الرئيسية / مقالات / نماذج لبدائع خلقه

نماذج لبدائع خلقه

 نماذج لبدائع خلقه

” المولود ” إن لم تربط سرته يموت فورا ! فمن يربط للوحوش في الفلوات ” الصحراء ” إن الهادي يهديها فتقطع سرة مولودها ، بأسنانها ، بعد أن تترك جزءا كافيا لحفظ حياته ،

هذه ” النحلة ” تلتهم رحيق الأزهار دون أن تتلف الزهرة ، تأخذ من الثمرة صفوتها دون أن تضرها ثم تتجه إلى خليتها من غير أن تضل فتفرغ فيها العسل ، بعد أن تعد له أوعيته من الشمع بشكل دقيق و ذلك بهداية الهادي و برحمة ” الرحمن ” الخالق ،

سبحانه سبحان الرحمن خلق أشياء نراها و ترانا و أشياء ترانا و لا نراها ، بعضها في أعماق البحار و المحيطات و بعضها في عنان السماء ، و بعضها تحت الثرى ، و بعضها فوق الندى   و بعضها في بطون الصخور ،

قال تعالى : ( و يخلق ما لا تعلمون ) هناك ملايين من المخلوقات لا نعلم عنها شيء

قال تعالى : ( فلا أقسم بما تبصرون و ما لا تبصرون ) و الكل يتنازع على حب البقاء ، و كثير من المخلوقات لو ظهرت لضاقت بهم الأرض بما رحبت ، و كل واحد من هذه المخلوقات صغيرها و كبيرها ، عظيمها و حقيرها له رسالة قائم بأدائها ، رسمها له اللطيف الخبير، و قد لا يدرك الإنسان هذه الرسالة ولا أهميتها ، و لكن الله تعالى يعلم أنها لازمة لزوم الماء و الهواء ، سبحانه الرحمن بخلقه ،الذي لو ترك ذكرا واحدا من الذباب مع أنثاه لمدة ستة شهور فقط لغطى الذباب سطح الكرة الأرضية بعمق سبعة و أربعين قدما ، و ما يقال عن الذباب يقال عن الجراد و النمل و غيرهم 0

أنها رحمة ( الرحمن )

تأمل جحافل ( الجراد ) الضخمة و أسراب النمل العظيمة ، وجيوش الذباب الجرارة ، لو تركها الله تعالى هكذا عبثا و حاشاه ! لزاحمت هذه الكائنات بني الإنسان في مكانه ، و لسدت عليه الطرق و الكباري وجعلت حياته جحيما لا يطاق ! و لكن رحمة الله الرحمن قد أعد لكل شيء عدته ، و ضع الميزان بحق بين سائر المخلوقات بعضها مع بعض دون أن يطغي نوع على نوع 0 أنها قدرة ( الرحمن ) ويأتي دور الإنسان الذي يعتبر نفسه بحق سيدا على هذه المخلوقات ، فيحاول بشتى الوسائل ابادة كل ما يعترضه من هذه الكائنات ، فلا يكاد يبيد نوعا من الأنواع إلا و يفاجأ بأنواع أخرى من سلالته توضع على قائمة الصراع ، حتى تكاثرت عليه الأعداء و عز عليه الداء ، فمن بكتريا و فيروسات إلى طحالب و فطريات إلى هوام و حشرات إلى كواسر و حيوانات و لكل نوع من هذه الأنواع أعداء غير الإنسان ، خاصة بها أوجدها الله تعالى ” لتحفظ توازنه ” و تحد من تكاثره ، فللجراد أعداء ، و للنمل و للذباب و البعوض أعداء ، وللجرذان و الحيات و العقارب أعداء ، و إن لم يكن هناك أعداء لكان لكان النوع نفسه عدوا لنوعه يتصارع النوع فيما بينه و يقتل بعضه بعضا بل و يأكل بعضه بعضا !! انه ( الرحمن عز وجل ) و على مستوى الإنسان إن لم اليهود ، تقتلهم يقتلون بعضهم بعضا 000

اخوتاه //

تأملوا ” النباتات ” فانه يسري عليها قانون التوازن فإذا ناءت بعض الأشجار بحملها ، تخلصت من بعض أزهارها و ثمارها ، و تخففت من ثقلها ، خشية أن يتلف بعضها البعض أو تهلك الشجرة نفسها ، و قد تجد دودة القطن و قد عاثت بالنات فسادا حتى أهلكته ، فلم نسمع يوما ما أن هذا الفساد كان سببا في عري الإنسان و نقصان نعمة الستر و اللباس ، هو في الظاهر فساد و افساد و في باطنه الرحمة من ( الرحمن ) ، نظام عجيب و توازن دقيق و هكذا الإنسان تحل به الرزايا و تحيط به البلايا ، و تجتاحه الأوبئة و الطواعين و تطل عليه الحروب بهمومها ، و هو بين كل ذلك متململ ، لا يدري أن جميع ذلك يسير بحكمة الله تعالى و برحمته فسبحان الله العليم الرحيم ، الرحمن..

تأملوا اخوتاه //

الغراب الذي بعثه الله تعالى ليواري سوأة بني آدم ، إن الله تعالى علم الغراب هذا ، و هو موجود في فطرته ، في طبعه ، و هذه رحمة الله تعالى بالانسان

تأمل الحمار الذي يرمونه بالغباء ، تراه يقدر المسافة قبل أن يمشي و إن وجدها فوق طاقته و امكانياته لم يفعل حتى وان ضربه الإنسان ! انه يرحم نفسه بنفسه ، هو محكوم بالغريزة ليس له هوى و ليس له اختيار بين البدائل ، فتراه لا يأكل عودا واحدا من البرسيم بعد أن يشبع ! أنها حكمة الرحمن في خلقه

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

بناء النفس !! كيف يكون

بناء النفس !! كيف يكون بناء النفس بناء يصل إلى عنان السماء ، بناء لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *