الرئيسية / مقالات / وقفات تأمُليه في رحاب سورة الكوثر المكيه

وقفات تأمُليه في رحاب سورة الكوثر المكيه

سورة الكوثر مكية مدنيه

سورة الكوثر قبلها الماعون

سورة الكوثر بعدها الكافرون

عدد آياتها ( 3 )   عدد كلماتها ( 10 )   عدد حروفها ( 42 )

سورة الكوثر ما هي بشعر ولا بنثر

تحدى الله تعالى العرب أن يأتوا بعشر سور قال تعالى ( قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) هود ثم :أدغم الله تعالى هذه السور العشر في عشر كلمات وهذا يدل على أن سورة الكوثر مكتملة العناصر والأركان بعناصر التحدي والاعجاز

رقم عشرة في القرآن الكريم قال تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله فان أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أونسك فاذا امنتم فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العذاب) ( 196 ) البقرة

قال تعالى ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فاذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير) ( 234 ) البقرة

قال تعالى ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بماعقدنم الأيمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم اذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم ءاياته لعلكم تشكرون) (89 ) المائدة

قال تعالى(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها و من جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون) (160 ) الأنعام

قال تعالى ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) ( 142 ) الأعراف

قال تعالى ( أم يقولون افتراه فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين) ( 13 ) هود

قال تعالى ( قال اني أريد أن أنكحك احدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فان أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني ان شاء الله من الصالحين) ( 27 ) القصص

قال تعالى ( يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا (102 ) يتخافتون بينهم ان لبثتم الا عشرا) ( 103 ) طه

قال تعالى ( وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما ءاتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير) ( 45 ) سبأ

قال تعالى ( والفجر ( 1 ) وليال عشر ( 2 )) الفجر

وتأمل الحروف التي تسبق كلمة الكوثر تجدها ( 9 ) حروف ( انا ) ( 3 ) حروف ( أعطيناك ) (6) حروف اذا المجموع ( 9 ) حروف    ثم أول حرف من الكوثر هو رقم ( 10 )

والسؤال لماذا رقم ( 10 )

والاجابة رقم ( عشرة ) عند العرب وفي علم مصطلح الحديث هو أول جموع الكثرة وهو أول حد التواتر فما دونه آحاد أو مشهور بينما ( عشرة ) فما فوق فهو يعبر عن الكثرة والتواتر

فسورة الكوثر قصيرة و لكنها مكتملة العناصر والأركان وهي بمفردها كثيرة وتعبر عن الكثرة وهي سورة العطاء والانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم

وتواتر العطاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتناسق في سور القرآن من حيث المعنى والتدرج ليصل الى درجة الكمال في العطاء

ففي سورة القلم قال تعالى ( وان لك لأجر غير ممنون (3 )

وفي سورة الضحى قال تعالى ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ( 5 )

وفي سورة الكوثر ( انا أعطيناك الكوثر ( 1 )

وتأمل عدد آيات سورة القلم ( 52 ) آية    وعدد آيات سورة الضحى ( اا ) آية   اذا المجموع ( 63 )  و ( 63 ) عاما هو عمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم

ثم تأمل المعنى كأن المعنى المراد الاشارة اليه هو أن الله تعالى لم يعط النبي صلى الله عليه وسلم هذه العطية ( نهر الكوثر ) الا بعد انقضاء عمر النبي صلى الله عليه وسلم ولكن كما نعلم أنه عز وجل أعطاه مسبقا في ( التقدير الكوني ) في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة   فالعطاء سبق من الله تعالى فهو الوهاب الرزاق الكريم الجواد المحسن البر الرؤف فسبحان الله العلي العظيم و بحمده

ثم تأمل رقم ( 3 ) في سورة ( الكوثر ) والذي يعبر عن أمور تتعلق بحياة النبي صلى الله عليه وسلم

أنها قد تمثل ثلاث مراحل الأولى حياته قبل البعثة والثانية حياته بعد البعثة في مكة   ثم حياته بعد الهجرة في المدينة

وانها يمكن أن تشيرالى مرحلة العبودية أي قبل البعثة

ومرحلة النبوة منذ نزول سورة( اقرأ )وحتى نزول( المدثر )

ومرحلة الرسالة من أول نزول سورة ( المدثر ) ثم بداية الرسالة(منتديات الفرقان الدعوية )

( انا أعطيناك ) فالعطاء هنا نعمة مطلقة لأهل الايمان لأنها موجبة للفلاح الدائم وهي تتضمن هداية التوفيق أي العلم النافع والعمل الصالح انه الهدى ودين الحق ( الاسلام ) ذلك الدين القيم انه الكوثر كمال الانعام بحسن الثواب والجزاء وهذا من تمام النعمة  والنعمة تستوجب الشكر والله تعالى يحب أن يشكر واذا التزم العبد بعبوديته لله تعالى ودخل تحت رقها أعانه الله تعالى عليها وكلما كان العبد أتم عبودية لله تعالى كانت الاعانة من الله تعالى أعظم والعبودية محفوفة باعانتين قبلها وبعدها والانسان المسلم لا يصب نفسه في قالب بل عبادته تختلف من وقت لآخر ليست عبادته مقيدة بمعنى أنه يعبد الله تعالى على وجه واحد بل يتتبع مرضاة ربه يدور حيث دارت طاعة الله يتنقل في منازل العبودية بالمعنى الشامل للعبادة كلما رفعت له منزلة عمل على سيره اليها واشتغل بها حتى تلوح له منزلة أخرى حتى ينتهي سيره فهو عبد حر مطلق لم تملكه الرسوم ولم تقيده القيود بل هو على مراد ربه ولو كانت راحة نفسه ولذتها في سواه هذا هو المتحقق ب ( اياك نعبد واياك نستعين  ) ان أهل الصلاة هم أهل الفقه والفهم  ولذلك قال تعالى  ( فصل لربك وانحر ) بعد قوله تعالى ( انا أعطيناك الكوثر ) فالكوثر علامة وأمارة على تعدد ما أعد الله تعالى لهم من الخيرات واتصالها وزيادتها وسمو المنزلة وارتفاعها

والكوثر معرفة بالألف والام ليدل هذا على كمال المسمى وتمامه

وأتباعه ينالون من هذا على حسب اتباعهم له

وله صلى الله عليه وسلم من الأجر بقدر أجور أمته من غير أن ينتقص من أجورهم شيئا

ويفوت الرسول مثل أجر ما فرط فيه فلان من الخير

وتكون شفاعته صلى الله عليه وسلم لفلان على قدر فعله للمأمور وارتكابه

هذا وصلي الله علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم

كتبه أم هشام

شاهد أيضاً

الطاقه الايجابيه

ـ  تعمل الطاقة الإيجابية و هي الخير في تحصين الإنسان من الانزلاق في الشهوات و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *