الرئيسية / مقالات / وقائع القران

وقائع القران

وقائع القرآن
اخوتاه / و القرآن الكريم مليء بالوقائع و الأحداث , و لذلك الله تعالى يرفع به أقواما فهموه و عملوا به و طبقوه واقعا في حياتهم ,و يخفض به أناسا حفظوا حروفه و ضيعوا حدوده ووقفوا عند الظاهر منه, أولوا المتشابه منه و فرطوا في فهم المحكم,
فالقرآن بأحكامه ووعظه وارشاده و قصصه و عبره و حدوده حجة للانسان أو عليه فالقرآن حجة واضحة …
( اذا وقعت الواقعة. ليس لوقعتها كاذبة . خافضة رافعة. اذا رجت الأرض رجا . و بست الجبال بسا. فكانت هباء منبثا. و كنتم أزواجا ثلاثة ).
تأمل واقعة ” قوم لوط ” خرج عليهم جبريل عليه السلام فضرب و جوههم بجناحه ضربة طمس أعينهم , ثم احتمل مدائنهم حتى سمع أهل السماء الدنيا نبح كلابهم و أصوات ديوكهم ثم قلبها عليهم و أمطر عليهم حجارة من سجيل فلم ينفلت منهم انسان …
هكذا اخوتاه /
فطمس العيون واقعة
ورفع المدائن و تنكيسها واقعة
و حجارة السجيل واقعة,,,,
ثم واقعة عذابهم في القبور و الى قيام الساعة , ثم أهوال يوم القيامة ,و عذابهم الأكبر كلها وقائع تحدث لهم تباعا نسأل الله تعالى السلامة …
و لكن هذه الواقعة واقعة العذاب وقعت عليهم بعد ما فكروا و دبروا و عزموا و أصروا و نفذوا ,و فشت فيهم الرذائل و القبائح ,وارتضوها لأنفسهم و لم يسمعوا من نبيهم ” لوط ” عليه السلام فقد حذرهم و أرهبهم و لكن هيهات هيهات ,,,
لقد صُمت الآذان , و عُميت العيون , و بُكم اللسان, و عُطلت الجوارح , و هَمدت و أُعمى القلب , فلا حياة بل هو العذاب انها الواقعة , و هي غير كاذبة هي قادمة …
هي الواقعة التي أدهشتهم و نكستهم ,و أفزعت قلوبهم و قرعت أسماعهم ,و رفعتهم في الهواء ,ثم خفضتهم لأسفل سافلين , انها واقعة أهل المعاصي ,وعلى غرارهم قوم صالح عليه السلام ,و قوم شعيب عليه السلام ,و قوم هود عليه السلام ,و بني اسرائيل ووقائعهم المتكررة ,و غيرهم أقوام كثيرة أحاطت بهم الواقعة ..
( اذا وقعت الواقعة. ليس لوقعتها كاذبة . خافضة رافعة. اذا رجت الأرض رجا . و بست الجبال بسا. فكانت هباء منبثا. و كنتم أزواجا ثلاثة ).
و تأمل من رفعته الواقعة واقعة تحمل على احدى جناحيها الخير, لأهل الله تعالى و أوليائه و على الجناح الآخر تحمل العذاب ,و هكذا شأن كل الوقائع الا واقعة واحدة حملت على جناحيها الخير للجميع انها واقعة قوم يونس عليه السلام..
قال تعالى : ( وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم و كذلك ننجي المؤمنين)
هذا الذي ضيق عليه في بطن الحوت في ظلمات ثلاث , لكنه كان ضيق بعده فسحة وانشراح و سعة و نصر ,و نجاة له و لقومه هذه واقعة خير.

شاهد أيضاً

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا

ضرورة الحفاظ على هويتنا وايماننا و العجب من أناس مسلمين يخافون على أولادهم من الجوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *