الرئيسية / مقالات / هؤلاء هم الذين استقووا و اقتدروا على الأرض و زرعها بالباطل ..!

هؤلاء هم الذين استقووا و اقتدروا على الأرض و زرعها بالباطل ..!

هؤلاء هم الذين استقووا و اقتدروا على الأرض و زرعها بالباطل ..!

و اخرج ابن أبي حاتم و ابن مروديه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال صلى الله عليه و سلم : ” إياكم و المعاصي إن العبد ليذنب الذنب فينسى الباب من العلم ,و إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل, و إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا قد كان هيُئ له ” و ما ظلمهم الله تعالى و انما ظلموا أنفسهم بما انطوت عليه قلوبهم..

كما قال تعالى : ( و غدوا على حرد قادرين ) ..

غدوا على أمر قد قدروا عليه, و أجمعوا عليه في أنفسهم, ما هذا الشيء ؟؟ هو ألا يدخل عليهم مسكين

هذا الذي لا يحض على طعام المسكين, و الضال المكذب,  صاحب شجرة الزقوم الذي حكم الله عليه بالضلال و الكذب, ضل طريق الله  وضل طريق الحق ,ضل  طريق الجنة, حرم عباد الله فحرمه  في الدنيا و الآخرة ,هذه هي واقعتهم واقعة سوء لهم ,و من يتعظ بهم تكن واقعة خير له و لا يتعظ العبد إلا اذا علم انه عبد مربوب, لرب قادر مقتدر, و هكذا الانسان ما يعرف قيمة ما انعم الله به عليه, يعلم ظاهر الحياة الدنيا فقط, و ينسى الآخرة ,يأخذ من الشمس طاقة و ضوء و حرارة,و لا بقدر خالقها, يأخذ المطر فيسقي زرعه و حيوانه, و يشرب و يطعم, ثم لا يشكر ربه يسخر له ربه الانعام فيشرب لبنها و يأكل لحمها و يلبس صوفها و أوبارها و لا يشكر ربه, يأخذ الدجاجة يأكل لحمها, و يشرب حساءها, و يأكل بيضها, يشوي و يحمر و يقلي, ينوع و يصنف, يأكل و يدخر و لا يعرف ربه صاحب النعمة!!

فالله تعالى يفسر و يشرح لنا قضية الانسان في عالم الشهادة ,لا يطرح له غيبا ,مُغيبا عنه. لا, انما أشياء يراها بأم عينه, فيا انسان خذ ورقة شجرة و تأمل نسيجها ,و الخطوط التي بها طولا و عرضا ,تأمل حجمها و لونها ,و رقة ملمسها تأمل الرمانة , و انتظام حباتها الحمراء, في صفوف منظمة ,و هي دائرية الشكل, كم حبة حوت الرمانة ,الله يعلم عددها و من يأكلها, و من يشكرها و من يجحدها, يعلم قطرات المطر التي أنبتتها باذن الله, من الذي حفظ لون حباتها ,و حفظ مائها الحلو ,ان شكلها و نظام حباتها, ليبعث في النفس سرورا و بهجة, و أول السرور بربنا الخالق العظيم, ماذا لو انفرطت هذه الرمانة, و مع كل حبة منها يسبح الانسان باسم خالقها الرزاق ,ماذا لو أهداها لمسكين, كم تحمل كل حبة من الرمان من مثاقيل الذرات, كم سيأخذ على كل حبة من أجر و ثواب, يا له من عطاء لو كشف الانسان غطاء قلبه, ليرى نعم ربه, و قس على الرمانة كل عطاء من ربنا الكريم..

و ان تعجب فعجب فعلهم//

انهم يعصون الله تعالى بنعمه, يأكلون و يشربون من خيراته ليل نهار ,ثم هم يعصون الله تعالى بها يأكلون و يشربون على أصوات الطبل و الزمر, و الرقص يتركون الحلال الصافي, و يتغذون على الحرام, فتنبت لحومهم على عظامهم من حرام, ثم مآلها الى النار ,ان لم يتوبوا لله تعالى, أو انك تجد احدهم يخلط الحرام بالحلال, فيأتي الحرام ليلتهم الحلال ,تجده يزهد في الحلال بل يدعو غيره الى الحرام, فهذا الحرام الذي تنالوله جعله يضل الطريق, و يظن السوء و يكذب منهج الله تعالى..

ثم يزداد الأمر سوءا فتجده هذا المارق الحاقد ,يكذب الصالحين ,و يضع العثرات أمامهم, و يشنع عليهم, وعلى الحق الذي معهم, ليلتف حوله سذج من العوام, و ما علم هذا الجاهل ان الله تعالى يدفع العذاب عن الأمة بالصالحين ,و الصالحات من الأمة…

قال تعالى : ( و ما كان ربك ليهلك القرى بظلم و أهلها مصلحون ) و فرق بين الصالح في نفسه, و المصلح لغيره, فنفعه متعدي باذن الله, ما يدري هذا الضال المكذب العابث ليله كله, و النائم نهاره عن طاعة الله, ان وجود الأخيار الأتقياء, يدفع عن الأمة العذاب, لكن ماذا لو كثر الخبث كما يكثر الآن ؟؟

عائشة رضي الله عنها لما سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم أنهلك و فينا الصالحون قال : ” نعم اذا كثر الخبث ” ..

و لكن الصالحون يبعثون على نياتهم الصالحة ,و الجاهل لا يرى نعم الله عليه, بل يرى أن ما هو فيه من خير حسب عقله هو من عند نفسه, و بعقله و بعلمه و بذكائه ,و لأنه عميل مأجور للغرب تارة و للشرق تارة, بل و يسبح بحمدهم جميعا ,و ما يدري انه مُستدرج بنعم الله عليه, أما قال عنه الله تعالى انه ضال مكذب ( ثم انكم ايها الضالون المكذبون ) لمكذب مُستدرج و في امهال قال تعالى ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء ) انها سنة الاستدراج .

ماذا لو شب حريق في بستانه هذا ؟؟ أقول لو حدث هذا ,لرأيته يركض خارجا منه, عندها نسمع قول الله تعالى له و لأمثاله من أهل الدنيا قال تعالى( وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15) الانبياء

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) ))

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) )) & لمن العذاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *