الرئيسية / مقالات / ووضعنا عنك وزرك .الذي انقض ظهرك

ووضعنا عنك وزرك .الذي انقض ظهرك

,نتابع معكم اخوتاه تفسير سورة الشرح //…..وليس كل وزر يقصم الظهر انما الوزر الذى يحنى الظهر هو كل وزر يجلب العار والشنار ويخجل منه العبد وكذلك الجار والقريب بل والبعيد انه قاصمة الظهر وكل انسان له قاصمة ظهر ان لم يتق الله عز وجل وذنب المؤمن غير ذنب المنافق والكافر او المشرك والمبتدع واعظم االذنوب ذنوب الشبهات فانها اعظم خطرا من ذنوب الشهوات لانها ترتدى لباس الدين وذنب المؤمن كما قلت انفا ,الجبل يقع فوق رأسه فهو يحاسب نفسه على كل وارده وشارده وخاطرة تمر على ذهنه ,لانه يعلم علم اليقين ان ربه يراه ويسمعه ويعلم سره ونجواه ويعلم ظاهره وباطنه فيستحي منه حق الحياء فيحفظ جوارحه وباطنه ,لذلك قالوا “سيئات المقربين هى حسنات اصحاب اليمين ” ولكن ماهذه السيئات ؟ انها هى التى يراها غيرهم لا شيئ .او ربما شيئ يسير .وفي صحيح البخاري من حديث انس رضي الله عنه ” انكم لتعملون اعمالا هى ادق في اعينكم من الشعر ,ان كنا لنعدها على عهد رسول الله من الموبقات “لذلك قال تعالى” وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ” وفي هذا الحديث كمال المراقبة لله عز وجل وكمال استحيائهم منه وعدم الاستهانه بالذنب واجتناب فعل محقرات وصغائر الذنوب لانها مهلكة ,ومن العجب انك قذ ترى رجلا يسأل عن حكم صغار الذنوب ,ويتغافل عن الذنب الذي يقصم ظهره جهلا منه او استهتارا ,فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما “سمعت عبد الله بن عمر وسأله عن المحرم ,قال شعبة “احسبه يقتل الذباب فقال اهل العراق “يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله صل الله عليه وسلم !! فقال النبي “هما ريحانتاى من الدنيا ” صحيح البخاري 3753 .
فالمنافق يرى ذنبه كالذباب يقول به هكذا وهكذا بلا مبالاة .ولا يخلو الامر من ان العبد يمر احيانا بضيق ثم يفرج عنه ربه ,فليست الحياة كاريزما واحده او اصطامبا !!انما هى حياة متحركه مابين الذنب والتوبه واللطف والشده والمنع والعطاء والرخاء والضراء ,والفقر والغنى ,والصحة والمرض,والصبر والشكر والمسارعه والتباطؤ وهكذا ….انها سنه الله في عباده والعلة في ذلك قوله تعالى قوله تعالى ” ليبلوكم ايكم احسن عملا ” فحياة العبد اخوتاه عبارة عن مراحل واطوار ,مرحلة تلو مرحلة ,قال تعالى “لتركبن طبقا عن طبق ” وقال تعالى” وخلقناكم اطوارا “.. ثم لنتأمل سويا حياة الانبياء والرسل عليهم السلام حيث تشمل الابتلاء ويعقبه العافيه والشفاء ,قال تعالى” واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه اني مسنى الشيطان بنصب وعذاب ” هذه مرحله من حياة ايوب عليه السلام ..ثم تأتى مرحلة اخرى يقدم الله له عز وجل الشفاء ,قال تعالى ” اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشفاء“. وقال تعالى ” ووهبنا له اهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لاولى الالباب ” وتأمل بعض مراحل حياة يونس عليه السلام ,قال تعالى ” وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ” ثم تأتى مرحلة تفريج الهم والغم .قال تعالى ” فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننج المؤمنين” هاهو زكريا عليه السلام ,قال عز وجل ” وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين ” ثم كانت مرحلة العطاء واستجابة الدعاء ..قوله تعالى ” فاستجبنا له ووهبنا له يحيي واصلحنا له اهله ,انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين” وهكذا الحياة تمضي بحسب تقديرات الله لكل عبد من عباده فيما بين الصبر والشكر ,او فيما بين الجحود والانكار ,”موعظه” // فياصاحب الذنب لم تأمن من سوء عاقبتك ,ولما يتبع الذنب اعظم من الذنب ,وقلة حيائك من ملك اليمين والشمال ,وانت على الذنب بلا توبة .اعظم من الذنب الذي عملته وفرحك بالذنب اذا ظفرت به اعظم من الذنب ,وضحكك وانت لا تدري ماالله صانع بك اعظم من الذنب وحزنك على الذنب اذا فاتك ,اعظم من الذنب وخوفك من الريح اذا حركت ستر بابك ,وانت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله اليك اعظم من الذنب ,ومن كرم الله عز وجل على المؤمن اخوتاه ان الله تعالى يطوي ويزوي الدنيا لعبده المؤمن فيراها على حقيقتها ,فالروح في عليائها ترى حقيقة الدنيا وحقارتها في مقابل ملكها في الجنة فترسل رسالة الى صاحبها بقول الله تعالى “اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينه وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد …..” مضمون هذه الرساله وبشارتها قوله تعالى ” قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15)ال عمران
وقال صل الله عليه وسلم ” مالي وللدنيا ,ماانا في الدنيا الا كراكب استظل تحت شجرة ,ثم راح وتركها ” حسن صحيح ..
عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا ، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ يَا مُحَمَّدُ : إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً ، فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا ، أَوَ قَالَ : مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ” صحيح مسلم

كتبه/ام هشام

شاهد أيضاً

(( يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  (11) ))

(( يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (10) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  (11) )) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *