الرئيسية / مقالات / ورفعنا لك ذكرك

ورفعنا لك ذكرك

اخواته// واختيار واصطفاء النبي صل الله عليه وسلم .في هذا المقام في حد ذاته رفعه وعلو شأن عظيم ,ورفع الله له ذكره بما جبله من الاخلاق الكريمه ,قال تعالى ” وانك لعلى خلق عظيم” شهد له القريب والبعيد والعدو والحبيب والمؤمن والكافر ,وقد قال قائل لقومه ::
ياقوم اسلموا فان محمدا يعطي عطاء مايخش الفاقه “رواه احمد.
ورفع ذكره سبحانه فعرفه فى سنوات قليله ملوك الفرس والروم ,خافوه وهابوه ,حتى قال ابو سفيان بعد ان خرج من عند هرقل ,وسمع ذكر النبي في مجلسه ” لقد بلغ من امر ابن ابي كبشه انه يخافه مالك بني الاصفر “وملوك الارض في زماننا من عرب وعجم ومسلمين وكفار يذكرون النبي ويعتذر الكفار منهم للمسلمين عند الاساءة اليه وهم كارهون ,ورفع الله تعالى ذكره يوم القيامة ,حتى اختصه بالشفاعه وكل الخلق يذكرونه في ذلك اليوم العظيم ,وينتظرون سجوده للرحمن وشفاعته للقضاء بين العباد,فياله من ذكر عظيم ,ومن رفع ذكر النبي ان يرفع دينه وان يكثر اتباعه وان يغزو دينه دول اعدائه ,بل ومئات الكنائس حولت الى مساجد بانتشار المسلمين في الغرب ,ولم تحول المساجد الى كنائس ,انه دين محمد صل الله عليه وسلم ,ابى الله الا ان يرفع ذكره فلا يدع بيت مدر ولا وبر الا بلغه بعز عزيز وذل ذليل ,وكتابه القران بلغ ذكره الافاق ,وحفظه الاف من حفاظ المسلمين واتقنون وهذا من رفع ذكر النبي صل الله عليه .قال تعالى ” وانه لذكر لك ولقومك” .وقد ذُكر النبي بالقران فقيل (” كتاب محمد“) ( قران المسلمين ) وهذا من الذكر عبر السنين ,قال حسان بن ثابت : أغر عليه للنبوة خاتم :::من الله مشهود بلوح ويشهد
ضم الاله اسم النبي الى اسمه ::: اذ قال في الخمس المؤذن اشهد
وشق له من اسمه ليجله::: فذو العرش محمود وهذا محمد
ومن ذكره صل الله عليه وسلم : حفظ الله لعرضه من سب ولعن كفار قريش .فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صل الله عليه وسلم “الا تعجبون كيف يصرف لله عني شتم قريش ولعنهم ,يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وانا محمد ” البخاري
ومن رفع ذكره صل الله عليه وسلم ’صلاة الله عليه وعلى ملائكته ,قال تعالى ” ان الله وملائكته يصلون على النبي ” وانه لم ترد ايه واحده بصيغة ” يامحمد” كما ورد عن بقيه الانبياء عليهم السلام ,” ياابراهيم اعرض عن هذا ” قال تعالى ” قيل يانوح اهبط بسلام” وقال تعالى ” اذ قال الله ياعيسى انى متوفيك .” ولكن عندما قال محمد قال ” محمد رسول الله ” قال تعالى ” ياايها الرسول ” وقال تعالى ” ياايها النبي حسبك الله وهذا من علامات رفع ذكره وعلو شأنه صل الله عليه وسلم ,ومن علو ذك”ره ان الله تعالى مر بعدم التسويه بين دعائه ودعاء غيره ,قال تعالى ” لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم ,كدعاء بعضكم بعضا ” النور.قال ابن كثير : قال ابن عباس : كانوا يقولون : يامحمد ,ياابا القاسم ,,فنهاهم الله عن ذلك اعظاما لنبيه ,قال فقولوا ” يانبي الله ,يارسول الله “ولا تقولوا : يابن عبد الله ولكن شرفوه وقولوا ” يانبي الله ــ يارسول الله ” ومن كمال رفع ذكره ان جعل الله كتابه احسن الكتب ,قال تعالى ” الله نزل احسن الحديث ” بل جعله مهيمنا على جميع الكتب ,قال تعالى ” وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ” المائده
ومن تمام ذكره ان خصه الله تعالى بأزكى الخُلُق واثنى عليه به في كتابه ,” وانك لعلى خلق عظيم” ومن اجل مظاهر رفع ذكره صل الله عليه وسلم ,ان الله عز وجل قد ابطل كل شبهات الكافرين واكاذيبهم حوله صل الله عليه وسلم مثل اتهامهم له بالجنون والسحر وغير ذلك
(عبد الله ورسوله)
وليس معنى رفع ذكره صل الله عليه وسلم بأن يذكر كلما ذكر الله عز وجل ,ان ذلك يعنى التشريك في الامر او المساواة في التعظيم ,,كلا ,فلا زال وسيظل النبي عبدا مخلوقا فلا يجب ان يخلط بين الامرين ,فالله هو الذي رفع ذكره صل الله عليه وسلم وهو نفسه عز وجل الذي علمنا في كتابه ” ليس لك من الامر شيئ” فلا يرفع فوق منزله العبوديه والربوبيه,ولذلك قال صل الله عليه وسلم ” لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى بن مريم ,فانما انا عبد ..فقولوا عبد الله ورسوله ..البخاري
فهو صل الله عليه وسلم خاتم الانبياء ,,ذكره في الافاق ,تمت به النبوة ,قال تعالى ” هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ” ولذلك اتبتعه صل الله عليه وسلم ينالهم من هذا العلو والظهور والفتح ,,قال تعالى ” فلا تهنوا وتدعوا الى السلم وانتم الاعلون والله معكم ولن يتركم اعمالكم ” محمد .وقال تعالى “ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين” ال عمران
ومن رفع ذكره صل الله عليه وسلم قوله تعالى ” فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ,ومنه قوله تعالى ” وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ”

كتبه/ ام هشام

شاهد أيضاً

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) ))

(( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8) )) & لمن العذاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *