الرئيسية / مقالات / ورفعنا لك ذكرك

ورفعنا لك ذكرك

(( ورفعنا لك ذكرك ))
واحب الناس الى الله انفعهم للناس ومن احبه الله ورفع ذكره ومن هنا ناتى الى قوله تعالى ” ورفعنا لك ذكرك
جُبل الانسان على حب الذكر والرفعه ولذلك خلقه الله تعالى بيده, وكرمه ونفخ فيه من روحه ,واسجد له ملائكته ,وعلمه الاسماء كلها ,وجعل بدء حياته في الجنة ,واول ذكر للانسان كان في الملأ الاعلى وسط الملائكه ,قال تعالى ” واذ قال ربك للملائكه انى جاعل في الارض خليفه ,” ومن هنا بدأ الشيطان عداوته وحقده عليه,والله تبارك وتعالى يعلم حب الانسان للذكر والشهرة والعلو ,فوضع الله له قانونا للعلو والسمو ,قال تعالى” فاذكروني اذكركم ” وقال تعالى” يايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ,وسبحوه بكرة واصيلا” وقال تعالى ” ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى ” انه قانون العلو والعوده ,وكم من العلماء الفضلاء قد غيرهم الموت وطواهم ,ولا زالت مآثرهم وآثارهم وذكراهم ومفاخرهم تبعث في المجالس طيبا وارجا وعرفا ,قد مات قوم وما ماتت مكارمكهم وعاش قوم وهم في الناس اموات ,قال تعالى ” ولقد كرمنا بني ادم “,اذا علمنا من ذلك محبة الانسان للذكر والمدح والشهرة مع انه قد مرت حقب من الزمان لم يذكر فيها ولم يعرف ,قال تعالى ” هل اتى على الانسان حين من الدهر .لم يكن شيئا مذكورا” قد بلغ من محبة الانسان للذكر انه قد يخاطب نفسه لتحصيله ,وقد سئل عن هذا رسول الله ,عن الرجل يقاتل للذكر ,والرجل يقاتل ليرى مكانه ,فمن في سبيل الله ؟؟ قال ” من قاتل لتكون كلمه الله العليا فهم في سبيل الله ” البخاري,,,وقد يبذل الانسان اغلى مايملك في سبيل ذلك فيقضي عمره كله في السهر والتعب والسفر,لاجل الذكر فقط وقد يبذل ماله لاجل الذكر واعظم من ذلك ان يبذل حياته فيرمي بنفسه في ساحة الوغى ليذكره الناس,,وقد يموت منتحرا مرتكبا لكبيرة من الكبائر من اجل الذكر , وقد يقال له يوم القيامة ” قاتلت ليقال جرئ ,فقد قيل ,وما علم المسكين انه ممكن تسعر بهم النار,ولذلك غر ابليس آدم عليه السلام ,,قال تعالى ” هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى “ولذلك قنن الله تعالى لعباده طلب الذكر ,والعلو والسمو فقال تعالى
“قالا اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو ,فاما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى” طه .والعبد التقي النقي يعمل على كبح نفسه وشهواتها وقهرها على الخفاء ,ولا عجب اذا ان يحبه الله تعالى .انما العبد التقي الخفي ,وقد علم الله تعالى وهو الخلاق العليم مافي الانسان من حب الذكر فأغراه بذكره سبحانه وتعالى ,لينال ذكر الله وهو خير من ذكر الخلق ” فاذكروني اذكركم ” وقال سبحانه في الحديث القدسي ” انا عند ظن عبدي بي ,وانا معه اذا ذكرني ,فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ,وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملا خير منهم ” رواه الشيخان ,وكلما كان العبد اكثر ذكرا لله تعالى ودعوة لدينه واخلاصا له,كان اكثر رفعه وارفع ذكرا واعلى مكانا في الدنيا والاخرة ولذلك كان النبي صل الله عليه وسلم,اعلى الناس مقاما ,وارفعهم ذكرا,قال تعالى ” ورفعنا لك ذكرك ” ومن رفع الله ذكره فلن يخفضه شيء ولو اجتمع الناس كلهم على خفضه ففي حديث ابي هريره رضي الله عنه ” اذا احب الله لعبد نادى جبريل ” ان الله يحب فلانه فأحبه ,فيحبه جبريل ,فينادي جبريل في اهل السماء ,ان الله يحب فلانه فأحبوه ,فيحبه اهل السماء ,ثم يوضع له القبول في الارض ” متفق عليه .هذا هو سر رفع الذكر للعبد ,حب الله له ,ورفع الله تعالى ذكر النبي بما اختصه به من النبوة والرساله ,والاسراء والمعراج وشق الصدر وجميع المعجزات الباهرات ,واعظمها معجزة القران الكريم.لقد ارتقى النبي مكانا لم يبلغه احد قبله ,ولا يبلغه احد بعده ,حتى ان رفع ذكر النبي صل الله عليه وسلم ,كان قبل ان يخلقه الله ,فتواترت بذكره الكتب المتقدمه حتى قال المسيح عليه السلام ” ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد” سورة الصف ,وأخذ الله الميثاق على النبيين بالاقرار به قبل ولادته وبعثه .قال تعالى” وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81)ال عمران ,,ذكر يعلو في الافاق ويبلغ الاصقاع,وذكره صل الله عليه وسلم في الركن الاول للدخول في الاسلام وفي الاذان والصلاة والمشاهد العامه والمحافل ولاحتفالات وذكره في خطب الجمعه والاعياد والاستسقاء والدعاء وعرفه وصلاة الجنائز والرسائل والكتب .وقد ذكره الله تعالى في القران .في مواضع كثيرة قال تعالى ” ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله ” وقال تعالى “ومن يطع الله ورسوله .وقال تعالى ” مهاجرا الى الله ورسوله ” وقال تعالى ” ومن يعص الله ورسوله ” وقال تعالى ” من يطع الرسول فقد اطاع الله ” وقال تعالى ” ومن يتولى الله ورسوله من ذكر وما اعلاه من مقام ,في اللوح المحفوظ ,قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنه

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *