الرئيسية / مقالات / نعيم الطاعة

نعيم الطاعة

نعيم الطاعه….

قال صلى الله عليه و سلم : ” احفظ الله يحفظك ” حفظ نفسه ,فحفظ الله تعالى له زوجه في الدنيا و في الآخرة ,قصر نفسه على الحلال في الدنيا ,فجعل زوجه مقصورة عليه,فهي كاللؤلؤة المكنونة ,صبر على زوجه و على أوصافها, فجزاه الله على صبره بالحور العين ,و كانت زوجه المصونة في الدنيا هي أميرة الجنة, و عندها من الوصائف و من الحور العين من لا يعلم عددهن الا الله تعالى..

انه عريس الجنة الذي نأى بنفسه عن سهرات الدنيا المحرمة ,و التي تشمل الاختلاط بالنساء الكاسيات العاريات, و الخمر و الطبل, و الزمر و الطرب المحرم ,و الرقص و موائد الليل المحرمة, و التي يحضرها بلا شك الشيطان و جنده عياذا بالله ,انه الذي غض بصره عن كل حرام ,و أكل من الحلال هو و أهله, و كان من أهل العفاف و كان من أهل الورع..

انه الذي عاش نعيم الطاعات, فجزاه الله تعالى بجنات النعيم, فكل عبادة لها فرح و سعة في الصدر, و جمال في الوجه و حب في قلوب عباد الله تعالى, انها لذة الطاعة نعيم القلب و الروح ,عكف قلبه و روحه على القرب من الله تعالى, و الآنس به فآنسه الله تعالى بنعيم الجنة ,ومن نعيم الجنة الحور العين..

عكف على كتاب الله تعالى و تدبره و فهمه, فتنعم فكره و عقله, انه العلم خمر العقول, و لذة القلوب, و سعة الصدور, و انطلاق الروح من هذا العالم الضيق, الى جنات الخلود, انه الفكر و التصور, ان الله تعالى لا يعطي جنة طاعته,جنة الدنيا و لا جنة الآخرة الا لمن يحبه,و لا يهدي لرحابه الا من يريد أن يقربه منه…

و لذلك قالوا لو يعلم الملوك, و أبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم, يعني نعيم الطاعة لجالدونا عليه بالسيوف !!

( و حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )

خدعوك فقالوا ان السعادة في المال, في الولد,في السفر, في الجاه و الكرسي, و المنصب في الشهرة ,في اتباع الموضات!!!

اخوتاه / أحدهم لا يرى زوجته و أبناءه الا دقائق معدودة كل أسبوع ,أو ربما كل شهر أو كل سنة ,و احداهن تسافر وحدها لمدة شهر لشراء و اختيار الأثاث, و متابعة الموضات ,و دور الأزياء, و خلفت في منزلها الزوج و الأبناء, و آخر مع كثرة الأعداد و الأرقام التي لديه من مال و بنين ,يعالج سكرات الموت وحده

ليموت وحيدا في قصره, أهذا هو نعيم الدنيا؟؟  أهذه هي جنة الدنيا بالطبع لا!!!

تأمل بيت النبي صلى الله عليه و سلم, يسوده السكن و السكينة, و الرحمة و المودة ,بيت النبي صلى الله عليه و سلم جنة الله في الأرض, ” ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة,ومنبري على حوضي الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري…

الصفحة أو الرقم: 7335 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | انظر شرح الحديث رقم 5880……

بيت نزل فيه الهدي

و الاسلام, و آيات الرحمن, بيت يصلى فيه لله رب العالمين ,بيت عاشت فيه خديجة, نعم الزوجة, نعم اللؤلؤة المكنونة, لذلك كان جزاؤها ” و بشرها ببيت من قصب لا نصب فيه و لا صخب, ” و من بعدها رضي الله عنها أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين, بيوت النبي صلى الله عليه و سلم لا تسمع فيها الا ذكر الله تعالى, و لا ترى فيها الا ما يحب الله تعالى و يرضى, انها بيوت الجنة في الآرض, وانهن لآلئ يمشين على الأرض, انهن القارات في بيوتهن, أصحاب الدرجات العاليات رضي الله عنهن و ألحقنا بهن آمين…

( و حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )

اهل الرضا

ان زوج الحور العين من أهل الدنيا, هو من أهل الرضا و السعادة , هو ممن رزقهم الله من المادة الكفاف, يرفُل في نعيم الطاعة و لذة المناجاه, مستريح البال يبارك الله له في ماله وولده, مرتبه دراهم معدودة لكن البركة حلت فيه ,فهو

ينفق منه و يتصدق على الفقراء و المساكين ,ولا يخشى طارقا من أهل الديون, موفق أينما حل و سار أعطال سيارته قليلة, هانئ البال, مستريح الخاطر, له زوجة ودود عؤود, واصل لرحمه ,همه هما واحدا, و هو هم الآخرة و رضا الله رب العالمين..

وصدق رسول الله صلى الله عليه و سلم ” من أصبح معافي في بدنه, آمنا في سربه ,عنده قوت يومه, فقد حيزت له الدنيا بحزافيرها ”

الراوي : عبدالله بن محصن | المحدث : السفاريني الحنبلي | المصدر : شرح كتاب الشهاب

الصفحة أو الرقم: 99 | خلاصة حكم المحدث : حسن

انهم أهل الرضا أهل الصدق,و الأمانة و القناعة, أهل العفاف و الورع, انهم أهل الجنة أزواج الحور العين .

الواحد منهم كان سترا و حماية و أمنا و أمانا لزوجه و بناته, كان يطعمهم الحلال يعلمهم أمور دينهم و دنياهما..

قال تعالى : ( أؤلئك يسارعون في الخيرات و هم لها سابقون )  سماؤهم صافية, و بحارهم زاخرة ,و أرضهم صلبة قوية ,أصدافهم متألقة لامعة, أرواحهم عالية, بينهم و بين أهل الضلال و الفساد مفاوز و قفار, قلوبهم أسرع من الريح المرسلة الى ربهم, تصعد بهم النجود, و تمر بهم على السهول ,عليهم آثار السفر, و مشقة الطريق الله تعالى.يباهي بهم ملائكته ,هم القوم لا يشقى بهم جليسهم, انهم أهل السعادة أزواج الحور العين..

( و حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )

انهم أهل القرب ,الذين أحبهم الله تعالى هم و أزواجهم ,فليس الشأن أن تُحبه و انما الشأن كل الشأن أن يُحبك.. قدم حبه على حبهم ” يحبهم و يحبونه ” أحبهم و بُحبه لهم أحبوه انها المحبة التي تقطع الوساوس. و تلذذ الخدمة, و تسلي عن المصائب, كما قال ابن القيم رحمه الله : نعم ان أهل القرب و السبق شغلهم الله تعالى بحبه,و جوارحهم بخدمته, و عقولهم بالفكر فيه, ليس في نفوسهم بقية لغيره ,أهل القرب و الوصال أهل السبق هم أهل الاحسان, يعمل أحدهم و يوقن أن الله تعالى حبيبه ناظره ,يعلم أن حبيبه الذي يشتغل له و يعمل له يراه يستشعر مراقبته, لذلك يتلذذ بالعمل له, ليس يعمل على خوف فقط انما بحب أصحاب النعيم تنعموا و طافت بهم الولدان , لأنهم كانوا في الدنيا عُمال مخلصون لله تعالى, كانوا خدم لدين الله تعالى, كانوا لا يخلعون لأمة الشغل يواصلون الليل بالنهار, لا يستريحون الا القليل من الوقت..

قال تعالى : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) الذاريات

كانوا يعلمون أن الله تعالى ينصب وجهه الى وجوههم في الصلاة, كانت قلوبهم لا تلتفت ,و لذلك كان أحدهم يبكي عند الموت و يقول : أبكي لأني أموت و لم أشبع من قيام الليل..

هذا الذي ترك فراشه اللين و زوجته في الدنيا, و قام الليل يبكي و يسترحم ربه عز وجل ,ثم يوقظ زوجته لتصلي ,هؤلاء هم المرحومون أهل الايمان السابقون الى رضوان الله تعالى, و جدوا على الحق أعوانا و قد تساعدهم الأجواء المحيطة بهم على السباق و قطع المسافات.

( و حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )

و غيره يقول عند موته : اللهم ان كنت كتبت لأحد أن يصلي في قبره, فاجعلني ممن يصلي في قبره.. انه لم يشبع من الصلاة انهم أحبوا الله تعالى و أحبوا لقائه.

قال صلى الله عليه و سلم : ” و جُعلت قرة عيني في الصلاة ”  هي أتم النعم و ألذها لذة الخدمة ” حُبب اليً من دنياكم الطيب و النساء و جعلت قرة عيني في الصلاة ” هذه هي سُنة النبي صلى الله عليه و سلم, هي النفس البشرية التى لا تشبع  من حاجتها, ثم يكون مسك الختام الذكرو الصلاة

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *