أولاده ، ثم شكا آدم بطنه ففتق جبرائيل عن دبره فبال و تغوط من وقته ، كان آدم إذا جاع نسي حواء و إذا شبع تذكرها ، قال آدم لجبرائيل هل حواء على قيد الحياة أم ماتت ؟ قال بل على قيد الحياة و أنها أصلح حالا منك ، و هي على ساحل البحر تصطاد الأسماك و تأكل منها ، فقال آدم : إني رأيتها في منامي في هذه الليلة فقال جبرائيل : أبشر يا آدم فما أراك الله اياها إلا لقرب الاجتماع ، ألهمه الله تعالى التوبة و دعا الله ، ثم رحل بوحي من الله تعالى إلى مكة للحج ، و قد أنزل الله تعالى ياقوتة حمراء من يواقيت الجنة على قدر الكعبة مكان القطعة البيضاء التي امتدت منها الأرض و جعل داخلها قناديل من ذهب تضيء بالنور و أرسل الله تعالى إليه ملكا يقوده و يرشده إلى طريق مكة و أنزل عليه عصا من شجر الآس طولها عشرون ذراعا و هي من أشجار الجنة ، طاف مكشوف الرأس عريان الجسد ، طاف و غفر الله تعالى له ..

كان الطواف لآدم عليه السلام

و كانت دائرة السوء على ابليس و أحاطت به خطيئته !

ثم وقف على عرفات و قابل حواء ثم ارتحلا إلى الهند و كانت المدة ” التيه ” بين آدم و حواء 500 عام

اخوتاه //

و هذه الأوراق التي سترته من الجنة يبست في الأرض تناثرت فجميع ما في الهند من روائح طيبة من أثرها ، و أنزل الله تعالى عليه ثمانية أنواع من الأنعام شرب لبنها و اكتسى من أصوافها و كانا يبكيان على ما فاتهما من النعيم ، و خرج من دموعهما الحمص و الفول و شكا آدم إلى ربه يا رب إني لا أعرف مواقيت العبادة فأنزل الله تعالى إليه ديكا من الجنة على قدر الثور العظيم أبيض اللون فكان إذا سمع الديك تسبيح الملائكة في الشماء يسبح في الأرض فتعلم آدم أوقات العبادة ، و أنزل الله تعالى على آدم احدى و عشرون صحيفة فيها تحريم الميتة و الدم و لحم الخنزير و أنزل عليه حروف الهجاء ، و بلغ من آدم أن ذريته في حياته بلغت 40،000 و هكذا كانت قصة الصلصال ، و كيف أن الله تعالى أكرمه في الجنة وفي الدنيا حيث علمه و أرسل له ملائكته ، و زوجه و أعطاه البنين و البنات ، و حمله في البر و البحر ، أطعمه و سقاه و آواه

((( خلق الإنسان من صلصال كالفخار )))

و كساه و نصره على عدوه و قبل منه توبته و هداه و أخيرا جعل الجنة ملتقاه ومسكنه ، و أتم له رضوانه بالنظر إلى وجهه الكريم و رأينا كيف أن الله تعالى عذب كل من أعان ابليس في حيلته طردهم و مسخهم و عذبهم و شردهم ، و قطع ألسنتهم و سيظل التاريخ يسطر لهم خيانتهم ، ثم ليس لهم إلا النار ، تحرقهم و ليس لهم منها مخرجا أبد الآباد فالحمد لله رب العالمين ” الرحمن ”

والله اعلم

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *