الرئيسية / مقالات / هل ادلكم على من يكفله

هل ادلكم على من يكفله

(((((((((((((((((((( هل ادلكم على من يكفله )))))))))))))))))
قالت هذا اخت موسى عندما رأت ان القلوب جميعها تتحرك وتلتف حول موسى ,لقد خطف قلوبهم بصغره وضعفه وعجزه وامتناعه عن الرضاع وبُعده عن امه وكأن القصر ماعاد فيه خبر اهم من امتناع موسى عن الرضاعه ,فالكل يتحدث في هذا ,انه خبر عاجل وهو حدث كل يوم وكل ساعه ,انها قضيه ملتهبه تلفت الانظار وتمس القلوب ,وتحرك المشاعر ,فالله يعلم مناطق الحس وكيفيه جذب المشاعر عند عباده ,كيف تجذب انظار الناس لدعوتك .. هذا هو الدرس وهذه هي الرساله في حياتنا العمليه ,كيف تلفت نظر من امامك لقضيتك ,كيف تجعلهم يشاركونك ويمدون لك يد المساعده ,كيف ان لغة الصدق والعجز الفطري تشد قلوب الناس, قد ترى ازمه على مستوى امه ,وترى بلادا تحرق وتدمر وشعوبا تذبح كالخراف ,ترى نساءا تُسبى ,واطفالا تُشرد ,ودماءا تراق ,ودولا تُقسم ,وثروات تبدد وتُسرق ,وفي وسط هذا الزخم والدجل بجميع اشكاله وفي وسط هذا الهرج والمرج يبدو على الساحه رجلا بسيطا يحمل رساله كرساله اخت موسى ,يخاطب القلوب قبل العقول ليس في زي واعظ ولا كاهن ,ولا عالم ولا شيخ يقدم روحه على كفه لله تعالى ,ثم لحمايه وانقاذ امته ,ليس فقط بلده فيقول كلمه من رضوان الله تعالى ,تكون مفتاحا لكل خير باذن ربها ..
(” مسافه السكه”)
فتجتمع حوله القلوب وتدعو له ويوفقه الله تعالى ويمكن له ,ويجعل الخير على يديه بماذا؟ بكلمه صدق ,انها لغة النصر ,ان يظهر الانسان مشاعره الحقيقيه ويخاطب الناس من قلبه وهو بينهم فلا يعتلى برجا عاليا ,يفكر في مشاكلهم ويحاول جاهدا خدمتهم ,ويكون سهلا لينا وفي نفس الوقت يكون كالصخرة الصلبه التي تستعصي على اعداء الله واعداء الوطن ,صخرة تهشم رؤوس المفسدين باذن الله ,وهكذا ناخذ الكنوز والعبر من بين سطور القرآن ,انها كنوز مخفيه تحت اسطر نورانيه يعلمها لامن يعلم ويجهلها من يجهل ,وان لم تدرك هذا في زماننا ,وتربط الماضي بالحاضر ,وتستشف المستقبل ,فنحن على الحقيقه ان كان هذا هو واقعنا ,ماتدبرنا القرآن على الوجه الصحيح..

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *